129. الجزء:2 - الباب :2 - (30) مسألة الضد ( الضد الخاص -2) (ص: 262-265) - شیخ فلاح العابدی
عنوان الدرس: الضد الخاص و مسلک المقدمیة ما هو مسلک المقدمیة فی الضد الخاص؟ لماذا لا یصح مسلک المقدمیة؟ ما هی الوجوه التی تدل علی عدم صحة مسلک المقدمیة؟ کیف یبتنی هذا المسلک علی وجوب مقدمة الواجب مع انها غیر واجبة عند المصنف؟ هل ترک الضد الخاص هو مقدمة لفعل المأمور به؟ لماذا لا یکون ترک الضد الخاص مقدمة لفعل الواجب؟ هل ترک الضد الخاص یکون مانعاً من فعل الواجب؟ ما هی المعانی للمانع؟ لماذا یختلف معنی المانع فی الصغری عن معناه فی الکبری فی هذا القیاس؟. سماحة الاستاذ الشیخ فلاح العابدی «دام عزه» بحث فی هذا الدرس عن عدم صحة مسلک المقدمیة عن الوجهین الآخرین ایضاً غیر ابتنائه علی حرمة الضد العام: احدهما: ابتنائه علی وجوب مقدمة الواجب؛ فبیّن الاستاذ ان مسلک المقدمیة مع تسلیم حرمة الضد العام یبتنی علی وجوب مقدمة الواجب، و الحال قد ثبت فی الدروس السابقة انها لیست واجبة بوجوب مولوی، فلا یکون ترک الضد الخاص واجبا بالوجوب المولوی حتی یحرم فعله. ثانیهما: عدم کون ترک الضد الخاص مقدمة لفعل المأمور به؛ فبیّن الاستاذ ان مقدمیة الضد الخاص تکون من المباحث الدقیقة الطویلة عند المتأخرین و لا حاجة فی الورود فیها بعد ما ثبت عدم النهی عن الضد الخاص الا لحسم مادة الشبهة لرفع المغالطة فی دعوی مقدمیة ترک الضد الخاص؛ فبین الاستاذ ان دعوی مقدمیة ترک الضد لضده تبتنی علی ان عدم الضد من باب عدم المانع بالنسبة الی الضد الآخر، للتمانع بین الضدین، و لا شک ان عدم المانع من مقدمات العلة التامة؛ فیتألف دلیل هذه الدعوی من المقدمتین: الصغری: ان عدم الضد من باب عدم المانع لضده، لان الضدین متمانعان. الکبری: ان «عدم المانع» من المقدمات. فالنتیجة: ان عدم الضد من المقدمات لضده. و لکن هذا القیاس باطل لعدم تکرار الحد الوسط؛ فان معنی المانع فی الصغری غیر معناه فی الکبری، لان التمانع له معنیان؛ لانه تارة یراد منه التمانع فی الوجود، و هو امتناع الاجتماع بین الشیئین، و هذا هو المقصود من التمانع بین الضدین، لانهما لا یجتمعان فی الوجود، و تارة اخری؛ یراد منه التمانع فی التأثیر و ان لم یکن بینهما تمانع فی الوجود، هذا التمانع فی التأثیر هو الذی یکون بین المقتضیین لأثرین متمانعین فی الوجود، لان المحل غیر قابل الا لتأثر احد المقتضیین، فان المقتضیین یتمانعان فی تأثیرهما فلا یؤثر احدهما الا بشرط عدم المقتضی الآخر. و هذا هو المقصود من المانع فی الکبری، و علیه فان الحد الوسط لم یتکرر، لان عدم المانع فی الصغری هو عدم المانع فی الوجود، لان عدم الضد من باب عدم المانع فی هذا المعنی، و ما یکون من مقدمات العلة هو عدم المانع فی التأثیر، فلم یتألف قیاس صحیح.
