Up next

الانتصار سهل.. | سماحة الشيخ بناهيان

9 Views· 23/10/31
Panahian • العربیة
2

الانتصار سهل..


المدّة: 06:26

نص الفلم:

أتدري أنك إن لم تؤمن بهذه الرؤية فأنت غير مؤمن بقول الله في القرآن؟! أتدري أيّ قوة ستكتسب إن أنت آمنتَ بها؟! نحن لسنا نواجه عدوّاً.. بل نتحمّل تبعات ضعفنا!
يا رفاق، ألعاب الدنيا تشبه كثيراً الألعاب الالكترونية. أنا طبعاً لم أعد في الآونة الأخيرة في عالم هذه الألعاب. لعله قبل نحو عشر سنوات، حينما كانت هذه الألعاب في ذروتها وكان الأطفال يتلهّون ويتسلون بها، أقتربت مرّة من الحاسوب، وسألته: ماذا تفعل؟
قال: إنها لعبة، أنا أفتش عن طريق لاجتياز هذه المرحلة إلى التالية.
فكان يذهب تارة إلى هذه الجهة وتارة إلى تلك، وثالثة إلى الأعلى.. ويختبر كل علامة يجدها وفي النهاية قد يصل إلى شيء بسيط جداً وهو أمامه ولا يلتفت إليه فيؤدي إلى عدم انتقاله إلى المرحلة التالية!
يا رفاق، هذا هو حالنا! والله إنها ستكون أشبه بالمُزحة حين نخبر أحفادنا، بل وأولادنا بعد الظهور، والذين سيولدون في تلك الفترة أنه: "لقد مضت علينا 1400 سنة تحمّلنا أثناءها، جيلاً بعد جيل، عصرَ الغيبة وما جرى على البشرية فيه من شقاء وتعاسة لكي ننعم اليوم، ولله الحمد..."
فيقولون لنا: لكن لماذا؟ كم سنة انصرمَت؟
نقول: 1400 سنة؟
ـ 1400 سنة! ولماذا؟
والله إن كلامنا هذا سيكون - حينذاك - أشبه بالمزحة! الكثير مما نقوله اليوم، والمصائب التي تصيبنا، وما ننظر إليه اليوم كمشاكل لنا، ستكون كالمزحة! قل معظم هذا الكلام لشباب اليوم، مثلاً: "كان الشاه على عهد النظام البائد شديد الظلم"
وسيقول: ولماذا كان يظلم؟
ـ "كان يأمر شرطته فيداهمون، ويعتقلون"
ـ لكن كم شرطياً كان لديه؟
ـ "نحو بضعة آلاف شرطي"
أعتذر لنبرة استهزائي، فالأمر كله مزحة
ـ بضعة آلاف شرطي، وكم كنتم أنتم؟
ـ كنا 30 مليون نسمة!
ـ عجباً، بضعة آلاف يتلاعبون بكم!
ـ حسنٌ... واللهِ...!
ـ ثم ما الذي جعله يُخفق؟
ـ لا شيء، كل ما هنالك أننا صحونا فجأة وصرخنا: أيها الشاه!" ففرّ هارباً.
ـ لكن لولا صحوتُم وصرختم به أبكر لفَرّ أسرع! لماذا لم تصحوا قبل ذلك؟
ـ واللهي...! ماذا عساي أقول؟.. لا لشيء!.. مهزلة!.. تفاهة!
ـ شيخنا، إنك تستهين جدّاً بالباطل!
ـ يا رجل، والله هذا هو الباطل! ماذا كنتَ تظنُّه؟.. ما الباطل يا ترى؟
ـ سمعنا أن النهوض في سبيل الله صعب!
ـ سمعتَ تُرّهات! كذبوا عليك!.. أين صعوبته؟! أنتم ما الذي يبكيكم على الحسين(ع)؟
ـ آه، يا حسين يا مظلوم! حاصرَه ثلاثون ألفاً...
ـ يا أخي، الـ30 ألفاً ألّبَتهُم الضجة الإعلامية التي سرعان ما خمدَت وبدأ الجميع يُنكر مشاركته! أوَكانت ليزيد القوة لمواجهة الحسين(ع)؟! بكَم رجلاً قَدِم عبيد الله إلى الكوفة؟ باثني عشر. وبكم رجلاً جاء الحسين(ع)؟ بسبعين! كان الإمام الحسين(ع) سيفتك بعبيد الله دون سلاح
ـ إذن ماذا حصل حتى انقلبت الصورة؟
ـ لا لشيء! تفاهة! أنتم تعلمون.. لماذا أقول لا لشيء؟! أشاعوا أن جيشاً قادم!.. كذبوا! فانخدع الناس لذلك. كان يكفي أن يقولوا: يا عبيد الله، متى ما أتى الجيش نحن جاهزون! الحسين(ع) حتى ذلك الحين كان سيسيطر على كل شيء. في غاية البساطة. حاول الإمام الحسين(ع) كثيراً تهدئتهم: يا قوم تريّثوا.. مهلاً.. مهلاً.. فلم يتريّثوا.. أتدرون كيف حُسِم الأمر؟ لقد استعجل الشمرُ عمرَ بن سعد، وإلا لم يكن ابن سعد ليقتل الحسين(ع).
قال الشمر (بالمضمون): أَنْهِ الفتنة.
فقال: تمهّل، ما هذه العجلة؟!
فقال الشمر: إن لم تُنهها فدع القيادة لي، والري أيضاً لي.
قال: تريَّث، تريَّث.
ـ لا أتريَّث، لنهجم الآن.
ـ حسنٌ، فلنهجم.
هكذا بكل بساطة!! أهيَ حرب؟! لقد دفعه دفعاً!.. لا لشيء!..
لاحظوا أن القرآن يقول: «جَاءَ الْحَقُّ».. «وَزَهَقَ الْبَاطِلُ» أي هلك. ثم يقول: «إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً» أي إن الباطل كان متهالكاً من الأساس! 1400 سنة ونحن نواجه ظواهر متهالكة ولا نكلّف أنفسَنا بإزاحة هذه الظاهرة - أو الجسد - المتهالك عن طريق الإمام(عج) كي يظهر! نحن لسنا نواجه عدوّاً.. بل نتحمّل تبعات ضعفنا! لا لشيء.. بل إن الباطل أساساً كله هباء.
يشهد الله أني أخبركم من صميم قلبي بما أعتقده شخصياً استناداً إلى القرآن. مع إلهٍ كهذا يتحقق كل ما نعزم عليه.
ـ فلِمَ أكثر الأمور لا تتحقق؟
ـ لأننا لم نعزم بعد!.. إننا لم نعزم على الانتصار... لم نؤمن بأن الأمر سهل!



شاهد الفلم في صفحاتنا التالية:


الموقع: http://arabic.bayanmanavi.ir/

الفيسبوك: https://www.facebook.com/panahianAR/

التلغرام: https://telegram.me/PanahianAR/

الانستقرام: https://www.instagram.com/PanahianAR/

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next