Up next

قصيدة رثاءالإمام الحسن (ع) للشيخ أحمد الوائلي - الشيخ حسن القيدوم

3 Views· 25/08/01
Matam Madan مأتم مدن
0

الشيخ أحمد الوائلي

أأبـا مـحمّدَ أيُّـها السبط الـذي *** آواهُ مِــن حِـجْر الـنبوّةِ مَـقعدُ
وشَـدَت لـه الـزهراءُ تملأ مَهدَهُ *** نـغـماً غــداةَ تَـهزُّهُ وتُـهَدهِدُ
ورَعَـته بـالزادِ الـكريم عِـنايةٌ *** لـلـه تُـغـدِقُ بـالكريم وتَـرفِدُ
عَـيناهُ تـستجلي مـلامحَ أحـمدٍ *** وبـسمعهِ الـوحيُ الـمبينُ يُـردِّدُ
ويَـربُّهُ الـمحرابُ وهـو مُطوَّقٌ*** عـنُقُ الـنبيّ غَـداةَ فـيه يسجدُ
وتَـشُدُّ عـزمتَه مـلاحمُ لـلوغى*** حُـمْرٌ.. أبـوه بـها الهِزَبْرُ المُلْبِدُ
زَهَتِ النجومُ على سَماكَ، وليس في*** أُفُــقٍ نُـمِـيتَ إلـيه إلاّ فـرقدُ
ولـك الـمواقفُ والـمشاهدُ واحدٌ *** يـروي.. وآخَـرُ بـالبطولة يَشهدُ
فـبـإصبهانَ ويـومَ قُـسْطنطينةٍ*** مـاضي شَـباكَ لـه حديثٌ مُسنَدُ
والـنهروانُ وأرضُ صِـفّينٍ بـها*** أصـداءُ سـيفكَ مـا تزال تُعرَبِدُ
وأبـوك حـيدرُ، والـحَيادرُ نسلُها*** مِـن سِـنخِها.. وابنُ الحسامِ مُهَنَّدُ
وعَـذَرتُ فـيك الـمُرجِفينَ، لأنّهم***وُتِـروا.. وذو الـوِترِ المُدمّى يَحقِدُ
قـالوا: تنازلَ لابن هندٍ.. والهوى*** يُـعمي عـن القولِ الصوابِ ويُبعدُ
مـا أهـونَ الـدنيا لديكَ وأنت مِن *** وَكْـفِ الـسَّحابةِ فـي عطاءٍ أجودُ
والـحُـكْم لـولا أن تُـقيمَ عـدالةً*** أنـكى لـديك مِـن الذُّعافِ وأنكدُ
ويَـهـون كـرسيٌّ لـمَن أقـدامُهُ*** تَـرقى عـلى صدر النبيِّ وتصعدُ
أوَ يـبتغي مـنه الـسيادةَ مَـن لَهُ*** شَـهِد الـنبيُّ وقـال: إنّك سيّدُ ؟!
قـد قـادنا لـلصِّدقِ فـيه مـحمّدٌ*** ومُـذَمَّـمٌ مَـن لـم يَـقُدْهُ مـحمّدُ
يـا مَـن تَـمرُّ به النجومُ وطَرفُهُ*** نـحوَ الـسماء مُـصوِّبٌ ومُصعِّدُ
تَـتناغمُ الأسـحارُ مِـن تـرديدهِ:*** إيّــاك ربّـي أسـتعينُ وأعـبُدُ
يـتلو الـكتاب، فينتشي مِن وعدِهِ***ويَـهـزُّهُ وَقـعُ الـوعيدِ فـيُرعِدُ
روحٌ بـآفـاق الـسـماءِ مُـحلِّقٌ***ويــدٌ بـدَينِ الـمُعْوِزين تُـسدِّدُ
وسـماحةٌ وَسِـعَت بُـنبلِ جذورِها***حـتّـى لـمـروانٍ ومـا يَـتولَّدُ
وجَـرَعتَ أشـجانَ آبنِ هندَ ولؤمَهُ *** كـالـليث إذ يـنقادُ وهـو مُـقيَّدُ
أزجـى إلـيك الـسُّمَّ وهو سلاحُهُ***ويــدُ الـجبانِ بِـغِيلةٍ تَـستأسِدُ
فـتَقَطَّعت أحـشاك وآنـطفأ السَّنا***وذَوَت شِـفـاهٌ بـالـكتابِ تُـغرِّدُ
واسـتوحشَ المحرابُ حَبراً طالما***ألـفاهُ فـي كَـبِد الـدُّجى يـتهجّدُ

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next