دعاة النزعة النسوية يتباكون على حرية المرأة ويدعون هضم حقوقها وتُصور المرأة ضحية لشيطنة الرجل الجلاد
🔸هَــجَـــرمــيــديـــا / سـماحة الشـيخ إسـماعيل الهفـوفي : دعاة النزعة النسوية يتباكون على حرية المرأة ، ويدَّعون هضم حقوقها ، وتُصور المرأة على أنها ضحية لشيطنة الرجل الجلاد ، فتُدفع المرأة بهذه الثقافة للصراع مع الرجل والندية في التعامل معه.. ويهدفون إلى لي عنق النص لعصرنة الدين ، ومن ثم إنتاج أجيال نسائية مأسورة لنظريات وإيديولوجيات مُتَغربة 🕌 من منبر الجمعة ( ٤ ) ١٦ جمادى الثانية ١٤٤٠هـ 🎙 سـماحة الشـيخ إسـماعيل الهفـوفي : ▪ طبيعة القوانين في العالم كله أنها مُقيِّده ، فالقوانين الدينـية التي تقيد المرأة -مع الفارق- هي تقيد عنان الشهوات الحيوانية ، وتضع اللجام لكبح تسافل الإنسان فتحرره من الأغلال الآسرة ، فالأحكام الدينـية العادلة تحرر المرأة من سياسة تجريرها . ▪ سياسة تجرير المرأة تعتمد على ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة ، وأن المساواة هي التي تحقق العادلة بينهما ! ، بينما العدالة تعني أن يتم وضع الشيء في موضعه المناسب له ، وأما دعوى المساواة فهي دخيلة على ثقافة الإسلام وخلاف الموازين العقلائية ، وتجلب الظلم للمرأة وليست في صالحها . ▪ لا ينبغي أن تُستغل الأنوثة في موارد كأداة رخيصة وسلعة يُتاجر بجسدها في عالم اللهو ، أو يُستجلب من خلالها المال والثروة . ☝ دعاة النزعة النسوية يتباكون على حرية المرأة ، ويدعون هضم حقوقها ، وتُصور المرأة على أنها ضحية لشيطنة الرجل الجلاد ، فتُدفع المرأة بهذه الثقافة للصراع مع الرجل والندية في التعامل معه ، عبر إثارات وتضخيم أحداث مختلفة ، فتُحول جمال الأنوثة في المرأة إلى عقدة نقص ، لأنها تريد إزالة الفوارق الطبيعية بين الرجل والمرأة ولو على مستوى التقنيـن والممارسة ، لذلك تُبخس قيَم الأمومة والأسرة في ظل هذه النزعة . ☝ النزعة النسوية أصبحت تتحسس حتى من الضمائر والمفردات اللغوية التي تُميز المرأة بجمال التعبير الإيجابي ، فلا تتحمل هذا النوع من التميز الإيجابي ! ، وتتهم الدين بأنه يعتمد النزعة الذكورية في خطابه وتقنيـناته ، لتجعل من النزعة النسوية أساسا فكريا لتفسير النصوص ، فهي تهدف للي عنق النص لعصرنة الدين ومن ثم إنتاج أجيال نسائية مأسورة لنظريات وإيديولوجيات مُتَغربة . ▪ النصوص الروائية في أكثرها تمجد المرأة وتوصي بها خيراً ، بحيث ربما لا نجد مثل ذلك للرجل ، ومع ذلك يُتهم الدين بأنه نزعة ذكورية ! ، وهذا قد يكون إعتمادا على بعض النصوص القليلة التي فيها كلام على صحة سندها وصدورها عن الأئمة الأطهار* (عليهم السلام) *. ☝ الثقافة المعاصرة التي تتحدث عن المرأة تعتمد الإستـنساخ الثقافي الذي يركز على التسطيح في قضايا المرأة ، فتُظهرها في شكلها ومظهرها ، وتتغافل عن قضايا المرأة الرئيسـية في أبعادها الإنسانية والعلمية وفي جمالها الروحي ، وتتخذ من المرأة جسرا لتغيير عقائد الناس وسلوكيات المجتمع ، لأنها تدرك الموقعية القصوى للمرأة وما لها من أثر ، فبصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسد المجتمع . ▪ من الأسباب التي أدت إلى إستجابة المجتمعات لهذه المتغيرات هو واقع المرأة الذي يختلف عن الصورة التي يقدمها الإسلام ، فهناك تخلف وإستـبداد وقهر وتجاوز ، ولكن كل ذلك تابع للتقاليد الموروثة والتطبيقات السيـئة ، والفهم المنقوص الذي لا يرتبط بحقيقة الدين ، وأيضا إهمال الساحة النسائية وغياب الوعي الذي جعل من هذه الذهنيات أكثر تؤثرا لقبول الدعاية ، فنهزم العقل أمام هذا الصخب المتزايد من الشعارات ، فجَعل المرأة بين خيارين : نار الإستـبداد والقهر ، أو نار الإستـغلال الإنتهازي من دعاة النزعة النسويه بمختلف أطيافهم الفكرية . ☝ لا بد أن نُحرر المرأة.. ولكن نحررها من أسباب التغريب ومن إستلاب الهوية ومصادرة الإنتماء ، لتكون المرأة على بصيرة ودراية وعلى حذر من وعود الذئاب أن يفترسوها . ▪ المرأة تحتاج اليوم لمشاريع متنوعة لكي تُحَصَّن ، عبر التأصيل العقدي وعبر تقديس القيم الأخلاقية والروحية ، وبأن تُقدس قيم الأمومة والحياة الزوجية ، ولا تَسترخص هذه الأنوثة مقابل حفنة من الدراهم . ▪ علينا أن نسـتثمر أيام ذكرى السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ونحن في رحابها ، لتكون هذه المناسبة تمثل قمة الوعي والمسؤولية ، ليرتقي الخطاب فيها إلى مستوى يشرح هذه الأبعاد الكبرى لهذه الشخصية العظيمة ، لأن السيدة الزهراء (عليها السلام) جسدت كل مكونات الإنسانية المتحركة في كل زمان ومكان . ▪ المرأة المعاصرة تحتاج إلى أن تُوقظ فيها المشاعر الإيمانية ، وأن يُؤكَّد إنتمائها بعزة العفة والفضيلة ، وهنا لا بد أن تَستلهم الكمالات الربانية وليس كمالات مادية ، وبهذا تُحقق المرأة الكرامة والإعتدال والتوازن ، في ظل المثل الأعلى الحقيقي والصورة الأكمل الأتم التي تمثلها سيدة نساء العالمين (ع) ، ففي ظل هذه الشخصية تُحقق المرأة الكرامة الكبرى ، قال تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) . 🌍 https://youtu.be/73r1K5f9z-8 _________________________ من حديث الجمعة لسماحته في مسجد الإمام الحسين ع ولمشاهدته كاملا https://youtu.be/gJEY7Y8gILM 🔸قناة هَــجَـــرمــيــديـــا 📱 للإشتراك برسائل الواتس أب 0558128880 📲 تليجرام https://t.me/joinchat/AAAAAE0XpiSR3cIRkpniZQ 🔁 فيسبوك https://www.facebook.com/hajermedia1 📧 لإرسال المواد وللإنتقادات والإقتراحات [email protected]
![هجَر ميديا [١] Hajar Media](https://shia1.b-cdn.net//upload/photos/2026/06/Hajar_Media1.webp)