Up next

رأي السيد السيستاني في تسخير الجن واحضار الروح

4 Views· 25/07/07
مفاتيح السعادة
0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحباً بكم أحبتي في قناة مفاتيح السعادة. حلقتنا اليوم تتناول موضوعًا كثيرًا ما يُطرح ويثير الجدل بين الناس: هل يمكن للإنسان أن يسخّر الجن؟ وهل يجوز استحضار الأرواح؟ وما هو رأي المرجع الديني السيد علي السيستاني في هذا الموضوع المهم؟ في عالم امتلأ بقصص غريبة عن الجن، والسحر، وتحضير الأرواح، صار من الضروري الرجوع إلى رأي أهل العلم، والاعتماد على كلمة المرجعية الرشيدة التي تهدينا نحو الصواب. فما هو الموقف الشرعي، وهل هناك شيء من الصحة في كل هذه الادعاءات؟ أم أنها مجرد خرافات وأوهام؟ دعونا نبدأ من قضية تسخير الجن. هناك من يدّعي أنه يستطيع التحكم بالجن، ويستخدمهم في قضاء الحوائج، أو لجلب المال، أو لفك السحر، أو حتى لإيذاء الآخرين. لكن حين نرجع إلى فتاوى سماحة السيد السيستاني، نجد الجواب واضحًا لا لبس فيه: يحرم من ذلك ما فيه إضرار بمن يحرم الإضرار به، وقال الكهانة حرام. وهي: الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها بعض الجان. وفي القرآن الكريم يذكر تسخير الجن لنبي الله سليمان عليه السلام بإذن الله، وهذا أمر خاص به ومرتبط بنبوّته، حيث قال الله تعالى:" وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ" (سبأ: 12). لكن هذا لا يعني أن البشر العاديين يمكنهم تسخير الجن شرعًا أو عقلًا بطريقة مشروعة. فمحاولات تسخير الجن اليوم غالبًا ما ترتبط بأعمال السحر والشعوذة واللجوء إلى طلاسم غريبة ووسائل غير معروفة الأصل، بل مشبوهة غالبًا. المرجع السيستاني دام ظله لا يجيز أبدًا مثل هذه الأعمال، بل يحذّر منها لأنها ترتبط في الغالب بالمحرمات أو التوسل بالشياطين، وفيها مفسدة للدين والنفس والعقل، ويؤكد على قضية الاضرار المحتملة في هذه الامور والا فلا. واما بالنسبة لقضية احضار الروح فالظاهر أنه يمكن الاتصال بالأرواح، وأن تحضير الأرواح غير ممتنع على من هو متخصص فيه، وقد دلت بعض الأخبار على أنه يمكن الاتصال بأرواح الموتى. السؤال: هل يحرم تحضير الأرواح؟ الجواب: يحرم تحضير روح من يضره تحضير روحه من النفوس المحترمة دون غيرهم. ويؤكد سماحته أن الاعتماد على هذه الأمور لا يصح شرعًا، وقد يوقع الإنسان في الحرام، ويضرّ بعقيدته. بعبارة أوضح، ما يسمى باستحضار الأرواح، غالبًا لا يكون تواصلًا مع روح حقيقية، بل هو مجال لتلاعب الشياطين، أو انخداع الإنسان بهواجسه، أو استغلاله من قبل مشعوذين. بل إن الدخول في هذه المجالات قد يؤدي إلى نتائج نفسية سيئة، كالخوف، الوسواس، أو حتى الاكتئاب. فكيف إذًا نحصل على الطمأنينة، والقوة، والسكينة، إن لم نلجأ لهذه الطرق؟ الجواب بسيط، البديل الحقيقي هو الطريق الشرعي. وهو متاح للجميع، لا يحتاج سحرًا، ولا وسيطًا، ولا تحضيرًا لأرواح. قراءة القرآن الكريم ، والتوجه بالدعاء الصادق، والثقة بالله والتوكل عليه، و زيارة أهل البيت عليهم السلام، و الالتزام بالأخلاق والإيمان. وورد عن الإمام الباقر عليه السلام بأنهم :« كانُوا يُحبّونَ أن يَكونَ في البَيتِ الشيءُ الداجِنُ ، مِثلَ الحَمامِ أو الدَّجَاجِ أو العَنَاقِ ، لِيعبَثَ بهِ صِبيانُ الجِنِّ و لا يَعبَثُونَ بصِبيانِهم ». كل هذه الوسائل تمنح الإنسان قوة روحية، وصفاءً نفسيًا، ونورًا في القلب لا يُقارن بأي ممارسة مشبوهة أو محرّمة. إخوتي وأخواتي، الدين لم يتركنا في ظلمة، والمرجعية لم تغب عن بيان الطريق. السيد السيستاني حفظه الله، بكلماته الموجزة والواضحة، يدعونا للابتعاد عن الأوهام، والتمسك بالعقل والإيمان. لا تنسوا دعم القناة بالإعجاب والاشتراك، وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد من مفاتيح السعادة. دمتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next