التالي

الصفة الثابتة في جميع سيئاتنا! | سماحة الشيخ بناهيان

17 المشاهدات· 23/10/31
Panahian • العربیة
2

الصفة الثابتة في جميع سيئاتنا!

المدّة: 05:02

نص الفلم:
من الصفات الطاغية على الإنسان العجلة والتسرُّع، ووجود هذا التسرّع والاندفاع مع باقي صفاتنا يُفسد علينا أمورنا. وإن العنصر الثابت في جميع سيئاتنا هو التسرُّع؛ أي يصعب في العادة أن تجد صفة سيئة تقود إلى عمل قبيح إلا وتكون مصحوبة بالتسرُّع.
مثلًا يقول الله تعالى في سورة الأنبياء: «خُلِقَ الإِنسانُ مِنْ عَجَل»، الإنسان خُلق أساساً من العَجَلة؛ فبدل أن يقول هنا: خُلق من التراب، قال: خُلق من عَجَل! ما معنى هذا؟ يعني أن روحه معجونة عَجناً بالتسرُّع والعجلة. أو يقول في سورة الإسراء: «وَيَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ». ماذا يفعل؟ يسأل الله الشرّ كما يسأله الخير؛ أي يظن في الظاهر أنه يطلب شيئًا جيدًا لكنه في الواقع يطلب أمرًا سيّئًا. لماذا يقع في هذا الخطأ الكبير؛ وهو أن يظن الشرَّ خيرًا فيطلبه ويسعى إليه؟ لماذا؟ «وَكَانَ الإِنْسانُ عَجُولًا» هو بسبب اندفاعه يخلط بين الخير والشر فيلتبِسا عليه، فيُصِرّ على ما يضرُّه ويقول: هذا ينفعني!... أريده فورًا! فإما يطلبه من الله، أو يخطط في الدنيا للحصول عليه، أو يطلبه من الآخرين.
- لكنه تمامًا الشيء الذي يضرك! لماذا لا تميّز؟!
يقول (الله): لا يميّز جيدًا بسبب التسرُّع!
البعض في مقابل الحق... هكذا يُبدي تسرُّعَه: حين لا يريد قبول الحق يقول: أين آثارُه؟... إني لا أراها! فنتيجة الاندفاع يدفع نفسَه إلى التعاسة! ما الذي يجري له؟ يقول: إن رأيتُ القيامة فسأُؤمن بها.
- لا تتعجّل، ستأتي القيامة أيضًا.
- وأين الموت؟! (يريد رؤية الموت ليصبح مستقيمًا)
ـ اصبر، سيأتيك الموت هو الآخر.
أو تقول له: إياك وهذا الذنب، وإلا تضرّرتَ.
فيقول: أيُّ ضرر؟ فعلتُه فلم أتضرر!
- لا تعجَل، سيصيبك ضررُه!
- يا هذا، اِعملْ صالحًا وسترى خيرَه
- أي خير؟ فعلتُه مرّة، ولم أرَه!
- انتظر، وستراه
الحق أن نبي الله آدم على نبينا وآله وعليه السلام، الذي طُرد من الجنة بسبب خطئه ذاك، كان قد تسرّع في أمره.. لقد أربكَه الشيطانُ. لو كان قال له: "دعني أفكّر لحظة وأرُدّ عليك" لما ذهب أبدًا. وهكذا يفعل الشيطان، فهو أحيانًا يُربك الإنسان. ما معنى يُربِكه؟ يقول: سيَفُوتُك حتمًا!
ودعوني أُخبركم يا أصدقائي: ما من لذة ستفوِّتها أبدًا، لا تخَف، إن الذي قُدِّر لك سيُعطوك إياه. إن لم تأخُذه فسينتزعوه من الآخرين بالقوة ويعطوك إياه!.. لا تتعجّل.. إنها وساوس الشيطان؛ الدنيء (الشيطان) يصيح: "سيَضيع منك"، فيربِك الشخصَ. ويكرِّر اللهُ من الناحية الأخرى: يا هذا، لن تفقد شيئًا.. لا تخف.. إنه عندي، أنا أعطيك ما تطلب..
جاء في الحديث.. أن الرجل يُصَلّي الصلاة، لكنه مُستعجِل يريد الذهاب لحاجته.. فلا يأتي بالتعقيبات، فيقول الله لملائكته: «أَدَّى فَرِيضَتِي وَلَمْ يَسْأَلْ حَاجَتَهُ مِنِّي!» لِمَ العجلة؟ ما الذي يريد نيلَه؟.. أتريدون أن أحطّم كل ما يطمح إليه؟! فالله يكرَه هذا التسرُّع.. لا تستعجل أبدًا في ما يتصل بالدنيا. متى ما اجتنبتَ التسرّع ستحصل على الأفضل. ما من لذة ستفوّتها أبدًا، لا تخَف، إن الذي قُدِّر لك سيُعطوك إياه. إنْ لم تأخُذه فسينتزعوه من الآخرين بالقوة ويعطوك إياه!.. لا تتعجّل..


شاهد الفلم في صفحاتنا التالية:

الموقع: http://arabic.bayanmanavi.ir/

الفيسبوك: https://www.facebook.com/PanahianAR/

التلغرام: https://telegram.me/PanahianAR/

الانستقرام: https://www.instagram.com/PanahianAR/

أظهر المزيد

 0 تعليقات sort   ترتيب حسب


التالي