هناك إنعكاس لحالة التمرد وعدم الإستسلام على المجتمع ، وبذلك تحدث حالة من البلبلة والتفكك والضعف
🔸هَــجَـــر مــيــديـــا / سماحة العلامة الشيخ عبدالله النمر - من منبر الجمعة ( ٣ ) ٢٣ صفر ١٤٤٠هـ «« كثير من المتمردين القلقين الذين يشكون في رسول الله (ص) وآياته والعلماء والمرجعية، عندما يعلو صوتهم يقولون نحن أحرار ونفكر، ولا نعطي عقولنا للآخرين ولا نقدس أحدا »» 🎙🎙 سماحة العلامة الشيخ عبدالله النمر : بسم الله الرحمن الرحيم { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } ▪ إن من شأن الناس وطبيعة الأمور أن يحصل بعض الإختلاف ويترتب عليه شيء من الشجار بين المؤمنين ، وهذا شأن لا يتعارض مع طبيعة الناس وإيمانهم لإختلاف التقديرات والمصالح والرغبات فيحدث الشجار بينهم . ▪ حقيقة الإيمان أن تُعالج هذه الشجارات لا أن يُمنع أصل المشاجرات في غير الأمور الإعتقادية ، وأن يرجعوا في هذه الموارد التي يحدث فيها الإختلاف لحكم الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتسليم والانقياد له ، وهذا ما يحكي عمق الإيمان . ▪ يوجد مزاج التمرد والتمنع والقلق ، ومزاج من يجد في نفسه حرجاً ولا يسلم تسليماَ ، وهذا ليس خاصاً بالمراحل المتقدمة بل كان في زمن الرسول (ص) والذي كان يمثل الحجة البالغة والدليل التام . ▪ كثير من المتمردين القلقين الذين يشكون في رسول الله (ص) وآياته والعلماء والمرجعية عندما يعلو صوتهم يقولون نحن أحرار ونفكر ، ولا نعطي عقولنا للآخرين ولا نقدس أحداً . ولكننا نلاحظ أن الشخصيات التي جسدت الإتباع وجسدت الإنقياد هي الشخصيات الأقوى والأكثر ثباتا واستقامة ، بينما الشخصيات التي تمثل حالة التمرد هي الشخصيات القلقة والتي لا تمتلك ميزانا ولا تتملك الإستواء والإهتداء لسبيل المعالجة . ▪ هناك إنعكاس لحالة التمرد وحالة عدم الإستسلام على المجتمع العام ، فعندما يكثر المتمردون وهم ليسوا بالضرورة كثرة في عددهم ، وإنما كثرتهم بصوتهم العالي وجرئتهم الشديدة ووقاحتهم الواضحة ، فعندما يكثر صوت هؤلاء تحدث حالة من البلبلة والتفكك والضعف والخَوَر . وهذا ما عانى منه رسول الله (ص) وما اشتكى منه أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى قال : (يا ليت معاوية يبادلني جيشه صَرْفَ الدينار بالدرهم ، يعطي واحداً ويأخذ عشرة ) ، وهذا ليس لإيمان أهل الشام وإنما بلحاظ الإنقياد والإستسلام والطاعة لمعاوية ، وقال أيضاً : ( لا رأي لمن لا يطاع ) . ▪ عندما يكثر العقلاء المتزنون في الأسرة والمجتمع الذين يعطون كل ذي حق حقه من الحصانة والقدسية والولاية ، وهذه الأمور كلها ليست أمورا معيبة بل أمور تقتضيها العقلائية . وبمقدار ما يثبت أي إنسان جدارة وتمكناً في أي تخصص من التخصصات ، وفي أي شأن من الشؤون نجد أننا نسلم له ولاية في مدار صنعته وتدبيره كالمقاول والمهندس والطبيب ، فكيف بنا لا نسلم لأهل البيت (ع) والعلماء وللعارفين بالدين أمورا تخصصوا وأثبتوا فيها جدارة ! . 🏴 https://youtu.be/7nURdJcqKkA __________________________ كلمة الجمعة لسماحته بمسجد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). 🔸قناة هَــجَـــر مــيــديـــا 🏴
![هجَر ميديا [١] Hajar Media](https://shia1.b-cdn.net//upload/photos/2026/06/Hajar_Media1.webp)