فتح خيبر الإمام علي عليه السلام - علي ولي الله
قال أهل السيَر: فقال النبي: «ما بال أقوام يرجعون منهزمين، يجبنون أصحابهم! لأعطين الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، کرّاراً غیر فرّار، يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميکائيل عن يساره. فلما أصبحوا وأرسل النبی إلى عليّ، تفِل (ص) في عينيه فبرأ من ساعته ودفع اللواء إليه وأمره أن يمضي بها، ولا يلتفت، ودعا له ومن معه من أصحابه بالنصر فأعطاه الراية ففتح عليه. خرج مرحب من الحصن ( وكان قد لبس درعين، وتقلّد بسيفين ومعه رمح لسانه ثلاثة أسنان) يسأل عمّن يبارز، وهو يرتجز أشعاره يقول: قد علمت خيبر أني مرحبُ شاكي السلاح بطلٌ مجرّبُ فقال عليّ: أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة أكيلكم بالسيف كيل السندرة ليث بغابات شديدٌ قسورة فحمل عليّ فألقاه على الباب وفتح باب الحصن. وضربه بالسيف على هامته حتى عضّ منها بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتامّ آخر الناس مع عليّ حتى فتح الله له ولهم. ثم إن جبريل نزل على النبي مخبرا بنداء الملائكة في صوامع جوامع السموات: لاسيف إلا ذو الفقار لا فتى إلا عليّ
