التالي
الحلقة 1 مقدمة | سلسلة أسماء الله الحسنى
إن ربي لا تغشاه الاوهام ولا تنزل به الشبهات ولا يسال عن شيء ولا يندم على شيء ولا تاخذه سنة ولا نوم. إنما في السماوات والارض وما بينهما له. كفى بعز ان تكون لي ربا وكفى بفخر ان اكون لك عبدا. اسماء الله الحسنى ثلاثة انواع: اسم يدل على النقص، واسم مشوب (بين الكمال والنقص)، واسم متمحض في الكمال. فإذا نسبت الاسماء المتمحضة في الكمال الى الله تعالى، صارت اسماء حسنى لا نقص فيها ولا تبديل. مثال ذلك: عالم، قادر، حي، قيوم. فهذه الاسماء حين تنسب الى الله تصير كاملة مطلقة، غير قابلة للنقص. ومعرفتها تودي الى الثقة والرضا والتوكل على الله. فالله غني لا يفتقر، عليم لا يجهل، قوي لا يضعف. ومن اعتز بالله لم يذل، ومن افتخر بعبوديته له بقي مستعليا. للاسماء نوعان: اسماء جلال (كجبار، قهار) واسماء جمال (كرحيم، كريم). وجميعها تعود بالخير على العباد. فدعوته بهذه الاسماء سبيل لاستجابة الدعاء ودخلول الجنة. قال الرسول صلى الله عليه وآله: "لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به اعطى، وإذا دعي به اجاب". فالتوسل باسمائه الحسنى وترديدها يزيد الايمان والثقة والاحتساب. ومن احصاها دخل الجنة. وهي علاج ورقية، كما في اية الكرسي التي اجتمعت فيها اسماء الله وصفاته. فنحن بحاجة ان نتصل بالله بهذه الاسماء، ونسعى في الاسباب، وندعوه بها كي يفتح لنا خزائن رحمته. فالله يحب العبد اللحوح، وقد جعل اسماءه مفاتيح لدعائه
Transcript
- أعلى تعليقات
- أحدث تعليقات
