فقه
تدخل الأم في شؤون ابنها وزوجته، ودخولها بيتهما دون استئذان ( تعاليم من القرآن و الرسول و أهل البيته)
#حياة_زوجية #فقه_الأسرة #أهل_البيت #قرآن #أم_الزوج قائمة الفيديو: 1. العلاقة بين الأم والزوجة: توازن حساس 2. مكانة الأم في الإسلام: عظمة لا تضاهى 3. الخصوصية في الإسلام: حق أصيل لكل إنسان 4. حقوق الزوجة: أساس استقرار الحياة الزوجية 5. كيف نحل هذه المشكلة بحكمة؟ 6. نصائح للزوجة: الصبر مفتاح الحكمة
#حقوق_الزوجة #فقه_الأسرة #السيستاني #الشيعة #القرآن_الكريم العلاقة الزوجية في الإسلام ليست مبنية على الأوامر والنواهي، بل هي علاقة قائمة على المودة والرحمة، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ (1). الزواج ليس مجرد عقد قانوني، بل هو شراكة بين رجل وامرأة هدفها بناء أسرة مستقرة تقوم على التفاهم والثقة. لذلك، حين تسأل الزوجة زوجها عن خروجه أو الأماكن التي يذهب إليها، فالسؤال هنا لا يجب أن يُنظر إليه على أنه شك أو محاولة للسيطرة، بل هو جزء طبيعي من الاهتمام والحرص على استقرار العلاقة الزوجية. الإسلام لم يفرض على الزوج إخبار زوجته بكل تفاصيل تحركاته، ولكن في نفس الوقت، حسن العشرة بين الزوجين يقتضي أن يكون هناك وضوح وتفاهم. الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام علمونا أن أساس العلاقة الناجحة هو الصراحة والصدق والتعامل بالحسنى.كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال: « رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته » (2)، وهذا يعني أن الرجل المؤمن ينبغي أن يكون واضحًا مع زوجته في تصرفاته، لأن الغموض قد يفتح باب الشك والقلق. الزوج له حرية الخروج متى شاء، ولكن هذه الحرية ليست مطلقة بحيث يتجاهل مشاعر زوجته أو يتركها في حالة قلق. كما أن الإسلام جعل للزوجة حقوقاً على زوجها، ومن هذه الحقوق أن تشعر بالأمان والاستقرار في حياتها الزوجية. عندما تستأذن الزوجة زوجها عند خروجها، يكون ذلك بدافع الاهتمام، وليس الشك أو التضييق. وكذلك الأمر بالنسبة للزوج، فإذا كانت الزوجة تسأل عن سبب خروجه أو إلى أين يذهب، فالمسألة يجب أن تُؤخذ بروح الشراكة وليس بروح التحكم والسيطرة. بعض الرجال قد يرون أن هذا السؤال يشكل انتقاصاً من رجولتهم أو تقليلًا من حريتهم، ولكن في الواقع، المسألة لا تتعلق بالتحكم بقدر ما تتعلق بالثقة المتبادلة. في المقابل، على الزوجة أن تسأل بأسلوب هادئ ومحترم، وليس بطريقة فيها ريبة أو تشكيك، لأن الأسلوب في السؤال قد يكون له تأثير كبير على العلاقة الزوجية. حين يكون الزوج متفاهماً ويطمئن زوجته بشأن تحركاته، فهو بذلك يحفظ استقرار البيت، ويجعل العلاقة أكثر سلاسة وطمأنينة. الإسلام لا يريد للأسرة أن تكون قائمة على الشك والجدال، بل على الحوار والتفاهم. إذا كان خروج الزوج بشكل متكرر يؤثر على الأسرة أو يجعل الزوجة في حالة قلق دائم، فمن الطبيعي أن تطلب منه بعض الوضوح حتى لا تتأثر العلاقة الزوجية بالسلب. هنا يأتي دور الحكمة في التعامل، فليس كل سؤال يعني عدم الثقة، وليس كل إجابة تعني التبرير، بل الغرض هو تحقيق الانسجام الأسري المبني على الصدق والوضوح. لذلك، لا يمكن أن نقول إن للزوج الحق في إخفاء كل شيء، ولا يمكن أن نقول إن للزوجة الحق في معرفة كل شيء، بل هناك توازن يجب أن يحكم العلاقة بين الطرفين. الشرع لم يُلزم الزوج بإخبار زوجته بكل تفاصيل حياته اليومية، لكنه في الوقت ذاته يحث على الصراحة والتفاهم لأن ذلك يسهم في بناء أسرة متماسكة. على الزوج أن يكون واضحاً ومتفهماً لمشاعر زوجته، وعلى الزوجة أن تحسن الظن بزوجها وتبتعد عن أسلوب التحقيق والاستجواب. في النهاية، العلاقة بين الزوجين ليست قائمة فقط على الحقوق والواجبات، بل على الأخلاق والاحترام المتبادل. عندما يكون هناك تفاهم وثقة، فلن يكون هناك داعٍ للشك أو التوتر. إذن، السؤال عن تحركات الزوج ليس أمراً خاطئاً بحد ذاته، ولكن طريقة السؤال والنية من ورائه هي التي تحدد مدى تأثيره على العلاقة الزوجية. أسأل الله أن يوفق الجميع لحياة زوجية سعيدة ومستقرة، والحمد لله رب العالمين.
ينبغي البحث عن حكم عمليّة التلقيح الصناعي والعمليّات الأخرى المساعدة على الإنجاب من جانبين: الأوّل: حكم العمليّات ذاتها، أي: حكم زرع مني الزوج في رحم زوجته بالالآت الطبية، أو تخصيب بويضة الزوجة بمني غير الزوج وزرعها في رحمها، أو تخصيب بويضة الأجنبيّة بمني الزوج وزرعها في رحم الزوجة. فحكمها كالآتي: يجوز تلقيح المرأة صناعيّاً بمنيّ زوجها ما دام حيّاً، ولا يجوز ذلك بعد وفاته على الأحوط لزوماً. وحكم الولد المولود بهذه الطريقة حكم سائر أولادهما بلا فرق أصلاً، إلّا إذا كان التلقيح بعد وفاة الزوج، فإنّه لا يرث منه في هذه الصورة وإن كان منتسباً إليه. لا يجوز تلقيح المرأة بمنيّ غير الزوج، سواء أكانت ذات زوج أم لا، ورضي الزوج والزوجة بذلك أم لا، كان التلقيح بواسطة الزوج أم غيره. لو تمّ تلقيح المرأة بمنيّ غير الزوج فحملت منه ثُمَّ ولدت، فإن حدث ذلك اشتباهاً - كما لو أُريد تلقيحها بمنيّ زوجها فاشتبه بغيره - فلا إشكال في انتسابه إلى صاحب المنيّ، فإنّه نظير الوطء بشبهة. وأمّا إن حدث ذلك مع العلم والعمد فلا يبعد انتسابه إليه أيضاً وثبوت جميع أحكام الأبوّة والبنوّة بينهما حتّى الإرث؛ لأنّ المستثنى من الإرث هو الولد عن زنى، وهذا ليس كذلك وإن كان العمل الموجب لحصول الحمل به محرّماً. لو أُخذت بُوَيْضَة المرأة وحُوَيْمِن الرجل فلُقِّحت به ووضعت في رحم صناعيّة أو نحوها، وفرض أنّه تيسّر تنميتُها فيها حتّى تكوّن إنسان بذلك فالظاهر أنّه ينتسب إلى صاحب الحويمن وصاحبة البويضة، ويثبت بينه وبينهما جميع أحكام النسب حتّى الإرث. لو نُقلت بُوَيْضَة المرأة الملقّحة بحُوَيْمِن الرجل إلى رحم امرأة أخرى فنشأ فيها وتولّد ففي انتسابه إلى صاحبة البويضة أو إلى صاحبة الرحم إشكال، فلا يترك مراعاة الاحتياط فيما يتعلّق بذلك من أحكام الأُمومة والبنوّة. الثاني: حكم ما تستدعيه العمليّات المشار إليها ــ في الغالب ــ من التكشّف أمام الطبيب أو الطبيبة لأخذ البويضة من الرحم أو زرعها أو زرع المبيض أو استمناء الرجل لأخذ منيّه وزرعه في رحم زوجته أو قطع مبيض إمرأة لزرعها في بدن إمرأة أخرى. فحكمها كالآتي: أوّلاً: يحرم على المرأة أن تكشف عمّا عدا الوجه والكفّين من بدنها للرجل الأجنبي أيّاً كان، كما يحرم عليها أن تكشف عن عورتها ــ القبل والدبر ــ لغير زوجها حتّى لنسائها، وهكذا يحرم على الرجل أن يكشف عن عورته لغير زوجته سواء في ذلك الرجال والنساء، وتستثنى من ذلك حالة الضرورة وما يلحق بها، كما إذا توقّف العلاج من مرضٍ أو الوقاية منه على أن تكشف المرأة للطبيب الأجنبي عن صدرها أو أن تكشف للطبيبة عن عورتها أو يكشف الرجل للطبيب عن فرجه، ففي هذه الحالة ونظائرها ترتفع الحرمة ويجوز الكشف بمقدار ما تقتضيه الضرورة. ثانياً: إنّ الاستمناء ( أي: إخراج المني بغير مباشرة الزوجة لمساً أو تقبيلاً ونحوهما ) عمل محرّم شرعاً ولكنّه يجوز في حالات الضرورة المرضيّة، كما إذا كان الرجل مصاباً بمرض يضطرّ إلى العلاج منه وتوقّف ذلك على فحص سائله المنوي في المختبر ولم يمكنه إخراجه ـ بالمواصفات المطلوبة من قِبَل المختبر ـ إلّا بطريقة الاستمناء. ثالثاً: إنّ قطع مبيض المرأة المسلمة أو رحمها وهي ميّتة لزرعه في جسد إمرأة أخرى، أو قطع خصية رجل مسلم بعد وفاته لزرعها في بدن رجل آخر غير جائز ــ حتّى في صورة الوصيّة بذلك على الأحوط ــ ولكن إذا قطع شيء من الأعضاء المذكورة وتمّ زرعه في بدن آخر وحلّت فيه الحياة عدّ جزءاً من بدن الثاني ولا يجب قطعه بعد الإلحاق. وهل يجوز للمرأة أن تتبرّع برحمها أو مبيضها لإمرأة أخرى، أو يتبرّع الرجل بخصيته لرجل آخر بعوض أو من دونه؟ فيه إشكال، والأظهر عدم الجواز فيما إذا كان ذلك يؤدّي إلى عدم قدرتهما على الإنجاب أو يضرّ بهما ضرراً بليغاً من جهة أخرى. رابعاً: إجراء العمليّات المذكورة ومقدّماتها يتوقّف ــ في الغالب ــ على اللمس والنظر المحرّمين في حال الاختيار، ولكن إذا كان المراجع أو المراجعة مضطرّاً إلى إجراء العمليّة حلّ اللمس والنظر للمباشر لها بمقدار ما تقتضيه الضرورة.