Up next

أخطر الإنحرافات هي الإنحرافات الفكرية والتي تبدأ بإنكار المعتقدات والرد على القرآن والرسول والأئمة ع

0 Views· 19/02/05

🔸هَــجَـــرمــيــديـــا / سماحة الشيخ إسماعيل الهفوفي - من منبر الجمعة ( ١ ) ٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٠هـ «« التمزق في المجتمع والنزاعات خصوصا بين المتدينـين والمنسوبين إلى الدين تمثل أرضية خصبة للإنحرافات الفكرية ، فيتقلب الفرد بين الفلسفات والمذاهب الفكرية المنحرفة »» 🕌 من منبر الجمعة *( ١ ) ٢٥ جمادى الأولى* ١٤٤٠هـ 🎙 *سـماحة الشـيخ إسـماعيل الهـفوفي :* ▪ *من أخطر الإنحرافات التي تحصل للإنسان هي الإنحرافات الفكرية ، والتي تبدأ بإنكار المعتقدات والأصول ، كإنكار الألوهية والربوبية ، والرد على ما جاء في القرآن الكريم وعلى الرسول (ص) ، أو الرد على عقيدة الإمامة والأئمة المعصومين (ع) .* ▪ *الإنحرافات قد تتأرجح بين مرحلة الضمور التي تكمن في النفس من دون أن تخرج إلى العلن ، وهناك إنحرافات تترسخ في النفس فتظهر إلى الملأ عن عناد وإستكبار ، مع تجسيد لها في الواقع العملي ، خصوصا في ظل وجود أجواء ممهدة لها ، عندما تخلو تلك الأجواء من التأصيل والبُعد المعرفي ، ووجود الخواء الروحي ، فكل ذلك يشجع بيئة الإنحراف .* ▪ *الإنحراف ليس دفعيا وإنما يتحقق بأسباب تدريجية تأخذ الإنسان إلى طريق الإنحراف ، والذي له أسباب ودوافع كثيرة متداخلة ومتشابكة والتي منها البعد الفكري .* ▪ *كثير من الإنحرافات الفكرية لا ترجع في الحقيقية إلى هشاشة في الفكر أو جهل بالدين ومقاصده ، وإنما ترجع إلى فقدان التوازن النفسي عند الإنسان ، لذلك تجد الإنحراف يقع عند من يمتلكون مستوى عاليا من المعارف العقلية ، وحتى عند الذين يحملون المعارف الدينـية لأسباب إتباع الهوى الذي يؤدي إلى رفض المقدسات وإنكارها ، وإنكار البديهيات الواقعية في الحياة .* ▪ *البعض من خلال الإطلاع هنا وهناك على قراءات عابرة سريعة ، وحفظ جملة من المصطلحات ، تجده يحمل مجموعة من الألقاب يُوسم بها نفسه بأي عنوان كان ، فينشأ عنده الغرور والتكبر وحب الظهور والشهرة ، وهذه عوامل لطغيان النفس وتضخمها ، وتعد من أكثر الأسباب النفسية التي توجب إنحراف الإنسان .* ▪ *عقدة النقص والشعور بالدونية لأي سبب كان يؤدي بصاحبه إلى التجاوز على المباديء والقيم ، فيظهر هذا الإنسان للناس بمظهر المثير للجدل ليثبت الذات ، وأيضا يُظهر نفسه بتضخيم هذه الذات عبر إنكار المقدسات أو التجاوز عليها ولو من باب خالف تُعرف ، وهذا كله يكشف عن عقدة نفسية عنده .* ▪ *الإنسان الذي تطغى عنده الشهوات والغرائز النفسية الشيطانية يريد أن يتحرر من الشعور بالذنب ووخز الضمير ، فيتجه نحو الرغبة في التحرر والإنفلات ، فيرفض القيود التي يفرضها عليه طبيعة المعتقد والإلتزام ، فهو يريد أن يتخلص من تلك القيود بطريقة الإنفلات والإنكار لتلك المعتقدات والمبادىء الحقة رغبة منه في الشهوات .* ▪ *إعجابه غير الواعي بما عند غير المسلمين من أفكار وعادات وربطه لأفكار وعادات المسلمين بها ، فيتصور أن الوصول لذلك التقدم المادي يتطلب منه أن يخلع عباءة الفكر ويرتدي عباءة جديدة ، حتى يصل لذلك التقدم المادي ، لأن ما يُصور له أن عالم ما بعد البحار هو المدينة الفاضلة وهي جنة الله تعالى في أرضه ! .* ▪ *الأوضاع الإجتماعية والبيئة السيئة تجعل البعض لا يستطيع مقاومة العقل الجمعي نحو الإنحراف ، وكذلك التفكك الأسري ونقص وإهمال التربية يؤثر على الأبناء ومن ثم إنحرافهم .* ▪ *العلاج لهذه الظواهر السلبية التي تؤدي إلى الإنحراف يتطلب أولا الوعي بالأسباب المنتجة للظاهرة الإنحرافية ، ولا يكفي التعرف على الأعراض والأثار لأن ذلك لا يستأصل المرض من جذوره ، فعلى جميع مكونات المجتمع بمختلف صنوفهم من أباء و مربين وأساتذة وعلماء دين ، فالكل معني بهدف تخريج جيل صالح وسليم وإلا فالنتحمل النتائج الكارثية والإنتكاسات الحضارية التي تقع من جراء الإنحرافات في الأجيال القادمة ، وحين ذاك .. ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) )* ▪ *التمزق في المجتمع والنزاعات خصوصا بين المتدينـين والمنسوبين إلى الدين تمثل أرضية خصبة للإنحرافات الفكرية ، فيتحول الإنسان بين ضفة وأخرى ، ويتقلب بين الفلسفات والمذاهب الفكرية المنحرفة .* ▪ *الإنحراف ليس قدرا للإنسان وإنما هو خيار من الخيارات الخاطئة التي يتخذها ، والإنسان قادر على أن يقف أمام هذا الإنحراف ، فمهما كانت العوامل الوراثية والنفسية أو التعليمية والإجتماعية والإقتصادية جاذبة للإنسان نحو الإنحراف ، ولكنه طبيب نفسه لما له من القدرة والإختيار التام ، وقادر على حفظ نفسه وبنائها بناء صحيحا وفق منهج الإستقامة.. ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) )* 🌍 https://youtu.be/TCMJk1ZHGwE ______________________________ من حديث الجمعة لسماحته في مسجد الإمام الحسين (ع) ولمشاهدته كاملا https://youtu.be/Ajapc55bWJ8 🔸 *قناة هَــجَـــرمــيــديـــا* للإشتراك برسائل الواتس أب : 0558128880 تليجرام : https://t.me/joinchat/AAAAAE0XpiSR3cIRkpniZQ فيسبوك : https://www.facebook.com/hajermedia1 📧 لإرسال المواد وللإنتقادات والإقتراحات [email protected]

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next