فقه

مفاتيح السعادة
4 المشاهدات · منذ 1 عام

#فقه_الأسرة #شرب_الخمر من الضروري أن نختار لحظات مناسبة للحوار، بعيداً عن حالات السكر التي قد تجعل النقاش يتحول إلى مشاحنات لا طائل منها. يجب أن يكون الحوار قائماً على الحب والاحترام، حيث يُعبّر الطرفان عن قلقهما وحبهما، دون اللجوء إلى اللوم أو التوبيخ، مما يساهم في خلق بيئة صحية لتحسين الوضع. يُعتبر تقديم الدعم العاطفي والمعنوي خطوة أساسية، إذ يمكن اقتراح الانخراط في نشاطات مفيدة أو ممارسة الرياضة لتخفيف الضغوط والتغلب على العادة السلبية. وإذا تصاعدت الأمور ولم تُجدِ المحاولات الفردية نفعاً، فإن الاستعانة بخبراء مختصين في علاج الإدمان أو تقديم المشورة الزوجية قد تكون الحل الأمثل. لا ننسى أهمية الاهتمام بالنفس وبأولادنا، فالحفاظ على استقرارنا العاطفي هو الأساس لتقديم الدعم اللازم لعائلتنا. وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري وضع حدود واضحة إذا أثّر سلوك الزوج سلباً على سلامة الأسرة، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة تضمن عدم تفاقم الوضع. التعامل مع زوج يشرب الخمر ليس بالأمر السهل، لكنه ممكن بالصبر والحكمة والتواصل الجيد. كوني قوية، واعملي على مساعدته بدلاً من محاربته، ولكن لا تنسي الحفاظ على كرامتك وسلامتك النفسية. لا تترددي في طلب المساعدة متى ما احتجتِ إليها، فحياتكِ وسعادتكِ تستحقان الاهتمام والرعاية. واذا لم يحصل التغيير بعد كل هذه المحاولات اعلمي أن شرب الخمر ليس مجرد عادة سيئة، بل هو سلوك منبوذ اجتماعياً ودينياً، ولا يستحق صاحبه أي احترام أو تقدير. فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: « شارب الخمر إذا مرض فلا تعودوه ، وإذا مات فلا تشهدوه ، وإذا شهد فلا تزكوه ، وإذا خطب إليكم فلا تزوجوه ، فانه من زوج ابنته شارب الخمر فكأنما قادها إلى الزنا » (1). هذه الرواية تؤكد أن المجتمع يجب أن ينأى بنفسه عن الأشخاص الذين يتعاطون الخمر، إذ أنهم قد يصبحون سبباً في تفشي الفساد والانحراف. لذا، من الضروري الابتعاد عن دعم أو تبرير تصرفاتهم، والعمل على إصلاحهم إن أمكن، ولكن دون تمكينهم من الاستمرار في هذا السلوك المدمر. وهنا إليك إجابة عن أسئلة شرعية طُرحت من قِبل نساء كان أزواجهن يشربون الخمر. السؤال: ماحكم معاشرت الزوج شارب الخمر حلال أم حرام معاشرتي معه مع انه لايقبل اي نصيحه مني؟ الجواب: لاتحرم معاشرته بل يجب ان تؤدي حقوقك الزوجية تجاهه ولا تخرجي من بيته الا باذنه وهو من يحاسب على معصيته، ومع عدم تاثير النصحية معه فيجب على الاحوط اظهار التضجر من فعله المحرم. السؤال: هل تأثم الزوجة ؟ إذا كانت تعلم أن زوجها يشرب الخمر، ولا تستطيع منعه؟ الجواب: عليها ان تمنعه عن شرب الخمر إذا تمكنت من ذلك حسب شروط النهي عن المنكر، وإن لم تتمكن فهي معذورة. السؤال: زوجي يشرب خمر اجلكم الله واني أقرأ قران وملتزمه في ديني وحاليا ترك الشرب شنو حكم تارك الشرب الخمر؟ الجواب: لا شكَّ ان الخمر من الكبائر بل هو أمُّ الكبائر، فإذا تركه الانسان كان في ذلك صيانة للنفس.

مفاتيح السعادة
4 المشاهدات · منذ 1 عام

#فقه_الأسرة #أسرار #قرآن #الامام_علي هل تساءلت يومًا: هل يحق لي أن أكشف أسرار زواجي لأصدقائي أو عائلتي؟ ما الحد الفاصل بين مشاركة ما يفرحنا والحفاظ على خصوصيتنا؟ اليوم، سنغوص معًا في هذا الموضوع الحساس الذي قد يبني أو يهدم حياة بأكملها... ابقوا معنا! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في قناة "مفاتيح السعادة"، حيث نصنع معًا بيئة أسرية مليئة بالحب والاحترام! في كل علاقة زوجية ناجحة، تقوم الثقة على أعمدة قوية من الاحترام المتبادل والحفاظ على الأسرار. قال الله تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ﴾ (سورة البقرة - الآية 187) تصوروا معي هذا الوصف الرائع: كما يغطي اللباس الجسد ويستر عيوبه، كذلك ينبغي أن نستر أسرار بعضنا البعض. 🔹 متى يجوز كشف الأسرار الزوجية؟ يجوز كشف بعض الأسرار الزوجية في حالات قليلة ومحددة، منها: عندما يحتاج الزوجان إلى استشارة خبير أسري موثوق للحصول على نصيحة أو حل لمشكلة معينة. في حالة مراجعة الطبيب لعلاج مشكلة صحية تتعلق بالعلاقة الزوجية. عندما يطلب أحد الزوجين نصيحة من صديق مقرّب، يثق تمامًا بحكمته وأمانته. 🔹 متى لا يجوز كشف الأسرار الزوجية؟ لا يجوز كشف بعض الأسرار الزوجية في عدة مواقف، منها: عندما تتعلق الأسرار بالتفاصيل الحميمة التي تحدث بين الزوجين. عندما ترتبط الأسرار بالعيوب الشخصية أو المادية للطرف الآخر. عندما تكون هناك خلافات داخلية بسيطة يمكن حلها بين الزوجين دون الحاجة إلى تدخل أطراف خارجية. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: « لا تُودِعْ سِرَّكَ إلاّ عِندَ كُلِّ ثِقَةٍ » (بحار الأنوار، ج77، ص237) كلمة السر هنا هي: الثقة! لأنها العمود الفقري لأي علاقة زوجية. 🔹 لماذا احترام الخصوصية ضروري؟ لأن إفشاء الأسرار يُفقد العلاقة جوهرها الحقيقي. الشخص الذي ائتمنك على أسراره وضع فيك ثقته الكاملة، فلا تخذله. وقد مدح الله تعالى الزوجة الصالحة بقوله: ﴿ الصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ ﴾ (سورة النساء - الآية 34) فالمرأة الصالحة تحفظ زوجها في غيابه كما تحافظ عليه في حضوره. 🔹 🔹 نصيحتنا لكل زوجين: خلونا نحكيها ببساطة... من المهم جدًا إن كل زوج وزوجة ياخدوا وقت مع بعض، يقعدوا سوا بكل محبة وهدوء، ويتفقوا على الأشياء اللي يعتبرونها أسرار ما لازم تطلع برا بيتهم. مو كل شي ينقال لأي شخص، حتى لو كان قريب. واحكوا مع بعض بصراحة عن حدود الخصوصية... كل واحد فينا عنده أمور يحب يحتفظ فيها لنفسه، ومهم نحترم هالمساحات الخاصة بدون زعل أو سوء فهم. وتذكروا دايمًا، الشفافية بينكم لا تعني إنه كل شي لازم يكون مكشوف أو بلا حدود. بالعكس، الشفافية الحقيقية تعني إننا نكون صريحين مع بعض، ونحترم خصوصيات بعض بدون ما نحس إن في شي غلط. باختصار... سر سعادتكم كزوجين إنكم تبنوا جدار قوي من الثقة، وتحافظوا على أسراركم، وتعرفوا متى تتكلموا ومتى تحتفظوا بالأشياء بينكم وبس. نتمنى لكم حياة كلها حب وراحة بال! شكرًا لكم على حسن المتابعة! شاركونا في التعليقات: هل تعتقدون أن هناك أسرارًا يمكن كشفها؟ ما هي حدود الخصوصية المثالية بين الزوجين من وجهة نظركم؟ لا تنسوا دعمنا بـ"لايك" 👍، و"مشاركة" 📤 هذا الفيديو مع أصدقائكم، واشتركوا في قناتنا "مفاتيح السعادة"، وفعلوا زر الجرس 🔔 ليصلكم كل جديدنا! نراكم في الحلقة القادمة بإذن الله... دمتم بسعادة وراحة بال! 🌸

مفاتيح السعادة
6 المشاهدات · منذ 11 الشهور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحباً بكم أحبتي في قناة مفاتيح السعادة. حلقتنا اليوم تتناول موضوعًا كثيرًا ما يُطرح ويثير الجدل بين الناس: هل يمكن للإنسان أن يسخّر الجن؟ وهل يجوز استحضار الأرواح؟ وما هو رأي المرجع الديني السيد علي السيستاني في هذا الموضوع المهم؟ في عالم امتلأ بقصص غريبة عن الجن، والسحر، وتحضير الأرواح، صار من الضروري الرجوع إلى رأي أهل العلم، والاعتماد على كلمة المرجعية الرشيدة التي تهدينا نحو الصواب. فما هو الموقف الشرعي، وهل هناك شيء من الصحة في كل هذه الادعاءات؟ أم أنها مجرد خرافات وأوهام؟ دعونا نبدأ من قضية تسخير الجن. هناك من يدّعي أنه يستطيع التحكم بالجن، ويستخدمهم في قضاء الحوائج، أو لجلب المال، أو لفك السحر، أو حتى لإيذاء الآخرين. لكن حين نرجع إلى فتاوى سماحة السيد السيستاني، نجد الجواب واضحًا لا لبس فيه: يحرم من ذلك ما فيه إضرار بمن يحرم الإضرار به، وقال الكهانة حرام. وهي: الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان. وفي القرآن الكريم يذكر تسخير الجن لنبي الله سليمان عليه السلام بإذن الله، وهذا أمر خاص به ومرتبط بنبوّته، حيث قال الله تعالى:" وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ" (سبأ: 12). لكن هذا لا يعني أن البشر العاديين يمكنهم تسخير الجن شرعًا أو عقلًا بطريقة مشروعة. فمحاولات تسخير الجن اليوم غالبًا ما ترتبط بأعمال السحر والشعوذة واللجوء إلى طلاسم غريبة ووسائل غير معروفة الأصل، بل مشبوهة غالبًا. المرجع السيستاني دام ظله لا يجيز أبدًا مثل هذه الأعمال، بل يحذّر منها لأنها ترتبط في الغالب بالمحرمات أو التوسل بالشياطين، وفيها مفسدة للدين والنفس والعقل، ويؤكد على قضية الاضرار المحتملة في هذه الامور والا فلا. واما بالنسبة لقضية احضار الروح فالظاهر أنه يمكن الاتصال بالأرواح، وأن تحضير الأرواح غير ممتنع على من هو متخصص فيه، وقد دلت بعض الأخبار على أنه يمكن الاتصال بأرواح الموتى. السؤال: هل يحرم تحضير الأرواح؟ الجواب: يحرم تحضير روح من يضره تحضير روحه من النفوس المحترمة دون غيرهم. ويؤكد سماحته أن الاعتماد على هذه الأمور لا يصح شرعًا، وقد يوقع الإنسان في الحرام، ويضرّ بعقيدته. بعبارة أوضح، ما يسمى باستحضار الأرواح، غالبًا لا يكون تواصلًا مع روح حقيقية، بل هو مجال لتلاعب الشياطين، أو انخداع الإنسان بهواجسه، أو استغلاله من قبل مشعوذين. بل إن الدخول في هذه المجالات قد يؤدي إلى نتائج نفسية سيئة، كالخوف، الوسواس، أو حتى الاكتئاب. فكيف إذًا نحصل على الطمأنينة، والقوة، والسكينة، إن لم نلجأ لهذه الطرق؟ الجواب بسيط، البديل الحقيقي هو الطريق الشرعي. وهو متاح للجميع، لا يحتاج سحرًا، ولا وسيطًا، ولا تحضيرًا لأرواح. قراءة القرآن الكريم ، والتوجه بالدعاء الصادق، والثقة بالله والتوكل عليه، و زيارة أهل البيت عليهم السلام، و الالتزام بالأخلاق والإيمان. وورد عن الإمام الباقر عليه السلام بأنهم :« كانُوا يُحبّونَ أن يَكونَ في البَيتِ الشيءُ الداجِنُ ، مِثلَ الحَمامِ أو الدَّجَاجِ أو العَنَاقِ ، لِيعبَثَ بهِ صِبيانُ الجِنِّ و لا يَعبَثُونَ بصِبيانِهم ». كل هذه الوسائل تمنح الإنسان قوة روحية، وصفاءً نفسيًا، ونورًا في القلب لا يُقارن بأي ممارسة مشبوهة أو محرّمة. إخوتي وأخواتي، الدين لم يتركنا في ظلمة، والمرجعية لم تغب عن بيان الطريق. السيد السيستاني حفظه الله، بكلماته الموجزة والواضحة، يدعونا للابتعاد عن الأوهام، والتمسك بالعقل والإيمان. لا تنسوا دعم القناة بالإعجاب والاشتراك، وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد من مفاتيح السعادة. دمتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفاتيح السعادة
3 المشاهدات · منذ 11 الشهور

مرحباً بكم في قناة مفاتيح السعادة. اليوم نفتح باباً على واحد من أكثر المواضيع حساسية وإثارة للجدل: العفاف والبكارة. هل فعلاً عفّة المرأة تُقاس بسلامة غشاء صغير في جسدها؟ هل الشرف شيء ممكن نحكم عليه من خلال جزء لا يُرى؟ لماذا يتم اختزال كرامة البنت في غشاء، كأنه هو اللي يحدد قيمتها؟ وهل للبنت الباكرة ميزة على باقي البنات؟ ولماذا يُحاسَب الجسد… بينما تُترك الأخلاق والسلوك والمبادئ؟ في هذا الفيديو، ما رح نجامل. رح نحكي بصراحة، ونواجه المعتقدات التي ما زالت تقيّم المرأة بجسمها مو بعقلها وتصرفاتها. خليكم معنا… عشان نفهم العفّة بمعناها الحقيقي، مو بالشكل اللي وصل الينا بدون تفكير. البكارة والعفاف: هل عفّة المرأة مرتبطة بغشاء البكارة؟ في مجتمعاتنا العربية، يُعامل غشاء البكارة وكأنه المعيار الوحيد لشرف المرأة وعفّتها. كثيرون يختزلون كل سلوك المرأة وأخلاقها في سلامة هذا النسيج الرقيق. لكن هل هذا المنطق صحيح؟ وهل العفة مسألة بيولوجية يمكن الحكم عليها بفحص جسدي؟ غشاء البكارة نسيج رقيق يغطي مدخل المهبل بشكل جزئي أو شبه كامل. تمزّقه قد يحدث لأسباب جنسية، أو لأسباب أخرى مثل ممارسة الرياضة العنيفة، أو السقوط، أو حتى لأسباب خلقية، حيث تولد بعض الفتيات من دونه. رغم أن العلم أوضح هذا مراراً، لا تزال هناك مجتمعات تتمسك بفكرة أن وجود الغشاء هو الدليل الوحيد على "طهارة" المرأة. العفة أوسع وأعمق من غشاء. هي موقف أخلاقي وسلوك يومي، تعبر عنه التصرفات، القرارات، والقيم الداخلية. المرأة العفيفة هي التي تحترم نفسها، تلتزم بمبادئها، وتعرف حدودها مع نفسها ومع الآخرين، بغض النظر عن وجود غشاء أم لا. وقد عُرِّفت العفّة بأنها : حاجزٌ داخليٌّ يمنعُ الإنسانَ من تغليبِ الشَّهوةِ، ويُبعِدُه عن عملِ القبيحِ عُرفًا وشرعًا، ويدفعُه إلى الصَّبرِ والنَّزاهةِ عن الشَّهواتِ الدُّنيويَّةِ والحاجاتِ الإنسانيَّةِ. ومن المهم أن نُقر بأن العذرية، في الكثير من المجتمعات، تُعتبر رمزاً إيجابياً ومطلوباً، بل وحتى ميزة اجتماعية. وقد ورد في القرآن الكريم وصف الحور العين بـ"أبكاراً"، وهو ما يدل على أن البكارة لها مكانة رمزية في بعض النصوص الدينية. توجد إشارات في بعض النصوص الشرعية إلى أن البكر تُفضَّل في بعض الجوانب، مثل أفضليتها في الزواج وتقدير المهر مقارنة بالثيب، حيث يُراعى في الفقه الإسلامي صفات المرأة عند تحديد مهر المثل، ومنها كونها بكراً أو ثيباً. لكن، رغم هذا البُعد الرمزي، يجب أن نُفرق بين القيمة الثقافية أو الدينية، وبين الحكم المطلق على المرأة في الواقع. فغشاء البكارة، وإن كان مجرد نسيج رقيق، غالباً ما يُنظر إليه كدليل على العفّة، إلا في الحالات التي يزول فيها نتيجة ظرف خارج عن إرادة الفتاة، كحادث أو اعتداء. ربط العفّة بالبكارة فقط ظلم خطير. أولاً لأنه يحصر المرأة في جسدها، متجاهلاً عقلها وروحها. ثانياً لأنه يحمّل الضحية الذنب في حالات الاغتصاب أو الاعتداء، وكأنها فقدت شرفها دون إرادتها. ثالثاً لأنه يغفل عن أن الأخلاق لا تُقاس بسلامة جسد بل بسلامة السلوك والنية. كما أن هذه النظرة تجعل الرجل في مأمن من أي محاسبة أخلاقية. كأن الشرف قضية نسائية فقط. مع أن العفّة قيمة إنسانية تطال الرجل والمرأة معاً. من الظلم أن يتحمّل طرف واحد عبء "الشرف"، بينما يُسمح للطرف الآخر أن يتجاوز القيم دون حساب. العفة لا تُفقد بتمزق غشاء. العفة تُفقد عندما ينهار الالتزام بالقيم الأخلاقية. عندما يغيب احترام الذات والآخرين. عندما تتحول الكرامة إلى شيء ثانوي أمام رغبات أو ضغوط المجتمع. في النهاية، غشاء البكارة ليس مؤشراً على الطهارة أو الفساد. هو جزء بسيط من الجسد، لا يحدد هوية الإنسان ولا قيمته. المرأة ليست غشاءً؛ المرأة عقل، وكرامة، وإرادة. التغيير يبدأ بإعادة تعريف مفاهيم العفة والشرف. التعليم، الوعي، وكسر الصور النمطية، كل ذلك ضروري لبناء مجتمع يحترم المرأة كإنسان كامل، لا كقطعة لحم تحت الفحص. العفّة اختيار داخلي، وسلوك ثابت، وموقف أخلاقي يظهر في كل تصرف وكلمة. كرامة الإنسان ـ سواء كان امرأة أو رجل ـ ما تنقاس بجزء من الجسد، بل تُقاس بالوعي، بالنية، وبالاحترام المتبادل. وإذا بقينا نحكم على الناس من خلال أجسامهم، رح نظلم كثيرين، ونزرع الخوف بدل الثقة، والعار بدل الكرامة. حان الوقت نراجع المفاهيم القديمة، ونبني مجتمع يربي على الأخلاق الحقيقية، لا على الخوف من "الفضيحة". إذا أعجبكم الفيديو، شاركوه مع من حولكم، واكتبوا لنا رأيكم في التعليقات—نحب نسمع منكم. ولا تنسوا الاشتراك بالقناة وتفعيل الجرس، علشان توصلكم المواضيع الجديدة والمفيدة أول بأول.

مفاتيح السعادة
7 المشاهدات · منذ 9 الشهور

في ظلّ التوترات الأمنية والتطورات الأخيرة، وما رافقها من اعتداءات غاشمة شنّها الكيان الصهيوني على بعض المناطق في إيران الحبيبة، والتي أدّت إلى استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء، بات من الضروري أن نلجأ إلى سلاح المؤمن الحقيقي: الدعاء والذكر والقرآن، لطمأنة القلوب، ودفع الأذى، والانتصار على العدو. في هذا الفيديو نُقدّم مجموعة من الأدعية المجربة، والآيات المباركة، والذكر الموصى بها من تراث أهل البيت عليهم السلام، التي يمكن للمؤمن أن يلتجئ إليها في وقت القلق أو الخطر أو مواجهة العدو. لقد ورد في كتاب نهج البلاغة الشريف دعاء مأثور من كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند مواجهة الشدائد، وإذا لقي العدو محارباً: « اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَأُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ ، اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَتَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا ﴿ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴾ » (1). وفي هذه الأوقات الحرجة، ينصح بالاستمرار على الأذكار التالية لطمأنينة القلب ودفع التوتر، وقد ورد أنها تشرح الصدر وتهدّئ النفس وتدفع الحيلة والخوف : ﴿ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ ومن الآيات التي تهدئ القلب وتبث الأمل الآية الشريفة : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾‏. ومن السور التي وردت روايات في فضلها لحفظ الإنسان من الشرور: • سورة الكافرون • سورة الإخلاص • سورة الفلق • سورة الناس • آية الكرسي ونورد هنا قصة حرز اليماني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر: بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ذات يوم، إذ دخل الحسن بن علي عليهما السلام فقال: يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك، قال له: ائذن له. فدخل رجل جسيم وسيم، له منظر رائع، وطرف فاضل فصيح اللسان يشكو من عدوٍ لا يستطيع مقاومته رغم قوته، فطلب من الإمام دعاءً فيه الأثر والمعونة. فكتب له الإمام دعاءً علّمه له رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال له إن من قرأه بإخلاص وخشوع سيخضع له البحر والجبال. وخرج الرجل إلى بلاده فورد كتابه على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بعد أربعين يوما أن الله قد أهلك عدوه، حتى أنه لم يبق في ناحيته رجل واحد، فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله: قد علمت ذلك، ولقد علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وما استعسر على أمر إلا استيسر به » وقد ورد ثلاث صيغ لهذا الدعاء العظيم: الصيغة الأولى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي... الصيغة الثانية : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی خَاتَمِ النَّبِیینَ وَ عَلَی أَهْلِ بَیتِهِ أَجْمَعِینَ،اللهم إنی أحمدُک وأنتَ للحمدِ أهلٌ علی ما خَصَّصْتنی بهِ من مواهِبِ الرَّغائِبِ ووصل إلی من فضائِلِ الصَّنائِعِ... ثم يستمر الدعاء بالحمد والشكر على مواهب الله وفضله. الصيغة الثالثة : يقول العلامة المجلسي قد اشتهر الحرز اليماني بوجه آخر، ولم أره في الكتب المأثورة لكنه من الأدعية المشهورة وله فوائد مجربة، فأوردته أيضا، وله افتتاح يقرأ قبل الدعاء وهو فاتحة الكتاب، وآية الكرسي والأسماء التسعة والتسعين ثم يقول : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَمِلْتُ سُوءاً... (2). العدو قد يمتلك الأسلحة والدبابات، لكن المؤمن يمتلك الإيمان والدعاء واليقين، وسلاح الدعاء لا يُقهر. فلنجعل هذه الأدعية أُنسنا، ولننشرها لغيرنا، لعلّ الله يفرّج بها كرب أمة ويهلك بها عدواً باغيًا. ما هو الدعاء الذي تلجأ إليه في لحظات الخوف؟ شاركنا في التعليقات، ولا تنسَ أن تنشر هذا المقطع، لعلّه يكون أمانًا لقلب مؤمن خائف.

مفاتيح السعادة
3 المشاهدات · منذ 8 الشهور

#السيستاني #حقوق_الزوجة #أهل_البيت #استفتاءات مرحبًا بكم إخوتي وأخواتي الأعزّاء، مشاهدينا الكرام، في قناة مفاتيح السعادة. يسعدنا أن نلتقي بكم في كلّ حلقة من حلقاتنا. موضوع حلقتنا لهذا اليوم من المواضيع التي تُثار كثيرًا في البيوت، وتدور حوله نقاشات طويلة بين الأزواج والزوجات، وهو: هل من واجبات الزوجة أن تطبخ وتغسل وتكنس وتُنظّف المنزل؟ هذه المسألة من القضايا التي طالما تتردّد على ألسنة المتزوّجين، خصوصًا المتزوّجين الجدد. ونلاحظ في كثير من المواقع ومنصّات التواصل أنّ النزاع ينشأ بين الزوجين حول هذا الموضوع؛ فالزوج يتوقّع أن يعود إلى بيته فيجده نظيفًا، وملابسه مغسولة، وطعامه حاضرًا – خصوصًا في أوقات الوجبات المعتادة. ولكن أحيانًا، عندما يرجع من عمله، يرى أن الطعام لم يُحضّر، أو أن الملابس لم تُغسل، أو أن البيت مملوء بالغبار، وهنا يبدأ الخلاف وربما يتحوّل إلى نزاع حاد. إذن، فلنحسم الأمر بوضوح: من الناحية الشرعية، ومن خلال فتاوى العلماء، وأيضًا من خلال التجربة الاجتماعية، سنحاول أن نسلّط الضوء على هذه القضية لنزيل الغموض، ونرسم صورة واضحة لما هو واجب على الزوجة، وما يدخل ضمن باب الإحسان والتعاون بين الزوجين. وقبل أن ندخل في صُلب الموضوع، لا بدّ أن نذكّر جميع الأزواج بأنّ الزواج في الإسلام هو عقدٌ ميثاقٌ غليظ، يقوم على أساس المودّة والرحمة، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ (سورة الروم / الآية: 29). وهذا يعني أنّ العلاقة بين الزوجين ليست علاقة خادم بمخدوم، ولا رئيس بمرؤوس، بل هي علاقة تكامل وتعاون. ومن هنا، ينبغي لكلٍّ من الزوجين أن يسعيا جاهدَين إلى التعاون ومساعدة بعضهما البعض في الأعمال المنزلية وغيرها، بحسب القدرة والإمكان. بعد أن تمّ توضيح هذا الأمر، يجب الخوض في أصل الموضوع وهو: ما هي واجبات الزوجة في المنزل قبال زوجها وما هي حقوق الزوج التي على الزوجة فعلها؟ عندما نراجع فتاوى العلماء نجد أنه من الناحية الدينية والشرعية، لا يجب على الزوجة في منزل زوجها إلا أمرين: الأول أن تُمَكِّنَ نفسها من زوجها. يعني في أيّ وقت أراد الزوج الاستمتاع بالزوجة يجب أن لاتمانع الزوجة من هذا الاستمتاع طالما لم تكن مُحرّمة أو مُضرّة لها. والأمر الثاني هو أن لا تخرج من بيت الزوج إلا بإذنه. قال السيد السيستاني دام ظله حول هذا الأمر: « حقّ الزوج على الزوجة، وهو أن تمكّنه من نفسها للمقاربة وغيرها من الاستمتاعات الثابتة له بمقتضى العقد في أيّ وقت شاء ولا تمنعه عنها إلّا لعذر شرعيّ، وأيضاً أن لا تخرج من بيتها من دون إذنه إذا كان ذلك منافياً لحقّه في الاستمتاع بها بل مطلقاً ». فمن خلال هذه القول يمكننا أن نعرف أنّ بقية الأمور المنزلية ككنس المنزل وتنظيفه وطبخ الطعام وغسل الملابس ليست من واجبات الزوجة طالما لم تكن منافيا لحقّ الزوج في الاستمتاع بها ولا يحقّ للزوج أن يجبر زوجتها على هذه الأمور إذا لاتريد هي أن تفعلها. قال السيد السيستاني: « لا يحرم على الزوجة سائر الأفعال - غير الخروج من البيت - بغير إذن الزوج إلّا أن يكون منافياً لحقّه في الاستمتاع منها ولا يستحقّ الزوج على الزوجة خدمة البيت وحوائجه التي لا تتعلّق بالاستمتاع من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو تنظيف الملابس أو غير ذلك حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش، وإن كان يستحبّ لها أن تقوم بذلك » هذا هو الحكم الشرعي للمسألة. أما من الناحية الاجتماعية في كثير من المجتمعات الشرقية، بل وحتى الغربية قديمًا، كان العُرف والثقافة السائدة أن المرأة تبقى في البيت وتقوم بأعماله من طبخ وتنظيف وغسل. ولذلك اعتاد الناس أن يعتبروا هذه الأعمال "واجبًا على المرأة". لكن اليوم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع، صار كثيرون يرون أن أعمال المنزل مسؤولية مشتركة بين الزوجين، وليست حكرًا على المرأة فقط. فإذا كانت المرأة تعمل خارج البيت أيضًا، فمن غير المنطقي أن تتحمل وحدها جميع أعباء المنزل. وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أمرٍ مهم، وهو أنّ الزواج والحياة العائلية أمر قائم على المشاركة والتعاون والتفاهم المتقابل بين الزوجين. فإذا أرادت الزوجة أن تتعامل مع زوجها وفق نصّ الشريعة فقط، من دون أيّة مسامحة أو مشاركة، فقد يؤدّي ذلك إلى نشوء مشكلات كثيرة بينهما، بل وربما يتسبّب في الانفصال أو حتى الطلاق. وكذلك الزوج، إذا لم يكن متسامحًا في بعض الأمور – كمسألة الاستمتاع أو السماح بالخروج من المنزل – فقد تتحوّل الحياة الزوجية إلى معاناة للطرفين. لذلك، فإنّ من المهم لخلق بيئة أسرية جميلة ومريحة، بعيدة عن المشكلات والصراعات، أن يتعاون الزوجان في مختلف شؤون المنزل. وهنا يجدر بالنساء المؤمنات أن يتخذن من سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام قدوةً وأسوةً في إدارة شؤون البيت والصبر في أموره. فقد روي: « تَقاضى عَلِىٌّ وَفاطِمَةُ اِلى رَسُولِ اللّه ِ صلي الله عليه و آله فِى الْخِدْمَةِ، فَقَضى عَلى فاطِمَةَ عليها السلام بِخِدْمَتِها مادُونَ الْبابِ وَقَضى عَلى عَلِىٍّ عليه السلام بِما خَلْفَهُ... فَقالَتْ فَاَطِمَةُ عليها السلام: فَلا يَعْلَمُ ما دَخَلَنى مِنَ السُّرُورِ اِلاَّ اللّه ُ بِاِكْفائي رَسُولُ اللّه ِ صلي الله عليه و آله تَحَمُّلَ اَرْقابِ الرِّجالِ » (وسئل الشيعة / ج14 / ص123) تشير الدراسات الاجتماعية أيضًا إلى أنّ الأسر التي يشارك فيها الزوج في أعمال المنزل تتميّز بزيادة الرضا الزوجي وتقليل الخلافات والمشكلات بين الزوجين. فيجب أن يساعد الزوجان بعضهما البعض في الأمور المنزلية. فأحيانا يفرض العُرف ضغطًا على المرأة، فحتى لو كانت متعبة أو عاملة، يبقى متوقعًا منها أن تتحمل كل الأعمال المنزلية بمفردها، وهذا يسبب إرهاقًا وتوترًا وربما خلافًا أسريًا. وفي المقابل، بعض النساء قد يمتنعن تمامًا عن خدمة البيت بحجة أن هذا ليس واجبي، مما يؤدي أيضًا إلى توتر ونزاع مع الزوج.

مفاتيح السعادة
10 المشاهدات · منذ 8 الشهور

#استشهاد_السيدة_فاطمة_الزهراء #الزفاف وردت روايات كثيرة في تاريخ استشهاد فاطمة الزهراء عليها السلام، غير أنّ أشهرها روايتان سنذكرهما: إحداهما تقول إنّها عليها السلام استُشهدت بعد خمسةٍ وسبعين يومًا من وفاة النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله، أي في الثالث عشر من شهر جمادى الأولى. والأخرى تذكر أنّها عليها السلام استُشهدت بعد خمسةٍ وتسعين يومًا من وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله، أي في الثالث من شهر جمادى الآخرة. فأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر جمادي الأولى واليوم الأول والثاني والثالث من شهر جمادي الثاني، تسمى بأيام الفاطمية. في هذه الأيام يتردد سؤال حلقتنا في أذهان المؤمنين. فيمكننا أن نقول في الإجابة عن هذا السؤال: من جهة الحكم الشرعي، إنّ العقد والزواج مباح في كلّ يوم من أيام السنة حتى الأيام الفاطمية وأيام عزاء باقي أهل البيت عليهم السلام. إلا أن يعتبر إقامة العقد أو الزواج في أيام الفاطمية، إهانةً أو عدمَ المبالاةِ لفاطمة الزهراء سلام الله عليها ففي هذه الصورة تحرم إقامة العقد والزواج. إنّ الفقه لا يمنع، ولكنّ القلبَ المؤمنَ يستحي أن يُقيم الفرحَ في وقتٍ تجلّت فيه مآتمُ أهل البيت. فإذا اضطرّ المؤمن لإجراء العقد في هذه الأيام، فليجعله عقدًا بسيطًا، خاليًا من مظاهر الفرح، وليكن في جوٍّ معنوي. إنّ الامتناع عن إقامة الأفراح فيها ليس تشدّدًا، بل هو نوعٌ من المشاركة الشعورية في مصاب الزهراء سلام الله عليها. إنه دليل حبٍّ ووفاء، لا مجرّد حزنٍ عابر. فكما نفرح لفرح أهل البيت، نحزن لحزنهم، ونجعل مواساتهم جزءًا من عبادتنا ووعينا الإيماني. جعلنا الله وإياكم من محبي فاطمة الزهراء سلام الله عليها وجعل حياة شبابنا مليئة بالتوفيق والسداد.

مفاتيح السعادة
3 المشاهدات · منذ 6 الشهور

#صلاة_الأيات #فقه_المرأة #الدورة_الشهرية #السيستاني #الشيعة أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام في قناة مفاتيح السعادة. نتشرف بأن نكون معكم في حلقة أخرى من حلقاتنا الثقافية. حلقتنا اليوم حول موضوع قد أثار أسئلة كثيرة للنساء المؤمنات خصوصا في الأشهر الأخيرة. وهو هل تجب على المرأة أثناء دورتها الشهرية صلاةُ الآيات؟ أي أنه إذا حصل كسوف أو خسوف أو زلزال في زمان كانت المرأة في عادتها الشهرية، هل تجب على المرأة الحائض صلاة الآيات أداءً، أم يجب عليها قضاؤها بعد انتهاء الحيض، أم أنها لا تجب عليها لا أداءً ولا قضاءً؟ حسب رأي سماحة آية الله السيد علي السيستاني دام ظله، لاتجب صلاة الآيات على المرأة في عادتها الشهرية كما لاتجب عليها باقي الصلوات الواجبة وأيضا لاتجب عليها قضاء تلك الصلوات بأجمعها وهي تشمل صلاة الآيات. فإذا حدثت واقعة موجبة لصلاة الآيات والمرأة في عادتها الشهرية، فلاتجب عليها صلاة الآيات. وهذا نص جوابين من سماحة السيد السيستاني. السؤال الأول: ما هي الأعمال التي لا تصحّ من الحائض؟ الجواب: « لا تصحّ من الحائض الصلاة الواجبة والمستحبة، ولا قضاء لما يفوتها من الصلوات حال الحيض حتّى الآيات ». السؤال الثاني: عند حدوث الكسوف اوالخسوف وكانت امرأتي حائض فهل يجب عليها قضاء تلك الصلاة ؟ الجواب: « لا شئ عليها » لكن هنا نكتة مهمة يجب أن نلتفت إليها وهي أنّ عدم وجوب الصلوات الواجبة على المرأة الحائضة ليست لأجل أنها قذرة أو نجسة في هذا الوقت. بل إنّ الحيضَ أمرٌ طبيعيّ تمامًا وموافقٌ لفطرةِ جسدِ المرأة، وليس كونُ المرأةِ حائضًا دليلًا على نجاستها أو نُحسها أبدًا. فحالةُ الحيض عند النساء تُشبه حالَ من يكون غيرَ متوضّئٍ أو غيرَ مغتسل، فلا يستطيع أداء الصلاة. فالمرأةُ لا تترك الصلاة احتقارًا أو تهاونًا، بل لأنّها في حالةٍ من عدم الطهارة العارضة عليها من قبل الله تعالى، وهذه الحالة تمنعها مؤقتًا من الصلاة فقط. وقد ذكر الإمام الرضا عليه السلام هذا الأمر في رواية حيث قال: « فإن قال: فلِمَ إذا حاضت المرأة لا تصوم ولا تصلى؟ قيل: لأنها في حد نجاسة فأحبّ الله أن لا تعبده إلا طاهراً، ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له.» (عيون أخبار الرضا، ج2، ص230) في ختام الأمر نخاطب النساء المؤمنات. يا أختي الكريمة تذكّري أن الدين لا يريد أن يرهقك، بل أن يطهّرك ويقوّي صلتك بربّك، فلكِ عباداتٌ أخرى في أيام الحيض، مثل الذكر، والدعاء، وقراءة القرآن دون لمس المصحف، كلها أبوابٌ مفتوحة للروح كي تبقى متصلةً بالله. لاتنسوا أن تعرّفونا على أصدقائكم وأن تفعّلوا الجرص ليصلكم كل جديد من قناتنا. إلى اللقاء في الحلقة القادمة.

مفاتيح السعادة
5 المشاهدات · منذ 4 الشهور

مرحبا بكم مشاهدينا الكرام ومتابعينا الأعزاء في قناة مفاتيح السعادة. موضوع حلقتنا اليوم من المواضيع الحديثة للنساء وهو هل يجوز أخذ الأجرة لزرع الأظافر لمرأة أخرى حسب رأي السيد السيستاني دام ظله حول هذا الموضوع؟ سألت أحد النساء المؤمنات هذا السؤال عن سماحة السيد حيث قالت: « أنا أعملُ في صالونٍ للتجميل، وأقومُ بعملِ تركيب الأظافر وزرعها. فهل في عملي إشكال؟ وماذا عن الأجرة التي أتقاضاها؟ » فأجاب سماحة السيد دام ظله: « أخذ الأجرة على هذا العمل الذي يَمنع من صحة الوضوء أو الغُسل ليس صحيحاً، ولكنّ المزيِّنة إذا كانت تعلم أنّ الزبونة راضية على أيّ حال بتصرّفها في المال المدفوع، فيجوز لها التصرّف فيه. كما أنّ عليها أن تُذكّرها بالحكم الشرعي في المسألة إذا احتملت أنّ تذكيرها سيكون مؤثّراً ». الأظافر الاصطناعية التي يتم تركيبها فوق أظافر نفس المرأة والجلّيش، تمنع من وصول الماء إلى أظافر المرأة المسلمة حين الوضوء والغسل. فبهذا العمل، تأخذ المزيِّنة الأجرة على عمل تسبب ببطلان الوضوء والغسل وأخذ هذه الأجرة ليس صحيحا. لكن إذا علمت المزيِّنة أنّ الزبونة التي تدفع المال لها، راضية أن تتصرف المزيّنة في هذا المال ولو لم تزرع لها الأظافر أو لم تجلش لها أظافرها، ففي هذه الحالة يجوز لها التصرف في هذا المال. لكن هذا الأمر لن يقع في أغلب الأوقات. لأنّ الزبونة تدفع المال لها لأجل عمل زرع وتركيب الأظافر الاصطناعية وعمل الجلّيش. فلن ترضى أن تتصرف المزيّنة في هذا المال إذا لم تزرع لها أو لم تجلش لها. وفي الأخير، يذكّرنا سماحة السيد السيستاني دام ظله بوظيفة شرعية وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإذا احتملت المزيّنة أنّ الزبونة ستتأثر بتذكريها بالحكم الشرعي في حرمة أخذ الأجرة على هذا العمل وفي بطلان الوضوء والغسل مع الأظافر الاصطناعية والجليش، فيجب على المزينة أن تذكرها. إذا أعجبكم هذا النوع من الشروحات، لا تنسوا الاشتراك في القناة وتفعيل الجرس ليصلكم كل جديد. ولا تنسوا كتابة أسئلتكم الفقهية في التعليقات. إلى اللقاء في الحلقة القادمة.




Showing 7 out of 8