Up next

قراءة كتاب البرهان في تفسير القران للسيد هاشم البحراني ج1 ص157 ص161

5 Views· 18/10/20
ناصرالحق
ناصرالحق
1 Subscribers
1
In Other

قراءة كتاب البرهان في تفسير القران للسيد هاشم البحراني ج1 ص157 - ص161 قوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مٰا بَعُوضَةً فَمٰا فَوْقَهٰا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ مٰا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفٰاسِقِينَ[26] اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ[27] 1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ هَذَا الْمَثَلَ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَالْبَعُوضَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَا فَوْقَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ لَهُ. وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ،فَقَالَ: وَ مٰا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفٰاسِقِينَ* اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ -فِي عَلِىٍّ- وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يَعْنِي مِنْ صِلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ ». 2- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ ذَكَرَ الذُّبَابَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ الْآيَةَ،وَ لَمَّا قَالَ: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَوْلِيٰاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ وَ ضَرَبَ الْمَثَلَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً،وَ بِالصَّيِّبِ مِنَ السَّمَاءِ.قَالَتِ الْكُفَّارُ وَ النَّوَاصِبُ:وَ مَا هَذَا مِنَ الْأَمْثَالِ فَيُضْرَبَ؟!يُرِيدُونَ بِهِ الطَّعْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ). فَقَالَ اللَّهُ:يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَسْتَحْيِي لاَ يَتْرُكُ حَيَاءً أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً لِلْحَقِّ ،يُوضِحُهُ بِهِ عِنْدَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مٰا بَعُوضَةً أَيْ مَا هُوَ بَعُوضَةُ الْمَثَلِ فَمٰا فَوْقَهٰا فَوْقَ الْبَعُوضَةِ وَ هُوَ الذُّبَابُ،يَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ صَلاَحَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَفْعَهُمْ. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِوَلاَيَةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ،وَ سَلَّمَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْأَئِمَّةِ أَحْكَامَهُمْ وَ أَخْبَارَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ وَ لَمْ يُقَابِلْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ،وَ لَمْ يَتَعَاطَ الدُّخُولَ فِي أَسْرَارِهِمْ،وَ لَمْ يُفْشِ شَيْئاً مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ فَيَعْلَمُونَ يَعْلَمُ هَؤُلاَءِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ أَنَّهُ الْمَثَلُ الْمَضْرُوبُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَرَادَ بِهِ الْحَقَّ وَ إِبَانَتَهُ،وَ الْكَشْفَ عَنْهُ وَ إِيضَاحَهُ. وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِمُعَارَضَتِهِمْ فِي عَلِيٍّ بِ‌(لِمَ وَ كَيْفَ)وَ تَرْكِهِمُ الاِنْقِيَادَ فِي سَائِرِ مَا أَمَرَ بِهِ فَيَقُولُونَ مٰا ذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِهٰذٰا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا:إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِهَذَا الْمَثَلِ كَثِيراً،وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً،فَلاَ مَعْنَى لِلْمَثَلِ،لِأَنَّهُ وَ إِنْ نَفَعَ بِهِ مَنْ يَهْدِيهِ فَهُوَ يُضِرُّ بِهِ مَنْ يُضِلُّهُ بِهِ. فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قِيلَهُمْ،فَقَالَ: وَ مٰا يُضِلُّ بِهِ يَعْنِي مَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ إِلاَّ الْفٰاسِقِينَ الْجَانِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ تَأَمُّلِهِ،وَ بِوَضْعِهِ عَلَى خِلاَفِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ عَلَيْهِ. ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلاَءِ الْفَاسِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالنُّبُوَّةِ،وَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْإِمَامَةِ،وَ لِشِيعَتِهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْكَرَامَةِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ إِحْكَامِهِ وَ تَغْلِيظِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الْقَرَابَاتِ أَنْ يَتَعَاهَدُوهُمْ وَ يَقْضُوا حُقُوقَهُمْ.

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next