التالي

عقد القِران وحفل الزفاف في أيام الفاطمية

0 المشاهدات· 25/10/30
مفاتيح السعادة
0
في فقه

#استشهاد_السيدة_فاطمة_الزهراء #الزفاف وردت روايات كثيرة في تاريخ استشهاد فاطمة الزهراء عليها السلام، غير أنّ أشهرها روايتان سنذكرهما: إحداهما تقول إنّها عليها السلام استُشهدت بعد خمسةٍ وسبعين يومًا من وفاة النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله، أي في الثالث عشر من شهر جمادى الأولى. والأخرى تذكر أنّها عليها السلام استُشهدت بعد خمسةٍ وتسعين يومًا من وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله، أي في الثالث من شهر جمادى الآخرة. فأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر جمادي الأولى واليوم الأول والثاني والثالث من شهر جمادي الثاني، تسمى بأيام الفاطمية. في هذه الأيام يتردد سؤال حلقتنا في أذهان المؤمنين. فيمكننا أن نقول في الإجابة عن هذا السؤال: من جهة الحكم الشرعي، إنّ العقد والزواج مباح في كلّ يوم من أيام السنة حتى الأيام الفاطمية وأيام عزاء باقي أهل البيت عليهم السلام. إلا أن يعتبر إقامة العقد أو الزواج في أيام الفاطمية، إهانةً أو عدمَ المبالاةِ لفاطمة الزهراء سلام الله عليها ففي هذه الصورة تحرم إقامة العقد والزواج. إنّ الفقه لا يمنع، ولكنّ القلبَ المؤمنَ يستحي أن يُقيم الفرحَ في وقتٍ تجلّت فيه مآتمُ أهل البيت. فإذا اضطرّ المؤمن لإجراء العقد في هذه الأيام، فليجعله عقدًا بسيطًا، خاليًا من مظاهر الفرح، وليكن في جوٍّ معنوي. إنّ الامتناع عن إقامة الأفراح فيها ليس تشدّدًا، بل هو نوعٌ من المشاركة الشعورية في مصاب الزهراء سلام الله عليها. إنه دليل حبٍّ ووفاء، لا مجرّد حزنٍ عابر. فكما نفرح لفرح أهل البيت، نحزن لحزنهم، ونجعل مواساتهم جزءًا من عبادتنا ووعينا الإيماني. جعلنا الله وإياكم من محبي فاطمة الزهراء سلام الله عليها وجعل حياة شبابنا مليئة بالتوفيق والسداد.

أظهر المزيد

 0 تعليقات sort   ترتيب حسب


التالي