هذا العالم حي | سماحة الشيخ بناهيان
هذا العالم حي
المدّة: 04:30
النص الفلم:
هذا العالم حي. نحن نعيش في هذا العالم الحي.. العالم المليء بالقوانين الصارمة، فإن أسأنا التصرّف فسيسخط الجميع علينا. رحمة العالم. حينما لا نتوجه إلى الله، ولا نغُذّ السير نحوه، ولا نتحرك صوبه بمحبة فسيعادينا الجميع، سيسخط علينا الكل. إذا لم نقرأ القرآن فسنتحول إلى ظلام.. لأن الجميع يقرأون القرآن: «يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ». الكل يُسبّحه، الجميع مُحبّ له، الكل سائر نحوه، فإذا رأوك غير مُبالٍ التفتوا إليك ينظرون بتعجب، فجميعهم أحياء؛ قميصك سيسخط عليك، بدنك سيعاديك، جدار بيتك سيستاء منك، سقف منزلك سيغضب عليك، الطعام الذي تتناوله سيعاديك. أما إذا غدوت صالحاً فستودّك جميع هذه الذرّات. وإن انهمكتَ في ذكر الله واجتهدتَ في السير نحو الله، فسترى أن جميع هؤلاء أصبحوا طيبين معك؛ اللباس الذي تلبس سيغدو طيّبا معك، والماء الذي تشرب. ستبصر رحمة العالم بك عياناً. البيت الذي تسكن فيه ستصبح جدرانه وأبوابه طيّبة معك. وسيزول إحساسك الداخلي بالعزلة والوحشة، سوف لا يستولي عليك الغم والغربة.
هذا العالم حي. ولقد تحدث الله مرّات ومرّات عن كون هذا العالم حيّاً. والله ـ والعياذ به ـ لا ينطق عبثاً. يقول: "هذه الصخور التي تراها تُسبّحني"
ـ إلهي، ماذا تقول؟! ماذا تصنع هذه الصخور؟! كيف تسبّح؟!
لا، إنّها تسبّح حقّاً. نحن نعيش في هذا العالم الحي.. العالم المليء بالقوانين الصارمة فإن أسأنا التصرّف فسيسخط الجميع علينا.
ثم، أتدرون؟.. إنّ الله تعالى يقول في كتابه: «نُمْلِي لَهُمْ»، فإن أساء أحدٌ التصرّف فإنّ العالم يودّ لو يفنيه، فيقول الله: "أنا لا أسمح بذلك.. دعوه يعش عشر سنوات إضافية"، وبتعبيري الخاص: "يا أولاد، لا شأن لكم به. أيها السرطان، وأيتها الأمراض الأخرى دعوه وشأنه!"
ـ يا رب، لقد أساء، دعنا نقضي عليه، ذَرْنا نفنيه من أول لقمة يتناولها..!
الطعام والماء أنفسهما يقولان ذلك.
فيقول الله: "كلا، توقّفوا، لماذا الضجة.. لو كان الأمر كذلك لأتوني جميعاً هكذا وطرقوا بابي"
بل إن الله يماطل في البتّ في القضية: "دعوه.. دعوه.." ويبقي عليه.
خِلقَتُكم هي الأخرى أعجوبة من الأعاجيب من بين الكائنات، فلقد خلق الله الإنسان وقال: "فلأدَعْه.. فإن أحبّ، فليسبّحني!"
ـ "أوَيمكن هذا؟!" ارتفعَت صيحات الملائكة: "أوَيجوز؟! وماذا لو لم يسبّح؟! سيُبيد نفسَه، وسيُفني الآخرين معه!"
ـ "لكن لو سبّح، فما أروع ما يكون تسبيحَه! دعوا أحد المخلوقات يأتيني بإرادته!"
«يُسَبِّحُ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ» الكل يُسبّحه، الجميع مُحبّ له، الكل سائر نحوه، فجميعهم أحياء. إذا غدوت صالحاً فستودّك جميع هذه الذرّات. وإن انهمكتَ في ذكر الله واجتهدتَ في السير نحو الله فسترى أنّ جميع هؤلاء أصبحوا طيّبين معك. ستبصر رحمة العالم بك عياناً. هذا العالم حي.
شاهد الفلم في صفحاتنا التالية:
الموقع: http://arabic.bayanmanavi.ir/
الفيسبوك: https://www.facebook.com/panahianAR/
التلغرام: https://telegram.me/PanahianAR/
الانستقرام: https://www.instagram.com/PanahianAR/
