الغيبة - الشيخ النعماني (قدس سره)
📖اسم الكتاب: الغيبة 👤تأليف: الشيخ النعماني (قدس سره) 💠 تقديم وتحقيق: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) 📕حجم الكتاب: وزيري 📘نوع الغلاف: مقوى 📑عدد الصفحات: 534 📖 لا يخفى على ذي لُبٍّ ما للآثار العلميَّة من دور مهمٍّ في حفظ تاريخ الأُمَم، وفي نقل تجربة الماضين إلى اللَّاحقين، وفي ضرورتها في دفع عجلة التقدُّم العلمي، خصوصاً في ما يتعلَّق بعلوم الإسلام، إذ إنَّها تعتمد بالدرجة الأساس - بعد القرآن الكريم - على ما أُثِرَ عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) من نصوص روائيَّة غطَّت المجالات المتعدِّدة للدِّين الإسلامي، من هنا نجد التأكيد الشديد منهم (عليهم السلام) على ضرورة حفظ الأحاديث وتدوينها ونقلها للأجيال، فقد روي عن المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أنَّه قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله (عليه السلام): «اُكْتُبْ وَبُثَّ عِلْمَكَ فِي إِخْوَانِكَ، فَإِنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ لَا يَأْنَسُونَ فِيهِ إِلَّا بِكُتُبِهِمْ». وقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عليه السلام): «احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا». وقال (عليه السلام): «اُكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ حَتَّى تَكْتُبُوا». ولقد التزم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) بأوامر أئمَّتهم، وعملوا على حفظ ما سمعوه منهم (عليهم السلام)، وحفظه من خلال التدوين، والنقل إلى الجيل اللَّاحق، وصولاً إلينا، والأُصول الأربعمائة، وبعدها الكُتُب الأربعة، شاهد صدق على حجم الجهود الكبيرة والأوقات الطويلة التي بذلها علماؤنا في سبيل حفظ علوم أهل البيت (عليهم السلام)، خصوصاً في وقت كان ثمن الحبر والورق ممَّا لا يتوفَّر للكثير من العلماء، وفي وقت كان نسخ الكتاب يتطلَّب جهوداً جبَّارة، وفي وقت كان الظلمة يتتبَّعون شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ليستأصلوهم ويدفنوا معهم علومهم. والشواهد على هذه الحقائق كثيرة، فقد ذكروا في حياة محمّد بن أبي عمير أنَّه فقد الكثير من كُتُبه العلميَّة إثر سجنه من قِبَل السلطة الظالمة، وخوف أُخته منهم، ممَّا دفعها إلى دفن كُتُبه، فأصابها الماء والرطوبة فأتلفها. وذكر ابن كثير الناصبي: (وكُبِسَت دار أبي جعفر الطوسي متكلِّم الشيعة، وأُحرقت كُتُبه ومآثره، ودفاتره التي كان يستعملها في ضلالته وبدعته، ويدعو إليها أهل ملَّته ونحلته، ولله الحمد). وذكروا أنَّه عندما دخل (طغرل بك) بغداد عام (٤٤٧هـ)، أمر بإحراق مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأُمَّهات الكُتُب الخطّيَّة الثمينة، والتي لا تُقدَّر بثمن، تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي جهده العميم في إنشائها والاهتمام بها، في محلَّة بين السورين في الكرخ عام (٣٨١هـ) على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون العبَّاسي. يقول ياقوت الحموي في (معجم بلدانه): (إنَّ هذا الوزير قد جمع فيها أنفس الكُتُب والآثار القيِّمة...، ونافت كُتُبها على عشرة آلاف مجلَّد، وهي بحقٍّ من أعظم المكتبات العالميَّة، وكان فيها مائة مصحف بخطِّ ابن مقلة). ولكن رغم ذلك، فقد بذل علماؤنا كلَّ حياتهم وأموالهم في حفظ التراث وإيصاله إلينا بطريقة وبأُخرى، حتَّى إنَّ بعضهم وُصِفَ بأنَّه لولاهم لضاع الدِّين، عن جميل بن درَّاج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «بشِّر المخبتين بالجنَّة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمّد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أُمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوَّة واندرست». وقد ذكر النجاشي (رحمه الله) في ترجمة محمّد بن مسعود العيَّاشي (رحمه الله): (أنفق أبو النضر على العلم والحديث تركة أبيه سائرها، وكانت ثلاثمائة ألف دينار، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلِّق مملوءة من الناس). وعلى كلِّ حالٍ، فأهمّيَّة التراث لا تخفى، وجهود علمائنا لا تغيب. 📖لمطالعة الكتاب الكترونياً من خلال الرابط التالي: https://m-mahdi.net/main/books-63 💾لتحميل الكتاب بنسخة (PDF) من خلال الرابط التالي: http://www.m-mahdi.net/book/download/pdf/061.pdf 📙لاقتناء الكتاب ورقياً من خلال التواصل مع بيت الثقافة المهدوية من خلال الروابط التالية: https://facebook.com/almahdi.gallery http://instagram.com/almahdi.gallery 🚛وهنالك توصيل إلى جميع محافظات العراق . #اصدارات_المركز #بيت_الثقافة_المهدوية #مركز_الدراسات_التخصصية_في_الإمام_المهدي (عجّل الله فرجه) #المهدي #الموعود #القائم #الحجة #صاحب_الزمان #الإمام #كتاب #الكتب #الثقافة #المهدوية #imam #mahdi #book
