Volgende
5 Bekeken · 25/07/21
8 Bekeken · 24/05/15
6 Bekeken · 24/03/17
8 Bekeken · 24/03/20
7 Bekeken · 25/08/06
#الكتاب_المسموع غدا نسراً وسما #بودكاست
0
0
18 Bekeken·
24/08/15
غدا نسرا... وسما
🖊 إن هذا الكتاب يحكي بعضاً من حياة شيخ الم-ق.ا-و.مين الشيخ أحمد حمد يحيى (أبو ذر) رحمه الله.
💿 من سلسلة الكتاب المسموع
إن أغلب نصوص هذا الكتاب مستقى من خطب للإمام الخامنئيّ في مناسبات مختلفة، ولحفظ دلالة النصّ المترجم، لم نتدخّل في إعادة تحريره إلّا في بعض الموارد المحدودة. ونشير أيضاً إلى أن ما وُضع بين معكوفتين ليس من كلام الإمام الخامنئي دام ظله.
https://books.almaaref.org/book.php?id=2359&phrase=%D8%BA%D8%AF%D8%A7
💿إنتاج:مركز المعارف للإنتاج الفني
📘اصدار: جمعية المعارف الإسلامية
📕إعداد: مركز المعارف للتأليف والتحقيق
📘نشر: دار المعارف الإسلامية
#الكتاب_المسموع #المعارف_almaaref #بودكاست
Laat meer zien
Transcript
[0:04]بسم الله الرحمن الرحيم جمعيه المعارف الاسلاميه الثقافيه تقدم من سلسله الكتاب
[0:14][موسيقى] المسموع اصدار وغدا نسرا وسما تحكي قصه القائد الشهيد احمد حمد
[0:29]يحيى المعروف بالشيخ ابي [موسيقى] ذر بسم الله الرحمن الرحيم ولا تحسبن
[0:54]الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون صدق
[1:03]الله العظيم مرحبا بكم في سلسله قصص امراء النصر والتحرير ضمن برنامج
[1:15]الكتاب المسموع حيث نتعرف عن كثب الى حياه ثله من شهداء المقاومه
[1:21]الاسلاميه في لبنان قصتنا وغدا نسرا [موسيقى] وسما تحكي قصه قائد الشهيد
[1:33]احمد حمد يحيى المعروف بالشيخ ابو ذر نتعرف بدايه الى القريه المطله
[1:42]على ارض فلسطين المحتله القريه التي جاء منها الشيخ ابو ذر ويصفها
[1:49]الكاتب [موسيقى] [تصفيق] بقوله السماء صافيه والشمس سارحه نحو الغروب لتغفو راكنه
[2:03]في احضان البحر فتنطفئ شعلتها ويذهب النور كما النار يذهب وهجها الماء
[2:10]وها هي ظلال تلك التلال المراوحه بين الشرق والغرب وبين العلو والانبساط
[2:18]بدات تتلاشى عند مسمى هضبه هي اشبه بباس من الشجر بين الشجيرات
[2:25]تطل براسها لترى من بعيد هضبه غافيه على الطرف الجنوبي لجبل عامل
[2:36]تلامسها الريح ثم تودعها باتجاه فلسطين وهي على مسافه خفقه قلب ولمحه
[2:48]عين واشراقه امل فلسطين التي يلفها السكون من كل جانب تجلس على
[2:55]صخره احلام العرب كالثكلى يعتصرها الالم ويشدها الامل الى بنين من جيل
[3:02]الابطال ليرفعوا الثكل عنها وعذابات الفراق عن الاهل [موسيقى] والاحبه ويكمل الكاتب
[3:13]وصفه بالانتقال الى شريك الثكل والعذابات فيقول وعند ذلك التل وقفت شامخه
[3:24]شموخ قرى عامل ودساب وحاضرا تها تعرف عنها وعن حضورها تلك البيوت
[3:38]المعدوده واللفه يحتضن بعضها بعضا لتشكل حاره انس تتبادل الدف عند ذلك
[3:46]السفح حيث الهواء يعبث بكل شيء من دون منازع او رادع تاركا
[3:53]في الحنايه البر والسقيع ووحوش الغابات المحيطه تفرض على الساكنين التجمع والالتفاف
[4:02]فمن بروده السفح ومن وعوره المكان مع الوحشه تتقارب المسافات بين دور
[4:10]بسيطه الشكل معقده المحتوى ففيها حكايات مئات السنين لمن عاشوا ورحلوا وتركوا
[4:24]على الجدران وحجاره الصوان بصمات تقص روايات ملؤها العزه والمجد والسؤدد مجموعه
[4:31]البيوت الوادعه تنبئ عن قريه عند تلك الهضبه وتقرا الاسم عند مدخلها
[4:43]انها [موسيقى] ارشا بلده يحملها الجبل على عاتقه فتبدو معه كالمارد يطل
[4:54]على كل اتجاه ويرمق من عليائه نواح عده في الاتجاهات الاربعه فالشرق
[5:03]والشمال قرا حبيبه تتشاطر معها التاريخ نفسه وبين الرشاف وتلك القرى حكايات
[5:11]عده بعضها اكله النسيان وغار مع الزمان كما هو الزمان يغور والاخر
[5:21]ما زالت شفاه المصطفين عند مصطبات العصر وقبل المغيب تتناولها وكانها احداث
[5:28]الامس القريب او كانها في الحاضر ولا تزال والى جهه الغرب تراسل
[5:35]العين البحر بعض قصاصات الاشتياق فهو قريب وبعيد قريب الى النظر في
[5:47]استرسال بعيد المسافه على الاقدام في محاوله المسير والجنوب يطل على فلسطين
[5:52]الاسيره في هذا الاتجاه وهنا يقف الزمان متسائلا عن سبب الجفاء بين
[6:04]الاحبه وهنا يشير الكاتب الى العلاقه المتينه التي كانت تربط اهل قر
[6:15]الجنوب بفلسطين وخصوصا العلاقات التجاريه قائلا فلطالما زار اهلك ايتها البلده الجنوبيه
[6:24]ربوع فلسطين وتنقلوا في احياء عكا وحيفا وتمسح باع بال المسجد الاقصى
[6:31]وفي طريق العوده ابتاعوا الزيت من صفد القريبه ومروا على بعض الاقارب
[6:42]في القرى السبع وهناك مقامات لانبياء عظام سلموا عليهم وادوا عندهم صلاه
[6:51]العشاء واقفلوا راجعين وهذه لم تكن حال الرشاف فحسب بل حال كل
[6:56]القرى الجنوبيه المحتضن حدود فلسطين من الساحل في الغرب الى اقصى الجبال
[7:04]الشرقيه وينتقل الكاتب بنا من هذا الوصف البديع الى الواقع المرير فيضيف
[7:14]اما اليوم فهناك الحواجز الصناعيه ومعها تبدو فلسطين وكانها على الاف الاميال
[7:24]حواجز سمك جدرانها الضعفاء وهول من امرها اللاهثون وراء السراب وهي جدران
[7:32]وهميه صنعت بايد خشبيه اذا سمتها الريح تخسف او الصواعق تحرقها فكيف
[7:44]بحناجر المجاهدين اذا صاحت الله اكبر وهي اقوى من الريح واعتى من
[7:50]الصواعق فعندها سيهدم الجدار وينكسر القيد وتخرج فلسطين ترفل باذيال وتمسح عن
[8:02]وجهها غبار السنين لتستقبل الوافدين مع كل تعابير الشوق والحنين وتذرف دمعه
[8:12]للابتهاج واخرى للاسى ابتهاجا للقيا الاحبه بعد طول الغياب واسن على ذلك
[8:19]المدى من الزمان الضائع الذي حال بينها وبين الحريه والمحبين ويختم وصف
[8:32]هذه العلاقه بين التراب بما تعنيه فلسطين لرشا بقوله اجل انها فلسطين
[8:41]الى الجنوب تعيش الاسر كله وشاف ترمقها وتشاطر بعض الاسر وبينهما مسافه
[8:52]يقطعها الذئاب والثعالب مانعه ان تتقابل الحبيبتان لتبادله حكايا الانس والحنين مع
[9:01][موسيقى] الزفرات مع هذه الحكايه من الحنين والزفرات نصل الى اليوم الموعود
[9:13]الذي اطل فيه بطل قصتنا الى الحياه في فجر ذلك اليوم من
[9:24]شباط وعلى مسافه عشر سنوات من نكبه فلسطين والامه صاح الديك باعلى
[9:30]الصوت اذا بدنو بزوغ الفجر ولم يقابله سوى الصدى من الوديان فقريه
[9:37]سكانها قله والايام شتاء والانفاس لا تزال مخفور تحت الاغطيه ورذ ذ
[9:49]المطر يتناثر كحبات الارز على العشب والزهر يزين اطراف البيوت والساحات وفي
[9:56]ذلك اليوم كان انبلاج فجر اخر للقريه وادعه ولاده طير في بيت
[10:08]من بيوتها اطل احمد ومعه حلم بان يصبح رجلا يدافع عن الاهل
[10:13]وسكان القريه الذين ما برحت الثعالب تتناط على كرومهم وعلى عناقيده والارزاق
[10:20]وتتقوى بالذئاب لتطو على الخيرات دون حول على المواجهه [تصفيق] [موسيقى] ولد
[10:31]احمد ونشا على وقع الام كبيره مصحوبه بامال عظيمه وهي الام الفقدان
[10:40]للاب على يد الثعالب وامال اضاء شعلتها حضور ذلك المولود الذي رسمت
[10:48]على ملامحه معالم يقرا فيها المستقبل عزيزا وشامخ وهكذا انطلق الطير مغردا
[11:00]الى رجاء الدنيا الرحبه التي ما فتئت الذئاب تعمل على تضييق مساحاتها
[11:07]بفعل نفوسها الشريره الحرجه التي داست فطرتها فانحرفت وتشوهت ويكبر الطير في
[11:21]ربوع بلدته يتنقل بين اغصانها المثقله بالجنب ويفرد جناحيه بحريه لتلامس اطرافه
[11:28]اسطح المنازل بين عشيه واخرى وفجر وما تلاه الشمس تطلع ثم تغيب
[11:41]ثم تطلع والايام يتقاذفها الزمان قدما والطير يكبر رويدا رويدا وينبعث معه
[11:49]الفجر وخيوط النور كما الزهر تتفتح براعمه وتكبر وريقاته وتشتد اغصانه والمعالم
[11:58]الموسومه على الجبين بنور خافت بدات بالجلاء لتؤكد حقيقه ذلك الوجه النوراني
[12:07]المختزن للامال والامنيات ها هو الطير يكبر ويتعلم في ازقه البلده وحوا
[12:19]كيرها كيف يطير وها هم احمد والرفاق يلعبون ويمرحون في احياء القريه
[12:25]الضيقه الواسعه في ان ضيقه المساحه بالامتار الواسعه الانفتاح على [موسيقى] المستقبل
[12:51]نكمل معكم قصتنا التي تحكي الطفوله البريئه الجميله للشيخ احمد يحيى ابو
[12:58]ذر اللعبه بين الحقول وتحت شلال الشمس غير عابئ بالظلام الملقي بظله
[13:07]على اطراف [موسيقى] الايام فمع التقادم في السنين وبلوغه الخامسه من العمر
[13:22]بدا احمد مشوار الدرس الذي يضطر اليه كل طفل يشعر من دون
[13:31]سابق عهد بانه يعاقب على جريمه لم يرتكبها سوى بلوغه ذلك السن
[13:35]وهذا ما لا يمتلك اراده توقيفه او توقفه فالنفس ما زالت عالقه
[13:44]بين اهداب الطفوله الناعمه وعيون التحرر السارحه دون مدى لكنه لا مناص
[13:51]من ان يتاب الطفل الدفاتر وبعض الكتب المستعاره يضعها في محفظه كانت
[13:58]لاخيه عليها رسوم خربشات ويهرول نحو المدرسه ذات الصفوف المعدوده والمحدوده في
[14:06]كل شيء حتى في معلميها وتبدا مسيره الاطلاع على الحياه من خلال
[14:16]معرفه الحروف التي تتكون منها مفردات الاسماء للاشياء التي بمجموعها تكون هذه
[14:22]الحياه وسرعان ما نمى الريش وقوي الجناح وبلغ احمد العاشره من عمره
[14:33]واصبحت تطلعاته تتوسع اتساع القدره على الطيران والتحليق في تخوم القريه وباتجاه
[14:42]القرى المجاوره حيث يذهب احمد مع الرفاق يعبثون بالطبيعه ومحتوياتها لا يحده
[14:49]في ذلك حد ولا يقيدون بقيد فيطير الى الجبال والسهول والوديان والبساتين
[14:57]يسابقون الزمان والمكان يولون القفز فوق الواقع واجتياز مراحل تسميهم اطفالا وتنع
[15:06]تهم بالليونة [موسيقى] ولم يفرط احمد باي لحظه من لحظات الصيف ثلاثه
[15:41]اشهر وايام عده هي جعبه الصيف وهامش الحريه والانفلات من قيود الدرس
[15:49]والمدرسه تنقضي بسرعه البرق ليحل الخريف على الطيور حلول الكارثه فهم مضطرون
[16:01]لهجره الملا والزقه وال حواكير لا ليسافروا الى ملاعب جديده واوطان بعيده
[16:08]طلبا للدفء والامان وانما للعوده الى مصاحبه الكتاب وملازمه المقعد الخشبي ذي
[16:17]النتوءات الحاك عن اجيال مرت ونقشت على الخشب اسمائها وبعض اهوائه وما
[16:24]كان يخطر على البال وتتكرر التجربه عاما بعد عام لكن هذه الم
[16:28]مره وفي سن العاشره اصبح المطلوب قطع المئات من الامتار للوصول الى
[16:39]المدرسه الاعداديه في القريه المجاوره ففر شااف يختتم التعلم عند الخامس الابتدائي
[16:45]وتحلق الطيور مرغمه الى تلك القريه مرنمه في الذهاب والمجيء بعض تراتيل
[16:52]الفخار وفيها ملامح الطموح الذي يتغنون به بالرغم من نعومه الاظفار وهاف
[17:00]الحس وحدثه العهد بالحياه وها هم يتعلمون في مدرستهم كلمات الاراده من
[17:11]اللغه العربيه وهم يتصفحون الكتب فتشوا عن تعابير الحريه في كتاب التربيه
[17:19]الوطنيه وعن عبارات المجد من التاريخ الذي صاغه ابطال لم يجدهم احمد
[17:25]ورفاقه في السطور التي ملئت ما بين دفتي الكتاب ولا حتى بين
[17:29]السطور بل قراهم في حكايات كبار السن حيث بطولات الاجداد اضحت مثلا
[17:39]يغذي العزيمه ويجعل الطيور تحلم بان تكبر سريعا او يجعلها تتحدى حركه
[17:47]العمر البطيئه وتعاند لتكبر في الاراده والعزم قبل ان يطبع العمر المتقدم
[17:53]بصماته عليها في الهياكل والاجساد [موسيقى] احتفظ احمد بتلك الحكايه في وجدانه
[18:08]وكان يستحضرها ليتعلم منها دروسا فهو لم يعد ذلك الصبي الصغير الذي
[18:14]يرتع بين الحقول بل صار يافعا حالما وعن هذه المرحله يصفه الكاتب
[18:19][موسيقى] بقوله اصبح الطير يافعا تجاوز العقد الاول من عمره باتجاه الخامسه
[18:33]عشره والاحلام الورديه الصغيره تنامت كالعشب على قطرات الطل فانبتت امام ناظريه
[18:41]كجسر عبور نحو المستقبل الذي طالما راوده في الصبا وما زال حيث
[18:48]الطموح بتحقيق كبريات المنى ازاله القيود وضرب الثعالب وطرد الذئاب والثار لمن
[18:55]باتوا تحت التراب بفعل العذاب وللذين ما زالوا يكابدون الاسى في الجنوب
[19:04]وعلى مرمى الحجر منه الى فلسطين السجينه وفي عينيها بريق خافت تامل
[19:10]ان يشع برؤيا المجاهدين كاحمرار يسابقون الايام ويتحدون الليالي علهم يكبرون قبل
[19:22]الاوان ويغضون رجالا وهم فتيان قادرين حمل السلاح لا تمنعهم من ذلك
[19:33]لي البدن ورقه العظم وضعف الساعد لم تكسر الظروف القاسيه عزيمه احمد
[19:38]بل كان يتماهى معها يدور معها كيفما دارت فلا تكسره ولا يكسرها
[19:49]ولم يسمح لشيء ان يسلبه حقه في الحلم وهو يقلب ايامه ها
[19:57]هي الاحلام ترفرف باج حتها فوقها مات الفتيه ترافقهم في كل خطوات
[20:07]الدرب الى المدرسه وفي العوده الى المنزل وفي الحقول والتلال وعند الزرع
[20:13]للغلال والغرس للاشجار وعند اقتلاع المواسم وجني الغلال وعند الاصطياد للعصافير الصغيره
[20:22]في برار العشب وعلى اغصان الشجر وبين سنبلات القمح وفي الالعاب الصيفيه
[20:30]على الطرق الممتده هنا وهناك يلعبون بالكره يكسرون بها بعض نوافذ الجيران
[20:36]ويهربون وفي الالعاب الشتويه تحت الشفات او في بعض الخربات وفي الرحلات
[20:47]والمغامرات نحو المغاور والكهوف ينتظرون ساعه الصحو للعوده الى المنازل ينزعون لباسا
[20:52]مبلله ويصطفون حول المدافئ يطردون الصقيع من الاجساد وفي الليالي حيث يذهبون
[21:00]متسللين الى جانب جدران البيوت المتلاصقه باتجاه المسجد يلتقون فيه ليجمعوا ما
[21:08]تناثر من افكار تبعثرت بفعل اللهو على مدى النهار وعندما يعودون الى
[21:18]المنزل يسامر الظلام وقنديل الزيت وبعضا من القطط الجاثيه عند العتبه والتي
[21:27]تحاول الدخول مرات عده دون جدوى وبع من نباح الكلاب في الحواكير
[21:31]وهي تبحث عن ماوى لها في الليل القارس وهم ممدد يمسكون باطراف
[21:43]الاغطيه يشدون بقوه كي لا تزيح عنهم فيبت البرد وفي هذه الحال
[21:48]ينسون الى حكايات الجد او الجده وفيها من الحقيقه والخيال ما يجذب
[21:53]الاسماع التي تاخذ النفس في رحله النعاس التدريجي وشيئا فشيئا يغفو الفتى
[22:04]ثم يستيقظ عند الصباح ليبدا يوم جديد يتكرر كسال فيه في جمله
[22:10]الاحداث من الصباح الى العشيه كم هي جميله ايام وليالي الطفوله في
[22:20]القريه فهي لا تبارح الخيال ولكن لابد للزمن من ان يترك بصماته
[22:31]على مرء وان يتحول اليوم الى امس جميل بانتظار الغد وما يحمله
[22:37]في جعبته مرت المرحله وفيها الكثير من اللهو والجد لهو الطفوله وجديه
[22:52]الاحلام العظيمه وبدات مرحله اخرى القت فيها الطيور وراءها مواضيعا له بالرغم
[22:59]من حث السن وحملت معها بقوه كل اسباب العنفوان المشحونه بالخيالات والطموحات
[23:07]المقذوفه الى البعيد بايض ضعيفه تساعدها اراده مشحوذ بالهمم العاليه وشوق الوصول
[23:18]الى الغايات البعيد ومع انقضاء اليفاع وجد الطيور انفسهم امام منعطف من
[23:25]الحياه يحدوهم الامل ان يجتازه بفائق سرعه ليشاركوا على الشباب الذي توقد
[23:37]في اعينهم امجادا صبو اليها خلال سنوات العمر كانت الى جانبهم امال
[23:44]تصاحبهم كالظلال والاطياف وطنوا انفسهم من اجل الوصول اليها على صناعه المعجزات
[23:53]ومعانده المستحيل واقتلاع ما يعيق [موسيقى] [موسيقى] وصل احمد عمر الشباب وفي
[24:22]جعبته الكثير من الاحلام ولكن عليه التعامل بوعي وحكمه فكيف تعامل مع
[24:28]تلك المرحله حساسه بدات الخيالات ترفرف فوق رؤوس الطيور كالغمام تذهب وتجيء
[24:41]الخيارات كلها مطروحه لكن من اين البدايه وما هي اسرع الخطى نحو
[24:53]تحقيق الاهداف المبادره مطلوبه لكن غموض الموقف يحتاج الى التريث هنا الامر
[25:00]لم ي مجرد حلم يتغنى به الطفل في لحظات يقظته او نومه
[25:04]ولم يعد وهما يداعب بعض لحظات الخيال ثم ما تلبث معاوده الفكر
[25:13]لتطرد الخيال ويعود الذهن الشارد الى الواقع الامر اصبح استحقاقا ولا بد
[25:23]من الاستعداد الطريق الذي بدا قصيرا يبدو الان اكثر بعدا واطول مما
[25:30]كان يظن والاحلام الورديه التي كانت تلغي الصعاب تلاشت واصبحت الطيور امام
[25:37]المهمه ولا بد من [موسيقى] النجاح ولكن رشا صارت مقيده باغلال القهر
[25:49]والظلم ولم تعد الحياه فيها الا يبوس ووجد احمد نفسه امام خيار
[25:58]جديد لم يكن ليخطر في [موسيقى] البال استيقظ احمد ذات الصباح ومسح
[26:10]عينيه بالماء البارد ليذهب به النعاس والكسل ومعهما غشاوه النوم وثقله وادرك
[26:18]بان عليه خطوات التفافه عده تفرضها الوقائع قبل ان يعود للانتقام من
[26:26]الاعداء المهم ان يبقى الهدف الهدف نفسه والمسار كذلك ليس في الابتعاد
[26:38]اشكال المهم هو قرار العوده وان يتذكر احمد ان عليه مهما طال
[26:43]الزمن وتبدلت الظروف والاحوال ان يعود فارسا على جواد والى جانبه اخرون
[26:52]من اخوانه الفرسان ليحرر البلده عن طريق تحرير الجنوب وبعد ذلك فلسطين
[26:58]ولكن الظروف تفرض نفسها في هذه الايام الدامس والحاله حلوك الامه في
[27:05]واقعها المرير تعيش حاله التشرذم والانقسام مما اطمع فيها عدوا هزيلا فالحاج
[27:15]تبدو ملحه الى قيام يفرض على الامه النهوض وعلى شبابها الصحوه وعلى
[27:26]حلوقها الانقشاع وعلى عتمتها الانكشاف على العدو الانسحاب والهزيمه وذلك كله يستدعي
[27:34]التدبر والحكمه وحسن الاستعداد فطوى احمد سحائب واطياف من الاحلام التي كانت
[27:44]تراوده وصاغ منها مشروعا عمليا ومنذ ذلك الحين قرر العمل وبدا [موسيقى]
[27:55]بالتنفيذ انهه شيء يش الاقتلاع من الجذور نوع من الغربه المحموله على
[28:07]الاكتاف رحيل كالسلاح عن الروح فاحمد لم يعد صغيرا ولا بد من
[28:13]اجتياز الطريق [موسيقى] الصعب اصبح الطير شابا ضاقت به افاق القريه ومدرستها
[28:24]المحدوده الصفوف وكذلك المحيط ففي قريته ابتدائيه واقصى المحيط بعض الاعداديات وقد
[28:34]تخطى هذه المرحله اي المتوسطه وللمرحوم لابد ان يتنقل يوميا قاطعا قر
[28:42]عده لينال شرف الدراسه في احدى الثانويات والا فعليه ان يترك القريه
[28:48]تماما ليؤم العاصمه بيروت حيث تتوافر الفرصه لاكمال مسيره التعلم وهنا لم
[29:01]يكن الانتقال طوعيا فقد فرضته التحديات فمنذ مده لب الثعالب في الجوار
[29:10]نداء الحقد وقاموا بقتل ابيه ورموه كيوسف عليه السلام في جب عميق
[29:17]لكن الفارق ان يوسف عليه السلام القاه اخوته حسدا وال الى النجاه
[29:23]اما ابوه فقد القي في الجب بفعل الحق مقيدا بحبل مما سد
[29:33]منافذ النجاه فال الى الشهاده وها هيي الثعالب الاثمه قد اعتادت ان
[29:39]تهجم مرات ومرات على القريه لتسلب خيراتها وترهب اهلها فتطرد من لياليهم
[29:47]الامن ومن ايامهم الاطمئنان متكله في ذلك على ذئاب تروح وتجيء بين
[29:56]الحين والاخر لكنها هذه المره جاءت دون رواح وحلت في المواقع المختلفه
[30:06]من القرى الجنوبيه في المنطقه التي سميت فيما بعد بالشريط المحتل فحاصر
[30:13]كل شيء وقصوا المجالات الرحبه وباعد المسافات القريبه واحتلوا التلال والقلاع وقمم
[30:23]الجبال ولم يعد امام الفتيه مجال للعبث ولا امام الشبان مكان لممارسه
[30:32]الهوايات وهنا كان الاستحقاق الاول الذي فرض على الطير ان يغرد خارج
[30:39]السرب والمحيط ويذهب بعيدا الى بيروت لينهل ما تبقى من علم في
[30:47]مرحله اخيره من التعليم العام عله بعد ذلك يصبح مجاهدا ويعود يتنقل
[30:54]بين احياء قريته ليلا يسري بين بيوتها التي طالما احبها واحبته وترعرع
[31:02]بين جنباتها وهو يحن اليها حنين الواله الذي سوف يعود اليها يوما
[31:14]يروح يتمسح بالجدران العتيقه وما زالت وهي العاشقه في انتظار له ولاتراه
[31:20]من الطيور الذين كانوا يبنون في اعاليها وفي اشجار الحقول المتباعده اعشاش
[31:27]الصغيره وانهم اليوم راحلون وكان الصمت سكن شفاه العجزه الذين بقوا في
[31:40]رشا حتى لا تصير نهبا للاحتلال وصارت كانها جنه خاويه على عروشها
[31:49]بلا حكايا ولا اصداء [موسيقى] ضحكات لم يبقى في القريه الا اطلال
[31:56]المدرسه التي علمتهم بعض الكلمات والحروف والحكايات وبعض الشيوخ والمسنين من رجال
[32:05]ونساء يجلسون على العتبات متكئين على عصيهم واضعين الاكف على الخدود يراقبون
[32:14]ثله من صبيه يتراكضون قد استوحش القفر وهاله الصمت واخافه السكون واجف
[32:25]حواسهم الصدى الدائم لكنهم انص القريه والبقيه الباقيه لها ولا احد سواهم
[32:34]يبعد عنها شبح الخلو التام فاذا بها تحنو عليهم تخفف عنهم الوحشه
[32:46]علهم يقررون البقاء ليكملوا صوره الحياه فيها فالمطلوب لتمام الصوره ان يبقى
[32:53]في القريه اولاد واطفال ولو بعدد الاصابع ليكونوا شاهدا على الحياه ودوامها
[32:59]تماما كما تنبئ قطرات الماء في الاناء عن وجود الخير فيه ولو
[33:10]كانوا بقدر صبابه فاذا جف الاناء اصبح بلا حياه حلت الظلمه على
[33:19]القريه فقد مات الاب على تلك الصوره الفاجعه التي اضحت واحده من
[33:25]مكونات الخيال الماساوي وايضا من مكونات الطموح بالانتقام لا للاب فحسب بل
[33:32]ايضا لكل الذين ظلمتهم الذئاب والثعالب وما زالوا كذلك يتعرضون للظلم والعذاب
[33:40]والهوان على امتداد ايامهم والليالي وفي مختلف مناحي الحياه والذي زاد من
[33:52]الظلمه حاله الاجتياح التي تحولت الى احتلال ومازال والادوات التي استخدمها الاحتلال
[33:57]كانت تفوق امكانات الطيور فهي غير جارحه ولا كاسره ولم تتمرن بعد
[34:08]الا على الطيران والتحليق ولم تتقن استعمال ادوات القتل والحرب فلابد من
[34:15]الهجره المشفوعه بامل العوده بعد ان يشد الطيور اجنحتهم وتقوى السواعد بالتدرب
[34:26]على القتال ووسائله لان المعركه بدات ولم تعد وورا من [موسيقى] خيال
[34:32]وصارت رشا شريكه الاسر والظلم واهلها بين مبعد ومهاجر وبين غريب في
[34:41]داره ويصف الكاتب مراره تلك السنوات بقوله وها هي قرى الجنوب الاسيره
[34:57]تنتظر والى جانبها فلسطين السجينه عوده احمد والطيور ليرفعوا الظلم عن الكاهل
[35:06]فتعود الارض المحتله الى الوطن كما كانت عزيزه ابيه وتعود فلسطين الى
[35:13]امتها والى الجماهير التي احتشدت في كل العواصم والارجاء ترسل التحايا للقدس
[35:19]تتغنى بها ومسجدها وبخرت وبالذ اغان تستحضر الوجدان العربي ذكريات العنفوان المشحونه
[35:31]بشبيبة [موسيقى] موسى عليه السلام الوادي المقدس سطوا الى ناحيه من نواحي
[36:03][موسيقى] فلسطين وصلنا الى المرحله المفصليه في حياه الشيخ ابو ذر والتي
[36:29]سنتعرف فيها الى الاراده الصلبه التي لم يكسرها اي شيء بل على
[36:34]العكس كانت كلما ضاقت الامور اشتدت وقويت ونكمل معا غرد الطير محلقا
[36:48]نحو بيروت العاصمه وهناك اكمل ما كان يحب من الدراسه الثانويه طامحا
[36:54]بان يدخل الجامعه ليحقق احدى الشهادات العلميه ويعود بها متسلحا بالعلم والجهاد
[37:02]نحو القريه الا ان ظروف الجامعه انذاك لم تجذب ذلك الطير فراها
[37:12]لا تصلح له ولا تشفي غليله ويمكن ان ياخذه تيارها في اتجاه
[37:17]اخر فضلا عن الظروف الخاصه التي املت الحاجه بان يساعد والدته واخوته
[37:23]فلم يكن مناص من ترك الجامعه والدراسه العليا ليلتحق باحدى الوظائف التي
[37:31]يعيل بها اهله فتوجه الى الجنديه التي راى فيها الوظيفه والجهوزية [موسيقى]
[37:52][موسيقى] اح منذ البدايه كانت مشبوكه بهدفه الاول والاخير قتال الصهاينه والعوده
[38:09]الى الارض وهنا بدات مرحله الجنديه المختصره استجابه لنداءات الاهل وبعض الاقربين
[38:19]ولان احمد قد اصبح شابا والوالد قد وافته المنيه واستحقاقات العيش كثيره
[38:26]والحياه في العاصمه معقده من جهات عده وتكاليفها باهظه قياسا الى القريه
[38:37]فهناك يمكن ان يقتات المرء مما تجنيه اليد ومن خيرات الارض اما
[38:43]هنا في بيروت فتحصن بالشراء وبامتي مما يزيد في صعوبه تحصيل الضروريات
[38:51]فضلا عن غيرها من الاحتياجات والشاب لم يعد في الجامعه فقد اوصدت
[39:01]ابوابها امامه وهو قد اوصد دونها الامال ولم تعد بالنسبه اليه ذلك
[39:07]الهدف الذي تنشده قلوب الشباب وامامه خيار واحد هو البحث عن ميدان
[39:19]العمل الذي يليق به ويعتاش منه ويعيل اهله وصدفت دوره جنديه في
[39:24]تلك الفتره واصر الاقارب على ان يتقدم اليها وبفعل شهادته من جهه
[39:29]وان الله قد زاده بسطه في الجسم ايضا نجح في امتحان الشرطيه
[39:37]واصبح احد الجنود فيها لكن سرعان ما احس بانه يسبح عكس التيار
[39:42]وانه يخالف ما يصب اليه وان مسيره قد يكون في الاتجاه المعاكس
[39:50]وان المحل الذي وضع نفسه فيه ليس له وان الاضطرار لتامين اسباب
[39:56]العيش لا يسوي الانزلاق الى هذا المحل حيث هناك شبهه اشكال في
[40:06]المال وفي الحال مما حداه اولا ان ياخذ من الراتب ما يسد
[40:09]الرمق له ولاهله ويوزع الباقي على المحتاجين والفقراء وان عليه الاقتصار على
[40:15]موارد الاضطرار تماما كما تباح بعض المحظورات بالقدر المتيقن من الحاجه عند
[40:23]الضرورات والحاله الواقعيه هذه لم يستطع ان يتعايش معها ذلك الشاب المتعدد
[40:34]الطموحات وفيه الطاقه المتوقد المشحونه على الدوام بامل العوده الى ذلك المكان
[40:41]على مسافه غير بعيده من الجب ليحفر قبرا للغزاه من الذئاب لاعوان
[40:48]من الثعالب ويحرر القريه ويعود اليها مع المهاجرين منها وهناك لا مشكله
[40:56]في العيش فالعيش زهيد وتكاليفه بسيطه وادواته متوافره ولا حاجه عندها للانخراط
[41:05]في وظيفه فالجهاد باب الى كل الكرامات وهي اغلى من كل شيء
[41:15]ومن يوفق لهذا الشرف يغنيه عما عداه فالرزق في هذه الحياه مقسوم
[41:19]وان لم تطلبه طلبك وفي حال الطلب مع عدم القسمه فالبحث يكون
[41:29]عن السراب والقناعه هي الغنى الحقيقي والاهل في رعايه الله والقيام بالتكاليف
[41:38]يفتح ابواب النعم الالهيه والاتكال على الله ينجي العبد ولا بد من
[41:44]خطوه كبيره وصعبه في المرحله الاولى لكن سرعان ما تهون وان العسر
[41:49]الذي يعيشه مع ذويه لا بد ان يتبعه يسر والصعوبه في البدايه
[41:59]سوف تتحول الى عذوبه وحلاوه مع الانس برب الخلائق فبادر احمد الى
[42:05]رمي البندقيه التي في يده لا كل البندقيه بعد ان اصبح معتادا
[42:13]على حمل مثيلاتها وعلى استعمالها ولكن روح احمد الطواق الى الحق والعدل
[42:22]كانت تبحث عن النور الذي يضيء عتمتها وعن اليد التي تسقي زرعه
[42:32]بماء معين فكان له ذلك ولكن كيف كانت تجربته الجهاديه الاولى نوى
[42:40]احمد ان يرجع لاحقا الى هذه البندقيه والى سماع ازيز رصاصها والى
[42:46]التلذذ بمنات في التلال والوديان والى معانقتها معشوقه ترقد الى جانبه في
[42:56]تلك الفيف والهضاب كل ذلك بعد ان يعد العده من هناك من
[43:06]ايران حيث انطلقت ثوره الغضب الالهيه وبدات شعله روح الله تتوهج في
[43:11]الافاق باعثه في نفوس الاحرار توقا الى العزه والمجد والحريه وهكذا اصبح
[43:20]الطير جنديا قادرا على ممارسه القتال وعلى النزال لم يعتد ذلك عندما
[43:26]كان شرطيا بل اقصى ما فعله انذاك هو التدرب على السلاح تجربته
[43:35]الجهاديه الاولى كانت في بعض العمليات ضد الذئاب واعوانهم الثعالب بين عامي
[43:41]1978 و1982 لم يكن عندها مقاتلا في صفوف مقاومه بعينها بل اراد
[43:53]ان يبدا بتحقيق بعض الامال التي شغلت لبه طوا سنين وما فتئ
[44:03]يفكر بها في صباحه والمساء فضلا عن انها الاحلام الهنيئة التجربه حديثه
[44:30]والسلاح قليل والخبره قليله والرفاق افراد معدودون والتنظيم مفقود ومع ذلك لم
[44:40]ينتظر العده ولا العديد ولا الخبره والتمرس ولا التنظيم والاقتدار وانما باشر
[44:46]بنفسه واجب الجهاد مع قله من الافراد كانوا قد بداوه منذ ذلك
[44:54]الحين وكان احمد هذه المشاركات الصغيره كان يذخر روحه للمواجهه الكبرى المواجهه
[45:05]التي ستولد بداخله ثوره مستعره ولم تتاخر تلك [موسيقى] المواجهه بعد مده
[45:18]وجيزه حصل الاجتياح لبيروت واحمد هناك شاب في الرابعه عش من عمره
[45:24]والمواجهه الضاريه على خلده كان احد روادها مع ثله من المجاهدين الذين
[45:35]خفت اسماؤهم وعلت افعالهم وسقت دماء بعضهم وغدت جراحات اخرين ارض الوطن
[45:44]فقد صمدوا واستبسل ودافعوا عن الديار حتى الرصاصه الاخيره وهنا في خلده
[45:52]تبلورت فكره الجهاد اكثر فاكثر واحس احمد بان الاستعداد سيكون معركه طويله
[46:00]فالذئاب قد احتلوا بيروت وسلاحهم ثقيل وعددهم كبير والخزي يلف دروب العرب
[46:08]والمستعربين وها هي الشيم العربيه قد ضاعت في اروقه الفنادق والملاهي والمنتجعات
[46:16]والكرامه العربيه غدت اموالا طائله رصدت في بنوك الغرب وامريكا وكل الامكانيات
[46:24]التي بذلت لصنع الجيوش العربيه ذهبت هباء الجميع استسلم تحت وقع الهزيمه
[46:32]النفسيه قبل العسكريه والافاق مسدوده لكن الطموح اقوى من السدود فذاك النور
[46:43]يسطع من طهران حيث الخميني قام باعثا في الامه الصحوه ولدين الحياه
[46:50]وقام معه رجال اشداء ذو باس شديد من رجالات الحرس للثوره التي
[46:55]اطلقها والذين تلاقى هدفهم مع الهدف الذي نشده احمد منذ الصغر بان
[47:06]يعمل لتحرير قريته ثم توسع الحلم ليشمل الجنوب المحتل ثم كبر ذلك
[47:13]حتى اصبحت فلسطين في مقدمه الامل وفي نهايته وبات تحريرها غايه المنى
[47:29][موسيقى] ادرك احمد ان اليد التي تقاتل تحتاج الى الروحيه وان الساحه
[47:39]الجهاديه التي بدات باستقطاب الشباب ينقصها من يحتضنهم ومن يراعي عن كثب
[47:47]الاحكام الشرعيه فاكمل تحليقه باحثا عن تكليفه بات الطير نسرا يقدر يسافر
[48:00]الى المسافات البعيده وها هي ايران تناديه وصوت الخميني يهدهد في اذنيه
[48:08]ان هلم الينا ايها النسر الجسور فهنا مبتغاك وغايه مناك وهنا تقدر
[48:15]ان تلبي هواك فجمع النسر اغراضه ما خف منها وما ثقل مما
[48:21]يصلح للسفر في رحله الى ايران فيها تشد كل الرحال وفيها قم
[48:30]اخر حاضرات العلم في اخر الزمان والبلده التي استوطنت بعض الروايات عن
[48:38]الائمه عليهم السلام بانها مدينه للعلم مقر للقيام محل للثوره ومنها الرجل
[48:45]الذي يمهد للمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف دولته مع رجال اشداء
[48:52]يسيرون كالرعب وهو يسير امامهم يطلبون الحق لا يتقاعسون عنه حتى يبلغوه
[49:04]لا يحول بينهم وبين الحق شيء من اسباب الحياه وقوه المستكبرين لقد
[49:09]قراهم النسر في بعض الكتب فاذا بهم ما تطلع اليه انها صوره
[49:20]الحق التي راودت مقلتيه فهو طالب حق وهم كذلك فاحب ان يطلبهم
[49:25]في عرينهم وان يصل اليهم قبل ان ينتشر نحوه دعاه الى الحق
[49:33]وصل النسر الى ايران في بدايات الثوره وبدايات المقاومه وهناك بدا مشواره
[49:39]الذي لم يدم طويلا بضع سنوات من الدرس والعباده والتردد على العلماء
[49:47]الربانيين ففي قم نهل علم النبيين والوصي وبين قم وطهران تعلم دروسا
[49:53]اخرى في الجهاد والقتال وبعد ذلك تكلل النسر بالعمامه البيضاء التي حكت
[50:04]عن الطهاره والصفاء والصدق مواصفات حملها الشيخ في نفسه وكانت تعبر عنه
[50:12]في كل خطواته فيها عرف وعليها استوطن الارض وبها فارق [موسيقى] الحياه
[50:20]لم يقتصر تواجد احمد هناك على متابعه الدروس الدينيه رقعه الفهم السياسي
[50:30]عنده بل اهتم كثيرا بروحه وما تحتاجه من غذاء وكانت البدايه في
[50:37]الاستجابه لنداء روح [موسيقى] الله هناك في قم وعلى مسافه بضعه اميال
[50:46]الى جوارها وفي ضاحيه من ضواحيها مسجد جمكران حيث الحبيب قد طلب
[50:55]بناء الصرح لهف اليه قلوب التائق الى رؤيه غره العزيز الغائب عن
[51:01]الانظار الحاضر في القلوب يسرون اليه ليله كل اربعاء يدعون ربهم سرا
[51:13]وجهرا علهم يتشرفون بلقائه ولو في غفوه او كبوه الى هناك كان
[51:18]يتوجه احمد وعلى راسه عمامه الشيخ التي ما اراد ان يعتمر الا
[51:26]باعتبار الحصانه من الاثم والقداسه من الدنس والقيام بالواجب واداء التكليف كان
[51:34]يتوجه كاحد المحبين الذين لازمهم الشوق الى امام زمانهم وصاحبهم الذكر له
[51:42]في الغداه والعشي والى المعصومه الطاهره في احضان الحوزه العلميه كان يشد
[51:51]الرحال يوميا للدعاء والابتهال والصلاه والزياره فالشيخ والعباده امران مت زمان وهذه
[52:01]العباده مع كونها انسه ومعشوقته التي تلهمه وتضيء دربه وبها ينطق بالحكمه
[52:08]التي تفيض من جنبات لسانه دائم الذكر الا انها لم تلبي كل
[52:13]طموحه ولم تشكل تمام الراحه التي يصبو اليها وبقي العقل شاردا واللب
[52:23]حائرا والقلب منشغلا بمحل العشق والعباده الحقيقيه التامه ميدان الجهاد وساحه المبارزه
[52:29]مع اعداء الله فقد دغدغ مشاعره وسرى الى عروقه وهز جميع اركانه
[52:41]ذلك النداء العظيم للامام العظيم بان هلموا الى الجهاد قوموا لتحرير فلسطين
[52:48]لا ترهبكم امريكا فهي طبل فارغ عليكم ان تزيلوا اسرائيل من الوجود
[52:54]فهي غده سرطانيه ولا بد من القدس للمسلمين وان يوم القدس هو
[53:04]يوم الاسلام الذي يفرق بين الحق والباطل وان الجهاد والاستعداد له واجب
[53:10]على كل مستطيع وهكذا تغلغلت هذه النداءات الى شراشر وجوده وجرت مع
[53:18]الدم لتصل القلب والفؤاد وهل ينتظر احمد غير هذه الف وهل يتوق
[53:30]الا اليها فغا مناه هو التلاحم مع العدو وما جاء الى هنا
[53:38]الا ليعود الى القتال من جديد فشمر الشيخ عن ساعديه وتوضا وضوء
[53:46]المغادره وصلى صلاه الوداع وافل عائدا الى الوطن لا ليؤم المصلين في
[53:57]احد المساجد الصغيره او الك كبه او ليعقد القران بين شبان وشابات
[54:01]ارادوا الزواج من ابناء قريته او محلته او قرابته ولا من اجل
[54:09]ان يتصدر المجالس والقاعات ولا ليرتقي المنابر في الاحتفالات والمناسبات ولا ليبني
[54:18]بيتا يليق بعالم دين ولا لاي هدف اخر سوى الالتحاق بالجبال والروابي
[54:24]ومعانقه الصخور والاشجار البريه والنوم في المغاور والاستماع الى لحن القذائف والطرب
[54:33]بهدير الطائرات والصواريخ المقذوفه من الجو وليست انس باصوات الحيوانات الوحشيه والسباع
[54:39]ولينا على وقع الرشاشات من المواقع وليست ايقظ على نبا العمليات واخبار
[54:48]الاستشهاد ويودع مجاهدا ويستقبل شهيدا ويصافح المجاهدين ويقبل جباههم احيانا ايديهم هذا
[55:00]هو الامل والطموح والمنى والهوى والعشق والرغبه والانس والهيام واللذه والراحه النفسيه
[55:11]لكن قبل ان يغادر اصر النسر على ان يكلل هامته بذلك الرمز
[55:20]الالهي على يدي الامام الذي استقطب وجوده واثر في جميع كيانه وبات
[55:26]شاهد على محبته لاولياء الله وعلى عشقه لامامه فهو من ينوب عنه
[55:36]ويحكي حضوره رغم الاحتجاب ودع النسر المكلل بالعمامه البيضاء ايران عائدا الى
[55:45]لبنان موطنا النفس على خوض غمار الجهاد حتى الشهاده ولم يعد في
[55:51]الطريق اي عائق يحول بينه وبين هواه وعشقه القاتل ففي قلبه شوق
[55:56]لا ينطفئ الا باللقاء وحنين لا يبرد الا بالوصال وجوا لا يسكن
[56:06]الا بالمشافهه وحب لا يهدا الا بالاحتضان وقوم لا يشفيها الا عناق
[56:16]الحبيب فصد عما عداه وحضر في ربوع الجهاد لانها موطن الاقلاع ومحل
[56:22]الهجره ونقطه العروج السريع الى الحبيب [موسيقى] [موسيقى] ونكمل قصتنا مع الشيخ
[56:44]احمد بقرار عودته الى لبنان قرار مبني على تطلعات كبيره تولدت في
[56:54]الصغر وترع مع الس نوات كانت مرتكزه في اللب واختمت في تجربه
[57:04]قم وما حولها اصبح الشيخ مستعدا باكثر من اتجاه للعوده الى وطنه
[57:11]لترسو سفينته من جديد عند ذلك الشاطئ الهائل الذي تعبث برماله وصخور
[57:17]ومياهه وحتى اسماك تلك الحيوانات البشريه المنتشره في اكثر من مكان من
[57:30]ربوع الوطن تحكي عن احتلال جاثم يربض على جسد لبنان وقد استحال
[57:35]احتلالا له سمه الدوام بفعل التقاعس وقله المواجهه وضعف اراده الكثيرين الا
[57:44]ثله من الذين امنوا بربهم وراحوا يتحينون الفرص للقيام بواجب الجهاد وضرب
[57:53]العدو صفعات متتاليه لم تكن موجعه في بدايه الا ان تداعياتها كبيره
[58:00]ونتائجها عظيمه فهي تخفي في طياتها شعورا بالعداء واستعدادا للفداء واستمرارا للمواجهه
[58:11]وته لقتال على مدى سنين فوته التي اتخذتها العمليات اصبحت متصاعده والعدو
[58:20]الذي انسحب منذ مده الى تخوم صيده بدا يشعر تدريجيا بان البقاء
[58:30]مستحيل وعليه مغادره المنطقه قبل ان تتراكم المهان والهزائم فهو لم يعتد
[58:35]على هذا النوع من [موسيقى] الاستنزاف عاد النسر الى لبنان وكانت محطته
[58:43]الاولى في بيروت لايام عده لكنها كانت ثقيله الايقاع اطلع فيها الشيخ
[58:54]اولا على احوال الجهاد والمجاهدين وثانيا على احوال ام واخوته واقاربه وبعض
[59:03]الاصحاب واودع زوجه واولاده بعض التحايا واخبرهم انه على موعد مع الجهاد
[59:09]وهو عهد كان قد صاغه مع زوجه التي اختارها من عائله مجاهده
[59:14]لتتحمل معه صعوبه الدرب وقساوه الظروف طغت مشاعر الابوه على شخصيه الشيخ
[59:26]ابو ذر وكان يعامل الجميع كانه ابوهم وكما اهتم باطفاله ورعايتهم كذلك
[59:39]اهتم بالمجاهدين ويكمل الكاتب بوصف شخصيته بعد عودته الى لبنان [موسيقى] قائلا
[59:48]كل المفردات عدا الجهاد كانت بالنسبه اليه عرضيه مع اهميتها ومع انه
[59:57]كان يرعى الاسره بكل ما اوتي وهو يحن على الجميع ويتفق ويرعى
[60:02]احوالهم ولا ينساهم ويحاول ان يؤمن احتياجاتهم ولو من بعيد الا ان
[60:13]الامر الذي شغل لبه طوال سني عمره ومنذ اليفاع هو حلم الجهاد
[60:18]والقتال والمواجهه والانتقام من الاعداء والمحتلين حلم جعله ينسى نفسه والنفيس عليه
[60:29]ومن تجب رعايته ليلتحق بساح الجهاد غير ابهم بالزي الذي يرتديه فهو
[60:36]لا يحول دون المبارزه ولا يمنع من القتال فكذلك كان الائمه عليهم
[60:46]السلام وقد يكون في ذلك قدوه لغيره من العلماء فضلا عن انه
[60:56]اصبح بعمامته س للمجاهدين تمضى الشيخ اياما عده في بيروت يسال بعض
[61:02]الاخوه عن حال الجبهه ليعرف من اين يبدا وكيف سيلتحق وما هي
[61:11]الوسائل التي يجب ان يوفرها قبل الالتحاق ومن هم الاخوه الذين استشهدوا
[61:17]وما هي حكاياتهم وقصصهم فهو بالاصغاء اليها يدخل الانس الى الفؤاد والقوه
[61:24]والبهجه الى الجوانح ويسال عمن جرح وعمن سافر وعمن بقي وما هي
[61:34]القصص النادره للعمليات التي نفذت واين كان التسديد لصاحب الزمان عجل الله
[61:40]تعالى فرجه الشريف وما هي الشواهد على ذلك وكيف استطاع الاخوه النجاه
[61:46]من ذلك الكمين وكيف حصلت تلك الكرامه للاخرين وهكذا تملى الشيخ من
[61:54]حكايات القوه وروايات الع وتهيا من كل ناحيه وتوضا وضوء الجهاد واغتسل
[62:03]غسل الشهاده وودع الاهل والعيال متوجها نحو الجنوب فهناك قبلته وهواه ومهبط
[62:11]الامال ومحل المناجاه والدعاء والعباده [موسيقى] الحقيقيه الطريق الى الجنوب مسير الى
[62:24]الجهاد الذي بدا ولم ينتهي جهاد واكب المقاومه في سنواتها الاولى ولم
[62:35]ينتهي الا عندما اينعت عطاءاتها نصرا اضحى الشيخ عندها فائزا بكلا الحسنيين
[62:43]نصر [موسيقى] وشهاده وهنا بدات حكايه رجل عشقته الجبال والوديان حفظت صوته
[62:58]واستانست بمدا سه وكانت شاهده على حكايات الجهاد الطويله اصبح الشيخ احد
[63:10]المجاهدين وتحقق بذلك الحلم وبقي الطموح الطموح بالشهاده وان يرى البلاد قد
[63:17]تحررت من رجس الاحتلال ورافق ذلك اول انسحاب وجلاء من مناطق صيدا
[63:22]وصور والزهراني والنبط باتجاه سمي بالشريط المحتل الذي اضحى منطقه العمليات الاساسيه
[63:32]للمقاومه وهناك حفر الشيخ في قلاع وتلال وصخور جبل صافي حكاياته الطويله
[63:42]مع الجهاد والتي جمعت بين الدم والعاطفه هذا الدم الذي كان ينزف
[63:50]من اطراف الجسد العائد من احدى العمليات وتلك العاطفه التي بثها الشيخ
[63:56]في ذلك المكان الذي تاخى معه ليس فقط في عيد الغدير بل
[64:00]على امتداد المناسبات والايام فلو قدر لذلك الجبل الشامخ ان ينطق لكانت
[64:11]اولى تعبيراته او اكثرها تشير الى مستوى الحميميه مع الشيخ احمد كيف
[64:17]لا وهو لم يفارق الجبل الا عند الضروره او لوجوب المغادره لملاقاه
[64:24]العائله والاولاد وايتام شهيد احتضنهم الشيخ وكانوا بين اولاده كاولا او ليشارك
[64:33]بتشييع احد الشهداء في قريته ويواسي اهله وهنا تعددت حكايات الشيخ مع
[64:40]ساحه الجهاد الممتده من صافي الى الشرق باتجاه القطاع الغربي الغافي على
[64:46]تخوم البحر عند جسر الحمراء وموقع البياض لم يخلو موقع من التشرف
[64:57]بوجه الشيخ نوراني ولم تخلو نقطه منه كان يحضر احيانا باسم التبليغ
[65:02]والقاء بعض المواعظ لكن سرعان ما يجد نفسه مجاهدا يحمل البندقيه ويحرس
[65:09]في احدى فترات الليل يراقب الاقمار التي تراقبه والنجوم التي تسام بالتسبيح
[65:15]ويشارك في عمليات الاستطلاع والرصد التي تحصل في تلك النقطه تماما كما
[65:26]هي واجبات كل فرد من افراد النقطه وعندما يريد ان يعظ فقد
[65:31]كانت موعظته الجهاد وكان درسه الفداء ونصائحه العطاء بلا حدود وكان ذكره
[65:40]وتذكار بالشهاده ولقاء الحسين عليه السلام هي كربلاء التي عاشت بروحه ووجد
[65:49]طريقه من خلالها وحان الوقت لتقديم نموذج جديد من رجل الدين الذي
[65:58]تاخت عمته والبندقيه ومن خلال التنقل هنا وهناك توزعت المشاركات القتاليه للشيخ
[66:11]احمد من عمليات قصف ورصد وكمائن واقتحام ولم تحل العمامه بينه وبين
[66:17]اي نوع من الانشطه الجهاديه وهو لم يابه بكل التوجهات والنصائح التي
[66:23]كانت تقدم له لكي يتحول الى العمل التبليغي لان مجرد وجوده في
[66:35]الجبهه كاف ليحفز المجاهدين ويقوي هممهم ويشد عزائمهم وعليه ان يتنقل بين
[66:42]المحاور ليحقق هذه الفائده دون ان يمتشق السلاح ويشارك في الدوريات ويخوض
[66:48]غمار الحرب من دون ان ينخرط في العمليات حتى ولو في موقع
[66:53]الاسناد والدعم [موسيقى] [موسيقى] لم تشتك الامور على الشيخ ابو ذر بل
[67:15]ظل هدفه واضحا جليا كما ان الايام والعمر لم تبدلا ما في
[67:20]قلبه من محبه ووفاء وارتباط بالارض فكان يوجد والخير في خندق واحد
[67:32]وكم كانت تسابيح لائقه مع اصوات الرصاص لم يلتفت الشيخ لكل النداءات
[67:38]والارشادات التي جاءت من جهات مسؤوله او من غيرها بل اصر على
[67:48]اكمال الجهاد الى جانب اخوته لان في ذلك سلوا له فهو لا
[67:51]يريد تحفيز الاخرين فحسب بل يريد ان يلب حاجات نفسه التواقه الى
[68:01]الشهاده ايضا وكثيره هي المحطات والمواقع التي تشهد للشيخ احمد بالبطوله والشجاعه
[68:07]فقد اصبح له باع في الحرب وفي غمارها فهو يخترق العوائق ويتسلل
[68:17]بين المواقع ليصل الى المنطقه المحتله من اجل ان يستطلع او يساهم
[68:22]في زرع عبوه او في كمين وفي كثير من المرات كان يتوجه
[68:30]نحو قريته يزور اهلها العاجزين الذين اجبرهم الاحتلال على المبيت باكرا بفرض
[68:38]منع التجول وقد ارغمت الوحشه على ملازمه البيوت في ساعات ما قبل
[68:44]الغروب يروح الشيخ بثيابه العسكريه يزور قبر ابيه يتلو لروحه الفاتحه ويجدد
[68:51]عنده عهد الثار له وللقريب وللارض الطاهره المدن برجس الذئاب ويروح يتفقد
[68:59]مسجد القريه الذي اصابته بعض قذائف العدو واصبح بلا مئذنه ويسلم على
[69:10]بعض الرجال والشيوخ يعرفهم عن نفسه ويخبرهم بان النصر قريب وانه سيعود
[69:15]الى القريه مع رفاقه فاتحين ومن حكاياته الكثيره انه كان يتوجه الى
[69:23]العمليات حاملا السلاح بيد بحه باليد الاخرى يذكر الله عز وجل من
[69:32]دون انقطاع فهو رفيق دربه وانيسه في تلك الليالي والمحال المغفره ولم
[69:39]يكن ليودع السبحه الى جيبه الا عندما يصل الى مقربه من الموقع
[69:44]المستهدف وكان ذلك دليل اطمئنان وثبات يبعث في نفسه السكينه وكذلك في
[69:54]نفوس من يرافقه الطريق [موسيقى] كلما مر عليه يوم في المحور زاد
[70:05]شوقه للشهاده والرجل الذي لم يرهبه شيء لازمه خوف عدم الفوز بما
[70:12]ينقله الى اصدقائه لنستمع معا الى حنينه واشتياقه خصوصا الى الشهداء اما
[70:25]علاقته الخاصه بالشهداء فهو دائم الحديث عنهم وعن بطولاتهم لا سما القاده
[70:32]منهم كالحاجب وهيثم دبوق وغيرهما متمنيا اللحاق بهم وعندما كان يشعر بان
[70:41]الاجل يفلت منه والموت ينى عنه والشهاده تعدو امامه كان يعود الى
[70:51]سجل الاستشهاديين حيث دون اسمه محاولا ان يفوز بالاذن للقيام بعمليه استش
[70:56]الا ان الحظ لم يحالفه فاسمه في منتصف اللائحه وامامه الكثيرون وعليه
[71:04]ان ينتظر الاستشهاد كما الشهاده تكاد الجبهه لا تخلو منه بل كل
[71:10]العمليات كذلك لم يكن يرضى ان تحصل احداها دونه على الاقل ليكون
[71:19]الى جانب المجاهدين يقبلهم قبل الانطلاق ويقرا معهم دعاء الجوشن الصغير ودعاء
[71:28]الحجه عليه السلام ويودع بتقبيل المصاحف والسير تحتها اعلانا بالخضوع لرب الارباب
[71:36]صاحب هذا الكتاب هذا الخضوع الذي يعني انعدامه تجاه غيره فهم اعزاء
[71:43]في قباله الاخرين فان العزه لله ولرسوله وللمؤمنين [موسيقى] لم يجد الشيخ
[71:58]ابو ذر في المسؤوليه الا تكليفا لا يمكن القيام به الا اذا
[72:06]كان جنبا الى جنب مع المجاهدين فتقاس معهم عذابات المحاور التي وجدوها
[72:12]الذ من العسل فكيف كان مع [موسيقى] المجاهدين كان معهم كادهم حمل
[72:23]الى جانبهم السلاح والمؤن وال عتاد ولم يرضى ان يمتاز عنهم في
[72:31]شيء كان يساعدهم في نقل الاغراض والوسائل القتاليه منها او الطعام والشراب
[72:38]وبعض الادوات وكان يخفف عنهم الحمل والاتعاب ويروح يسليهم بذكر الاخره وبثوا
[72:48]الجهاد والمرابطين والصابرين وكذلك يمازح في اثناء الطريق كي يقلل الوعور ويخفف
[72:56]الوحش وينزل عليهم الامانه والسكينه كانه ملاك من السماء اعه الله الارض
[73:03]لمؤ انسه المجاهدين وفي داخل النقطه مغاره كانت ام تدويره صخيرات منحوته
[73:11]كان امامهم وفي الوقت عينه ذلك الصديق الرفيق الذي ينزع عنه العمامه
[73:21]في غالب الاحيان حتى لا يشعر احد بفارق او بميزه فيكون الجميع
[73:25]في راحه من المجامله واللياقات المعتاده مع العلماء فيروح يمازحون ويتحدون ويتعارك
[73:35]معه ويدبرون له بعض المقالب وسوى ذلك من وسائل الملاطفه والمزاح التي
[73:42]يمارسها الاخ مع اخيه لكن عندما يحل وقت الصلاه تراهم يصطفون حوله
[73:48]على الرغم من انه يحب ان يصلي خلفهم اكثر من صلاتهم خلفه
[73:57]عندها يحصل الفضل ويؤسس الاخوه لبعض المسافه بينهم وبين الشيخ صحيح ان
[74:04]تواضعه الغى كل المسافات الا ان ذلك يفرض عليهم مستوى اعلى من
[74:14]الاحترام كيف لا وهو الذي اثر ان يكون الى جانبهم يشاطر هذه
[74:17]الحياه بما فيها من صعوبات ويتنازل عن كثير من الشاني والاعتباري طريقا
[74:25]الى السؤ والمجد الالهي وبعد انقضاء الصلاه تعود الامور الى سابق عهدها
[74:34]وتذهب التكلفات لتاتي العفويه الصادقه التي تعبر عن مدى حضور الشيخ في
[74:40]وجدان المقاومين تلك الروح الجميله التي ملات القلوب بالذكريات لا تزال تدمع
[74:52]حنينا كلما ذكر اسمه وتلوح ضحكته الصافي امام الشوق لرؤيته وهو الذي
[75:00]لم يقصر يوما مع احد منهم على الرغم من عدم تاقلم مع
[75:06]الاجتماعيات المزدحمه لم يكن الشيخ من محبي حضور المناسبات خصوصا مناسبات الفرح
[75:17]الا اذا تعلق الامر بزفاف احد المجاهدين فانه يبادر للحضور بل احيانا
[75:25]يكون اولهم تعبيرا عن الاخوه الحقيقيه وانه يقف معهم والى جانبهم في
[75:31]السراء والضراء وفي الزفاف كان يمرر بعض النكه عن الاخره وعن الحور
[75:41]العين حتى لا ينسى احد من المجاهدين ذلك اليوم الاخر وكذلك في
[75:46]مناسبات الالم عند شهاده احد الاخوه فانك تراه في مقدمه المشيعين الذين
[75:52]يباركون ويهنئون وهو يقول نيال فقد رضي الله عنه بنيل الشهاده وقد
[76:02]كان صادقا في ذلك فهو الحريص في كل لحظاته بالدعاء والابتهال الى
[76:07]الله لكي يرزقه الشهاده متشف في ذلك بامته الطاهرين واحيانا بالشهداء والمجاهدين
[76:16]وقد كان على لسان الاخوه في كل حين يذكر بانه مجاهد بطل
[76:25]وبانه عالم رباني وبانه اخ وصديق ويذكر في كثير من نوادره التي
[76:30]حصلت في اثناء تاديه بعض الواجبات وفي اطلاقه التعبيرات الجوهريه وفي كيفيه
[76:38]تعبيره عن الشوق الى الاخوه لم يبقى ابو ذر قائدا ميدانيا فحسب
[77:51]بل تحول الى قصص جميله ومؤنس يتناقلها المجاهدون بين بعضهم يانس بها
[77:59]ويتعلم منها وهو الذي قضى اغلب ايامه في المحاور قليلا ما كان
[78:08]يترك الجبهه فالاس باب التي كانت تدفعه لذلك محدوده ومن جملتها انه
[78:14]تناهى الى سمعه بان المجاهد الفلاني وبسبب مشكله مع مسؤوله ومع بعض
[78:20]الرفاق او لضروره ما قرر ترك المقا ليعمل في ميدان اخر فاذا
[78:30]بالشيخ يبادر الى ملاحقه الاخ في قريته او في المدينه ليوافقه ويطلب
[78:35]منه العوده واحيانا يمازحه ويضربه بقبضته الشهيره بين الاخوه والتي لا يتمناها
[78:43]احد منهم فهي كالمز ابه او كمطرقه البناء وتنزل على الظهر فيبقى
[78:50]المرء بعدها دون تنفس لبضع ثوان و مع مرافقه الاوجاع لدقائق عده
[78:59]هذه الضربه كانت من نصيب من يعاند الشيخ في هذه المساله ويصر
[79:04]على ترك المقاومه وفي حال كانت النتيجه الترك كان الشيخ ياسف لخسران
[79:09]الاخي هذا التوفيق الالهي وكذلك خساره الجبهه له ويعود ادراجه مسفا حسيرا
[79:21]الا انه في غالب الاحيان يمتلك القدره على الاقناع للعفو الصادقه وببركه
[79:26]اخلاصه وكذلك بالحج التي يمثلها تجاه الجميع من خلال وجوده في المقاومه
[79:34]ليس كعالم دين وانما كمقاتل وحديث الشيخ على لسان الجميع وخصوصا الشهداء
[79:45]قبل استشهادهم فهم يذكرونه ببطولاته وكذلك بروحه العاليه وهنا استحضر الشهيد هيثم
[79:55]البوق نفذ العمليه الاستشهاديه في تل النحاس والذي كان معروفا بصمته وكثره
[80:02]عبادته وانه بلغ حالا من التقوى ومن العرفان بالرغم من انه لم
[80:07]يتجاوز التاسعه عشره من عمره وصف الشيخ احمد يحيى ابو ذر بانه
[80:17]بطل ولا يقاس بالاخرين وكان يعدد ويتحدث عن بعض المناقب البطوليه للشيخ
[80:23]لا من جهه حضوره في الجبهه بل ايضا من جهه مشاركاته في
[80:30][موسيقى] العمليات من لم يعرفه سمع عنه وكلاهما احبه فقد القى الله
[80:42]محبته في قلوب الناس كما القى بقلب عدوه الرعب منه وصار قبله
[80:47]يمم وجهه اليها كل مشتاق لمثال الانسان السالك فقد ت علقت به
[80:59]القلوب ايما تعلق ونكمل بوصف تلك العلاقه بينه وبين [موسيقى] الناس من
[81:11]محبه المجاهدين له احبه اكثر الناس من اهلهم ورفاقهم وممن خبروا امره
[81:18]وعرفوا سيرته واطلعوا على بعض اخباره واسراره فقد اضحى نموذج صالحا يجب
[81:29]الغيبه او التهمه عن الكثيرين ويمنع سريان المثل السيء بين الناس وهو
[81:34]حجه على العلماء والناس والمجاهدين فمن جهه العلماء هو واحد منهم الفت
[81:41]واشار لهم الى الموقع الصحيح الذي يجب ان يكونوا فيه اما بشكل
[81:50]دائم كما فعل هو او على الاقل بالتردد اليه بين الحين والاخر
[81:54]وبالنسبه للناس فهو الشيخ المجاهد وبالتالي ليس عظيما ان يجاهد الافراد العاديون
[82:03]وطالما انه عرضه للجراح او للشهاده فان ذلك يخفف من هول الجراح
[82:09]والشهاده للاخرين وبالنسبه للمجاهدين فان الشيخ ثبت واستمر ولم يبال باي شيء
[82:22]وتحمل كل المرارات مما يعني ان عليهم ايضا ان يقتد به ويتجاوز
[82:28]كما فعل كل التحديات والصعاب هكذا مثل الشيخ القدوه للجميع وقد بنيت
[82:35]هذه القدوه على عنصرين اساسيين في سيرته هما العباده والجهاد العباده التي
[82:45]ارتسمت ملامحها على جبينه والجهاد الذي شهدت له فيه كل حدود الجبهه
[82:50]وكل نقاطها وكل المواقع المنتشره من الشرق الى الغرب وما زال الشيخ
[83:00]رغم الفراق سمير المجاهدين في لياليهم القارس ونديم في جلساتهم الانيسه وشريكهم
[83:10]في الصعاب والمشقات ولا تزال اكثر احدوثة [موسيقى] العباده والزهد والورع انه
[83:30]مازال بينهم يمشي التؤده يمتشق السلاح ويحمل السبح ويهلل ويسبح ويذكر الله
[83:38]ولا ينظر الا امامه ويردد دوما الله اكبر ويستجيب للاخوه في طلباتهم
[83:46]ويقف الى جانبهم في محنهم ويشد عزائمهم في الاهوال ويهدئ روعهم عند
[83:54]اشتداد النزال ويتقدم عند القتال واذا ما سكنت الامور وعادت الى طبيعتها
[84:00]يعود من جديد الى التذكير بالله والاخره وثواب الجهاد ومقام الشهاده فكيف
[84:08]سينسا من عاش العمر معه ورافقه تلك السنوات فانعكس في مراه نفوسهم
[84:19]الصافيه التي اودعها حب الله المتجلي حبا له كاحد اوليائه هذا المجاهد
[84:27]العابد الذي حول مراده الى مسجد وتقرب الى الله بسجوده كما في
[84:36]سعيه بين المواقع كان قدوه تحتذى في العلاقه مع المعشوق الاوحد لقد
[84:44]لازم الشيخ العباده كما لازمته وكانت السمه البارزه عليه تتصفحها في اسارير
[84:52]وجهه وفي سفينات جبهته وفي اشراقه عينيه وفي تسبيحه الدائم وذكره المتواصل
[84:59]وحديثه عن الاخره وشوقه الى ربه وتعبيراته عن الشهاده وعن حب لقاء
[85:09]اولياء الله لا سما الامام الحسين عليه السلام وكذلك عن العلاقه بصاحب
[85:15]الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي كان دائم الدعاء له في
[85:25]صلاته وفي تعقيبات وفي الاسحار وفي النهار وكانت العبائر تخفي في طياتها
[85:31]علاقه خاصه مع الامام الغائب الا عن قلبه والحاضر دوما في خاطره
[85:38]والذي يخفي بريق عينيه دوام اتصال به على خلاف البقيه من الموالين
[85:47]انه الشيخ الذي يمتشق السبح كالسلاح ولا يتخلى عنها الا عندما تفرض
[85:51]عليه مهمه القتال ان يعيدها الى بيتها الا ان الشيخ اصبح بعد
[86:00]مده مستغنيا عن الصبحه لا لانه لم يعد مسبحا او مهللا بل
[86:03]لان شفتيه اعتادت الذكر دون وسيله واعتاد قلبه الاتصال دون وساطه وخيوط
[86:14]المعرفه لربه تنبعث من الفؤاد الى العينين لتشع هناك ويقيم لها في
[86:22]الحدقتين محراب صلاه وكعبه انس ولش سطوع خيوط لمعرفه والنور من المقلتين
[86:27]صارت حولهما ظلال خيام يرتادها مع انس اللقاء مع الحبيب فغارت المقل
[86:36]وازرقت الحواشي ودمغ النور المكان بالرقه المائله الى السواد هو سواد يخفي
[86:48]وراءه نورا هو نور يحكي عن اصل العرفان الذي حاكه صنوان هما
[86:55]جهاد وعباده فالسهر والمبيت في عين القمر على ذلك التل يبعث في
[87:01]الوجه النور وكذلك السير في المفاوز وفي الفجاج الوعره عند سطوع الشمس
[87:06]وفي وضح النهار يبعث في الوجه النور ايضا وقيام الليل يولد النور
[87:17]والاشراق والعباده مع الخشوع والتوجه تسفر النضاره في المحيا فمع القمر والشمس
[87:24]ومع الليل والنهار ومع الصلاه والذكر اصبح الشيخ فارس عباده ورهبان ليل
[87:32]وفارس نهار [موسيقى] لم يبقى ابو ذر قائدا ميدانيا فحسب بل تحول
[88:00]الى قصص جميله ومؤنثه يتناقلها المجاهدون بين بعضهم لانسو بها ويتعلموا منها
[88:07]وهو الذي قضى اغلب ايامه في المحاور قليلا ما كان يترك الجبهه
[88:20]فالاس باب التي كانت تدفعه لذلك محدوده ومن جملتها انه تناهى الى
[88:27]سمعه بان المجاهد الفلاني وبسبب مشكله مع مسؤوله ومع بعض الرفاق او
[88:33]لضروره ما قرر ترك المقاومه ليعمل في ميدان اخر فاذا بالشيخ يبادر
[88:43]الى ملاحقه الاخ في قريته او في المدينه ليفيه ويطلب منه العوده
[88:48]واحيانا يمازحه ويضربه بقبضته الشهيره بين الاخوه والتي لا يتمناها احد منهم
[88:58]فهي كالمز او كمطرقه البناء وتنزل على الظهر فيبقى المرء بعدها دون
[89:05]تنفس لبضع ثوان ومع مرافقه الاوجاع لدقائق عده هذه الضربه كانت من
[89:11]نصيب من يعاند الشيخ في هذه المساله ويصر على ترك المقاومه وفي
[89:19]حال كانت النتيجه الترك كان الشيخ ياسف لخسران الاخي هذا التوفيق الالهي
[89:26]وكذلك خساره الجبهه له ويعود ادراجه متاسف حسيرا الا انه في غالب
[89:33]الاحيان يمتلك القدره على الاقناع للعفو الصادقه وببركه اخلاصه وكذلك بالحج التي
[89:41]يمثلها تجاه الجميع من خلال وجوده في المقاومه ليس كعالم دين وانما
[89:48]كمقاتل وحديث الشيخ على لسان الجميع وخصوصا الشهداء قبل استشهادهم فهم يذكرونه
[89:57]ببطولاته وكذلك بروحه العاليه وهنا استحضر الشهيد هيثم دبوق منفذ العمليه الاستشهاديه
[90:07]في تل النحاس والذي كان معروفا بصمته وكثره عبادته وانه بلغ حالا
[90:13]من التقوى ومن العرفان بالرغم من انه لم يتجاوز التاسعه عش من
[90:22]عمره وصف الشيخ احمد يحيى ابو ذر بانه بطل ولا يقاس بالاخرين
[90:28]وكان يعدد ويتحدث عن بعض المناقب البطوليه للشيخ لا من جهه حضوره
[90:37]في الجبهه بل ايضا من جهه مشاركاته في [موسيقى] العمليات من لم
[90:47]يعرفه سمع عنه وكلاهما احبه فقد القى الله محبته في قلوب الناس
[90:52]كما القى قلب عدوه الرعب منه وصار قبله يمم وجهه اليها كل
[91:03]مشتاق لمثال الانسان السالك فقد تعلقت به القلوب ايما تعلق ونكمل بوصف
[91:12]تلك العلاقه بينه وبين [موسيقى] الناس من محبه المجاهدين له احبه اكثر
[91:23]الناس من اهلهم ورفاقهم وممن خبروا امره وعرفوا سيرته واطلعوا على بعض
[91:36]اخباره واسراره فقد اضحى نموذجا صالحا يجب الغيبه او التهمه عن الكثيرين
[91:41]ويمنع سريان المثل السيء بين الناس وهو حجه على العلماء والناس والمجاهدين
[91:48]فمن جهه العلماء هو واحد منهم الفته واشار لهم الى الموقع صحيح
[91:58]الذي يجب ان يكونوا فيه اما بشكل دائم كما فعل هو او
[92:01]على الاقل بالتردد اليه بين الحين والاخر وبالنسبه للناس فهو الشيخ المجاهد
[92:08]وبالتالي ليس عظيما ان يجاهد الافراد العاديون وطالما انه عرضه للجراح او
[92:16]للشهاده فان ذلك يخفف من هول الجراح والشهاده للاخرين وبالنسبه للمجاهد فان
[92:25]الشيخ ثبت واستمر ولم يبال باي شيء وتحمل كل المرارات مما يعني
[92:36]ان عليهم ايضا ان يقتدوا به ويتجاوز كما فعل كل التحديات والصعاب
[92:41]هكذا مثل الشيخ القدوه للجميع وقد بنيت هذه القدوه على عنصرين اساسيين
[92:51]في سيرته هما العباده والجهاد العباده التي ارتسمت ملامحها على جبينه والجهاد
[92:58]الذي شهدت له فيه كل حدود الجبهه وكل نقاطها وكل المواقع المنتشره
[93:04]من الشرق الى الغرب وما زال الشيخ رغم الفراق سمير المجاهدين في
[93:13]لياليهم القارصه ونديم في جلساتهم الانيسه وشريكهم في الصعاب والمشقات ولا تزال
[93:20]اكثر احدوثة هذه النوادر التي تحكي العفويه والصدق والبطولات عن الشجاعه والباس
[93:34]والاقدام فضلا عن الامثله الحسنه في العباده والزهد والورع انه مازال بينهم
[93:42]يمشي التؤده يمتشق السلاح ويحمل السبح ويهلل ويسبح ويذكر الله ولا ينظر
[93:50]الا امامه ويردد دوما الله اكبر ويستجيب للاخوه في طلباتهم ويقف الى
[93:56]جانبهم في محنهم ويشد عزائمهم في الاهوال ويهدئ روعهم عند اجداد النزال
[94:08]ويتقدمهم عند القتال واذا ما سكنت الامور وعادت الى طبيعتها يعود من
[94:13]جديد الى التذكير بالله والاخره وثواب الجهاد ومقام الشهاده فكيف سينه من
[94:20]عاش العمر معه ورافقه تلك السنوات فانعكس في مراه نفوسهم الصافيه التي
[94:27]اودعها حب الله المتجلي حبا له كاحد اوليائه هذا المجاهد العابد الذي
[94:41]حول مراده الى مسجد وتقرب الى الله بسجوده كما في سعيه بين
[94:46]المواقع كان قدوه تحتذى في العلاقه مع المعشوق الاوحد لقد لازم الشيخ
[94:57]العباده كما لازمته وكانت السمه البارزه عليه تتصفحها في اسارير وجهه وفي
[95:05]سفينات جبهته وفي اشراقه عينيه وفي تسبيحه الدائم وذكره المتواصل وحديثه عن
[95:12]الاخره وشوقه الى ربه وتعبيراته عن الشهاده وعن حب لقاء اولياء الله
[95:22]لا سما الامام الحسين عليه السلام وكذلك عن العلا بصاحب الزمان عجل
[95:28]الله تعالى فرجه الشريف الذي كان دائم الدعاء له في صلاته وفي
[95:32]تعقيبه وفي الاسحار وفي النهار وكانت العبائر تخفي في طياتها علاقه خاصه
[95:44]مع الامام الغائب الا عن قلبه والحاضر دوما في خاطره والذي يخفي
[95:50]بريق عينيه دوام اتصال به على خلاف البقيه من الموالين انه الشيخ
[95:56]الذي يمتشق السبح كالسلاح ولا يتخلى عنها الا عندما تفرض عليه مهمه
[96:02]القتال ان يعيدها الى بيتها الا ان الشيخ اصبح بعد مده مستغنيا
[96:10]عن الصبحه لا لانه لم يعد مسبحا او مهللا بل لان شفتيه
[96:15]اعتادت الذكر دون وسيله واعتاد قلبه الاتصال دون وساطه وخيوط المعرفه لربه
[96:22]تنبع حث من الفؤاد الى العينين لتشع هناك ويقيم لها في الحدقتين
[96:32]محراب صلاه وكعبه انس ولشد سطوع خيوط المعرفه والنور من المقلتين صارت
[96:40]حولهما ظلال خيام يرتادها مع انس اللقاء مع الحبيب فغارت المقل وازرقت
[96:48]الحواشي ودمغ النور المكان بالزر المائله الى السواد هو واد يخفي وراءه
[96:55]نورا هو نور يحكي عن اصل العرفان الذي حاكه صنوان هما جهاد
[97:06]وعباده فالسهر والمبيت في عين القمر على ذلك التل يبعث في الوجه
[97:12]النور وكذلك السير في المفاوز وفي الفجاج الوعره عند سطوع الشمس وفي
[97:21]وضح النهار يبعث في الوجه النور ايضا وقيام الليل يولد النور والاشراق
[97:27]والعباده مع الخشوع والتوجه تسفر النظاره في المحيا فمع القمر والشمس ومع
[97:36]الليل والنهار ومع الصلاه والذكر اصبح الشيخ فارس عباده ورهبان ليل وفارس
[97:44]نهار [موسيقى] [موسيقى] العباده التي استمعنا اليها فيما سبق وانستنا ما هي
[98:11]الا غيض من فيض ذاك العشق الرباني لقد تجلت ايات الرحمن في
[98:25]وجنتيه وسماؤه في مقلتيه وصفاته في خافق وذاته في روحه السارحه دوما
[98:30]الى العلياء عابره كل بحار الزمان وكل شطان المكان وكل الحدود في
[98:36]اطار الظلمه او النور على حد سواء لتسافر في رحله المعراج الى
[98:45]محل الانس والراحه الابديه لتعبر عن الحياه وحق الحياه التي يوفرها السفر
[98:52]الى ذلك المحل حيث غايه امال العارفين ومهبط معراج الاولياء والصالحين وتطلع
[99:00]جميع العاشقين من الاولين والاخرين الى هناك يمم الشيخ وجهه صادفا عن
[99:09]متاع الدنيا وحطامها وقد القى خلفه الاثقال راميا من يديه كل الاعباء
[99:19]اخذا من الزاد التقوى ومن ماده الدنيا ما يحافظ على الرمق ويمنع
[99:25]من ال وسافر في كل ان الى هناك وقوده في ذلك الذكر
[99:31]ووسيلته العباده وساطته حب اهل البيت عليهم السلام وتقربه دوام المناجاه لامام
[99:42]الزمان ارواحنا فداه وقد اوحشت دوما ذكرى البقاء في هذا المحل فبات
[99:48]يعيش بين عالمين عالم هو فيه بجسده واخر هو فيه بروحه وهو
[99:58]معلق بين السماء والارض فاخذته الحيره ولزمته الدهشه فلم يانس بهذا التردد
[100:05]بين عالمين احدهما يؤنس والاخر يوحش فهو عازم على قطع العلائق مع
[100:11]عالم الوحشه وعلى التوجه الى عالم الانس وهو يعرف ان وسيله الخلاص
[100:21]هي الشهاده التي تحول بينه وبين الدنيا وتنقله الى المحل الذي تطلع
[100:26]اليه دوما وهو واثق ان حسن ظنه بربه سوف يوصله الى مراده
[100:34]ويحقق له مبتغاه فان الله مع [موسيقى] الصابرين هو الزاهد الذي كانت
[100:45]الايام مركب سفره نحو الملكوت ولم يرى الدنيا الا حطاما فلم تغره
[100:52]بشيء ولم يزدد ببقائه فيها الا نفورا واستطاع طي المسافات بسلوكه الذي
[101:00]نحت صفاته [موسيقى] نحتا قلما تجد فضيله لم تكن فيه او منقبه
[101:09]لم تعبر عنه لقد حكى في شخصيته كل الفضائل وجسد مكارم الاخلاق
[101:18]ومن بين مزاياه الكبيره برز العديد منها في نقاوه عينيه وصف سريرته
[101:26]ونداه معشره وحلاوه مجلسه وصحبته وكان ابرزها الزهد الذي رافقه في حياته
[101:34]فهو لم يهوى الامتلاك ولم تجذبه الوسائل ولا حيرته التقنيات ولا اعجبته
[101:41]الزخارف فبات يستخدم وسيله النقل التي توصله الى غايته دون تطلع الى
[101:50]الطبيعه والهيكل وتاريخ الصنع ولا الزوائد والمزايا الخاصه ويعيش في بيت من
[101:59]غرفتين ونيف سقفه من الالواح في زاويه فقيره من ضواح بيروت الجنوبيه
[102:04]بيت كانت حيواناته الاليفه الجرذان بدل القطط ولم يحاول ان يمتلك بيتا
[102:11]او شقه بل تنقل بين القرى والبلدات يحل ضيفا هنا ومستاجر هناك
[102:20]لم تفرض عليه ظروفه الصعبه وكثره العيال من ابنائه ابناء الشهيد صالح
[102:27]الذين تكفلهم الشيخ ان يمتلك بيتا ليستقر بهم بعد سنوات من التجول
[102:32]والترحال وقد مات الشيخ وهو على هذه [موسيقى] الحال اي وفاء واي
[102:44]ايثار لقد كان فعلا لا يرى شيئا الا وراى الله قبله وبعده
[102:53]ولهذا نراه في كل سكناته مهاجرا الى الله وفي كل صفاته يعكس
[103:02]ما يحب الله ان يرى عبده عليه واذا سالت احدا عن الشيخ
[103:05]ابو ذر لقال ومن سماته التواضع مع العفويه فهو مجبول به لم
[103:15]صنعه في اي لحظه متواضعا مع الجميع خصوصا المجاهدين حيث كان ينظر
[103:21]اليهم على انهم اسمى منه درجه واعلى مرتبه بفعل الجهاد ولم يكن
[103:31]الشيخ يابه للمسؤوليه ولمواقع فكل مايعنيه ان يجاهد وكان يرضى بان يقاتل
[103:37]تحت امره اي مجاهد وهو مستعد لان يطيعه في كل الخطوات دون
[103:47]حاجه الى قناعه مسبقه ومن مزاياه تعبده والتزامه بالتكليف وكانه امر الهي
[103:54]كان يذوب في الامر الصادر اليه ويلتزم به ويحرص ان يؤديه كاملا
[104:00]من دون تلكؤ او نقيصه وكانه صادر عن امام الزمان ارواحنا فداه
[104:09]ومن دقه طاعته والتزامه علم الجميع الطاعه والخروج احيانا على القناعه وتحمل
[104:17]المشاق والتغلب على الصعاب لتستمر المقاومه ومن خصوصياته التاسي بالامير عليه السلام
[104:24]في حنن على الايتام والمساكين بعد ان تاسى به في العباده والفداء
[104:30]لترتسم صوره الانسان الكامل في ابعادها وميادينها المختلفه من العباده في المحراب
[104:39]والزهاد في الدنيا والفروسيه في الميدان والمحبه للناس والعطف عليهم في المجتمع
[104:48]فتكفل ابناء الشهيد صالح لان في ذلك تقربا الى الله وقربا من
[104:53]الشهيد رعاهم بين ابنائه وتكفل حتى باتوا يافعين يذكرونه ابا لهم يحن
[105:01]عليهم ويسال عنهم ويتفقد احوالهم ويلبي حاجاتهم وما زال في ذاكرتهم ان
[105:12]الشيخ قد عوض عليهم فقدان الاب والام بالتربيه والكفاله من جهه الابوه
[105:18]والحنو والعطف من جهه الامومه وخلال تلك السنوات الطويله والشيخ ابو ذر
[105:27]يعتلي صهوه الجبال ويتوسد الصخره ويلتحف السماء لم يتعب ولم يكل وقد
[105:39]راى حلمه بالعوده الى قريته رشا قاب قوسين او ادنى وان موعد
[105:43]الحصاد قد اقترب تصاعدت العمليات وتعالت صرخات العدو وامهات الجند من الداخل
[105:57]والجند انفسهم من ساحه الميدان وبدات حالات الفرار من الخدمه والتقاعس عن
[106:04]اداء الواجب في صفوف الجيش وعلت الاصوات في الكيان الغاصب من السياسيين
[106:09]والعسكريين على حد سواء داعيه للانسحاب العاجل من لبنان الذي استحال مصيده
[106:17]لجنود العدو وقادته حاول العدو ان يعيد لجيشه الهيبه لقواته الوقار ولجنوكايين
[106:36]والتي فرضت عليه ان يعلن في نهايتها بان حزب الله قد هزمنا
[106:45]الى عناقيد الغضب التي انفرطت حباتها واستحالت حبات حنظل مره في حلقوم
[106:51]بيريز الخائب في كل مره واخيرا كان قصف منشات الكهرباء في بيروت
[107:01]والشمال وكانت النتيجه مماثله ومزيدا من الفشل والخيبه والتقهقر وبقدر ما كانت
[107:23]هذه الاخبار فرح قلب الشيخ وبقدر شوقه للانتصار الكبير الا ان خوفه
[107:28]من فوات فرصه الشهاده كان اكبر من اي شيء فتابع الاخبار لحظه
[107:37]بلحظه وصار السعي لحفظ ماء وجه قوات الاحتلال اشاره نصر بالنسبه اليه
[107:43]فكيف كان المشهد السياسي في تلك الفتره الحساسه الى جانب المحاوله العسكريه
[107:57]للعدو كانت المحاولات السياسيه لرعاه وعلى مدى جولات وصولات تبتغي تحقيق بعض
[108:06]المكاسب للاحتلال الذي استمر لنحو 20 عاما وها هو على مشار في
[108:12]الهزيمه والانتحار فلا بد من استعجال حل امني ليحفظ شيئا من ماء
[108:17]الوجه لهذا الكيان القائم على القوه والارهاب وكان مال السياسه كما الحرب
[108:23]الفشل والانكسار ولم يعد امام قاده العدو الا الاذعان للامر الواقع والاستجابه
[108:34]لنداءات الجنود وابائهم وامهاتهم ولصار خات الكثيرين من ابناء الكيان الذي لم
[108:41]يعتدي الخسائر ولو كانت ضئيله وقرر العدو الانسحاب من لبنان من دون
[108:47]قيد او شرط ودون ضمانات او ترتيبات وتحقق النصر العربي الحقيقي الاول
[108:53]اسرائيل الذي حصل في ايار عام 2000 رافعا رؤوس العرب عاليا معيدا
[109:00]للامه هيبتها وللجماهير حضورها وعروه امجادها وهو نصر كبير كبر الهمم التي
[109:09]صنعته وعزيز عزه الجباه التي رفعت لواءه انه النصر الذي يحمل اسماء
[109:19]الشهداء على لوحته الخالده اولئك الذين فتحوا في جدار الامه قوه امل
[109:26]وفي افاقها المسدوده مساحه تنفس وها هم يشعون فيها الضوء الذي يزيل
[109:32]العتمه والادلة وتحت جنح الظلام فما سيحل عليك يشبه الصبح او ليس
[110:01]الصبح بقريب انه النصر الذي شارك الشيخ في صنعه وكاد ان يحتفل
[110:12]مع المحتفلين به الا انه حل عليه بابتسامه وحسره ابتسامه الظفر التي
[110:19]لم يخفيها احد من المحبين ممن شاطر المقاومه واحتضنها حتى اثمرت واينعت
[110:29]عزا وسؤددا وحسره الخوف من عدم اللحاق بالشهداء والبقاء في هذا العالم
[110:36]حيث لا احد يعلم كم ستطول مده الزمان حتى العوده من جديد
[110:40]الى العمليات والقتال بدات التباشير النصر والشيخ ينتظر ساعه الانقضاض على الفلول
[110:48]وقف على مشارف بلدته حداثه يراقب ساعه المسير الى الفتح بعيون تنبعث
[110:56]منها اشارات البهجه لقرب المنى فها هي الرشاف البلده التي ضمته صغيرا
[111:04]وعطفت عليه يافعا وغادرها مرغما تبعث اليه رساله الشوق بالاحرف الاخيره فهي
[111:12]على موعد مع التحرير واخر مع ابنها البار حيث ستحتدم وهما النصر
[111:22]والشيخ الاحتفاء سيكون بالزغاريد والارز على موكب التحرير وموكب التشييع فها هو
[111:31]النسر يحلق في تخوم القريه وسوف تحين لحظه الهبوط بعد نيهات ليحط
[111:37]بسلام على الارض التي ضمت رفاه ابيه المظلوم ليرفع الظلم ويسمو الى
[111:47]عليائه بعد ان يتنفس الصعداء ويطلق زفرات الارتياح عندما يحقق الحلم الذي
[111:53]اخاه منذ الصغر وصاحبه حتى نهايه العمر انها اخر سطور الحكايه واول
[112:03]سطر من سطور نصر عزيز حل فجر الحادي والعشرين من ايار على
[112:11]وقع الدبابات المند حره والاليات المنسحبه والكتائب التي تجر اذيال الخيبه والجنود
[112:19]يلملمون المتاع الضروري ويسر لمبادره الرحيل قبل ان يباغتهم المجاهدون بصليه او
[112:28]طلقات او قذائف فيصابون بعد ان شارفوا على النجاه ويقتلون بعد ان
[112:37]احسوا بدنو الامن والسلامه فعجل الفرار بتجميع الاغراض ودخول المركبات الاليه مقدمه
[112:46]للانسحاب وما اصعبها لحظه ان يوعز الضابط لاحد الجنود بالخروج لاحضار اغراض
[112:55]من وبسبب هذه العجله في الانسحاب تركت المواقع وفيها الكثير من الاسلحه
[113:02]الثقيله والعتاد الصالح للاستخدام وبعض الدبابات وناقلات الجند ولعل ذلك حصل لسببين
[113:13]احدهما العجله والاخر خذلان العملاء لاسيادهم حيث امروم بان يثبتوا في مواقعهم
[113:21]ويغط لهم الانسحاب ويمنع المقاومين من راب لضرب المواكب المنسحبه لكن العملاء
[113:29]هربوا قبل اسيادهم وسلموا انفسهم قبل اخلاء المواقع مما زاد في موقف
[113:36]الخائبين المند حرين احراجا وصعوبه ولم يترك المجاهدون العدو لينسحب دون ازعاج
[113:43]او لياخذ راحته في التقهقر فبغ ته في مواقعه التي كادت تخلى
[113:48]من الجنود وفي خطوط الانسحاب انق ضوا على قوافله الهاربه واوقع في
[113:59]المنسحبين الخسائر ولم يتوقف المنسحبون او يعودوا ادراجهم ليواجهوا المقاومه او ليردوا
[114:06]على مواقع النيران بل اكملوا طريقهم نحو الهزيمه والضعه وتولت الطائرات الحربيه
[114:11]تغطيه الانسحاب طالما العملاء قد فروا فرار العبيد فبين من سلم نفسه
[114:23]او من انسحب مع اسياده وبين من خفى في قريته منتظرا مصيره
[114:28]كان ابو ذر في المقدمه كعادته لا يابه بما ومن سيلاقي لانه
[114:38]يعرف كيف سيلاقي عدوه باي باس واي روح حسينيه كان الشيخ احمد
[114:47]من المجاهدين الذين زحفوا لالحاق اكبر قدر من الخسائر بالعدو ولم يذهبوا
[114:53]للم الغنائم وهذه المره كان موعد الشيخ مع الجهاد على مقربه من
[115:05]بلدته حيث هاجم عند تخومها اليه منسحب فدمرها واحرقها ثم ما لبث
[115:10]ان توجه نحو موقع البلده ليحرر فبغ ته الاعداء من الخلف واطلقوا
[115:15]قذيفه سقطت على مقروه منه اصابت محال عده من جسده المبارك فهوى
[115:25]الى الارض ولسان حاله يقول فزت ورب الكعبه فها هي عروسه التي
[115:39]حلم بالوصول اليها منذ نعومه اظفاره قد بلغها هنا على مقربه من
[115:43]مسقط راسه بعد ان انتقم لابيه ولاهل بلدته ومنطقته ول الجنوب والوطن
[115:50]وسقط شهيدا في المكان الذي كان يطير بين شجيراته صغيرا يداعب الورد
[116:01]والاعشاب والاحجار والطحالب يغرد كالبلابل في تلك المفاوز وها هو عائد الى
[116:10]قريته لكنه هبط في ساحاتها وجائها كالنسر هذه المره وها هم اهل
[116:16]قريته يقولون عاد احمد الى القريه بعد ان غد نسرا وسما تهادت
[116:28]نسائم الحريه فوق وجهه الباسم ترى ظله طفلا يرقد بين الحقول ولاح
[116:35]وجه والده الذي اشتاق اليه وقد مد يده اليه ليضمه بعد سنوات
[116:43]عجاف من الفرق فما ان لامس الشيخ ابو ذر تراب قريته حتى
[116:50]اسلم رايته الى جانب الصخره في الناحيه الجنوبيه للقريه تحت الصنوبر العتيقه
[117:02]التي عطل نموها البعد عن ايدي السقط وعبث الذئاب واقتطاع غصونها من
[117:10]قبل الثعالب ليحيل وها ماده دفء لهم تحت هذه الشجره ارتفع الشيخ
[117:16]شهيدا مدد رجليه ويديه ونام لاول مره نو عميقه لا يزعجه فيها
[117:27]اي مزعج ولا يعكر صفو احلامه اي عابث او لاه الدماء تنزف
[117:37]نحو التراب لينبت هناك امل يقرب المسافه الى فلسطين وتطلع شجره تمتد
[117:42]غصونها واوراقها باتجاه الحدود الجنوبيه تحضن المجاهدين وتنمو الاعشاب والطحالب المنبه هنا
[117:52]وهناك وتاخذ تيجانها وازهارها وبراعم لونا يميل الى الاحمرار لتشهد كلها على
[118:01]ان ماده حياتها دم الشيخ الذي روى ارض الجنوب فتحررت وسقى تربه
[118:11]قريته فانعق من القيد دم اريجه يفوح حتى القدس وعبقه يتسامى الى
[118:22]سماء فلسطين هبط النسر الى جانب الصخره تحت الصنوبر البريه ومن ذلك
[118:30]المكان اعلن ان فعل الدم الذي حرر الجنوب قادر هو نفسه على
[118:35]ان يحرر فلسطين ولو بعد حين لقد نال ما تمنى وسعى اليه
[118:49]وخلد اسم الشيخ احمد حمد يحيى ابو ذر في سجل النور كان
[118:53]في الحياه الدنيا مثال الانسان المؤمن انسانا محمديا حسينيا خميني عاش عاشقا
[119:04]للولايه وممه للظهور واستشهد في سبيل ما عاش لاجله فسلام لروحه الطاهره
[119:13]وطابت الارض التي [موسيقى] احتوته ت
0 Comments
sort Sorteer op
- Top Reacties
- Laatste Reacties
Volgende
5 Bekeken · 25/07/21
8 Bekeken · 24/05/15
6 Bekeken · 24/03/17
8 Bekeken · 24/03/20
7 Bekeken · 25/08/06
