Up next

لماذا خُلِقتُ؟ | سماحة الشيخ بناهيان

10 Views· 23/10/31
Panahian • العربیة
2

لماذا خُلِقتُ؟

المدّة: 04:53

نص الفلم:
أيّ إنسان أي إنسان وفي أيّ ثقافة يتبلور عند سنيّ البلوغ له هذا السؤال؛ لماذا خُلِقتُ؟ أريد أن أحدد هدفًا لماذا خُلِقت؟ يُلهونه عبر الهيجانات الكاذبة بالملهيات، باللعب ما هو هدف حياتنا؟ ملاقاة الله! هذا هدفنا الطبيعي لقد أشار الله إلى هذا الموضوع حوالي سبعين مرّة تارة يقول: (إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) وتارة يقول: (إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) أتاني أحد الشباب سائلا إذا عشنا في الجنّة دهراً مثلا مليار سنة أفلا نسأم بعد ذلك شيخنا؟! إلى متى نغطس في الأنهار مع الحورِ والخمور و... صحيح قوله ويَصدُق! هو يمهّد من حيث لا يشعر لاستلام أرقى الأجوبة العرفانية لماذا خلقك الله؟ هل لشيء سواه؟ هل يحكم بذلك عقلك؟ وهل يليق بك هدف آخر؟ الشابّ سألني ماذا نفعل إن سئمنا في الجنة؟ فأجبته.. صدقتَ فإن الجنّةَ مملة للإنسان إن دَعَوك إلى مكان جيد وأسكنوك في فندق، ألا تَمَلّ فيه؟ تمل أكيداً الفندق مهما كان فخما، هو محل استراحة ليس إلادأما الوصل بالمحبوب سواء أكنت في زيارة أو في شهر العسل، فهو الذي يحلّي الفندق لك الجنة فندق للقاء الربّ هذا الذي يجعل الإنسان لا يسأم من الحورِ والخمور والنهر واللبن قال: أها في ميسورنا أن نحدد مستوى هذا اللقاء في ميسورنا أن نصعّد مستوى جودة هذا اللقاء في ميسورنا أن نجعل هذا اللقاء بأحسن ما يكون في ميسورنا أن نشتاق إلى هذا اللقاء قال(ع): «مَن ذَكَرَ اللّهَ وَلَمْ يَشْتَقْ إلى لِقائهِ فَقدِ اسْتَهْزأ بنَفْسِهِ» فلو كنتُ صديقًا حميمًا له لقلت له: ولِّ يا مسخرة مع صلاتك هذه! إذ في عالم الصداقة بإمكان المرء أن يتكلم على رسله أما من على المنبر فلا يمكن إن فكّرتَ ستنال هذا الهدف إن فكّرتَ ستعشق هذا الهدف إن ذكرت هذا الهدف اشتقتَ إليه ثم قلت له: ألا تريد أن تسأل كيف إذا سئم الإنسان من ربّه فإن تبادر هذا السؤال لك فاضحك على نفسك قليلا وهل ينفد الله؟ أفإن عرفتَ الله مرّة، هل يُصبح لك تكراريًّا؟ إن التقيت بالله مرّة أخرى بعد مليارات السنين في الجنّة، ستقول: كأني لم أره من قبل! لم أكن أعرفه أصلاً! لقد مرّت من حياتك في الجنّة مليارات السنين وستستمرّ إلى الأبد هذا معنى أن الله لا حدّ له لا حدّ له لا يعني أن لا حدّ لعظمته فحسب، بل هو ممتع إلى ما لا حدّ له وعنده الجديد للإنسان إلى ما لا نهاية وما لا نهاية له من الأنس وعشق غير محدود وحب لا نهاية له لا يمكن أن يكون غير هذا! أنا لا أرضى إن كان غير ذلك! أنا لا أرضى بهذا الرّب! (لا أُحِبُّ الْآفِلين‏) هذا ما علّمنا به خليل الرحمن إبراهيم؛ فقل أنت أيضا: (لا أُحِبُّ الْآفِلين‏) اختَر هدفًا لا يغرُب!
لماذا خلقكَ الله؟ هل لشيء سواه؟ هل يحكم بذلك عقلك؟ وهل يليق بك هدفٌ آخر؟



شاهد الفلم في صفحاتنا التالية:

الموقع: http://arabic.bayanmanavi.ir/

الفيسبوك: https://www.facebook.com/PanahianAR/

التلغرام: https://telegram.me/PanahianAR/

الانستقرام: https://www.instagram.com/PanahianAR/

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next