التالي

نصيحة الإمام علي عليه السلام عن الدنيا

0 المشاهدات· 24/10/01
فوتون
فوتون
1 مشتركين
1
في آخر

* الدُّنيا دارُ الغُرَباءِ ومَوطنُ الأَشْقِياءِ. * إنَّ الدُّنيا دارُ فَجائِعَ، مَن عُجِلَ فيها فَجَعَ بِنَفْسِهِ، ومَن أُمْهِلَ فيها فَجَعَ بِأَحِبَّتِهِ. * إنَّ الدُّنيا كَالْحَيَّةِ، لَيِّنٌ مَسُّها قاتِلٌ سُمُّها، فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فيها لِقِلَّةِ مَا يُصْحِبُكَ مِنْها، وَكُنْ آنَسَ مَا تَكونُ بِهَا أَحْذَرَ مَا تَكونُ مِنْها. * إنَّ الدُّنيا كَالْغُولِ، تَغْوِي مَن أَطَاعَها وَتَهْلِكُ مَن أَجَابَهَا، وَإنَّها لَسَرِيعَةُ الزَّوَالِ وَشَيكَةُ الاِنْتِقَالِ. * إنَّ الدُّنيا لَهِيَ الْكُنُودُ الْعَنُودُ وَالصَّدُودُ الْجَحُودُ وَالْحَيُودُ الْمَيُّودُ، حالُهَا انْتِقَالٌ وَسُكونُهَا زَلْزَالٌ، وَعِزُّهَا ذُلٌّ وَجَدُّهَا هَزَلٌ، وَكَثْرَتُهَا قَلٌّ وَعُلُوُّهَا سُفُلٌ، أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَسِيَاقٍ وَلحَاقٍ وَفِراقٍ، وَهِيَ دارُ حَرْبٍ وَسَلْبٍ وَنَهْبٍ وَعَطَبٍ. * إنَّ الدُّنيا عَيْشُهَا قَصِيرٌ وَخَيْرُهَا يَسِيرٌ وَإِقْبَالُهَا خَدِيعَةٌ وَإِدْبَارُهَا فَجِيعَةٌ وَلَذَّاتُهَا فَانِيَةٌ وَتَبِعَاتُهَا بَاقِيَةٌ. * إنَّ الدُّنيا لَمَفْسَدَةُ الدِّينِ، مَسْلَبَةُ اليَقِينِ، وَإنَّها لَرَأْسُ الفِتَنِ وَأَصْلُ المِحَنِ. * إنَّ الدُّنيا دارُ أَوَّلِهَا عَنَاءٌ وَآخِرِهَا فَنَاءٌ، فِي حَلاَلِهَا حِسَابٌ وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ، مَنِ استَغْنَى فيها فَتِنَ، وَمَنِ افتَقَرَ فيها حَزِنَ. * إنَّ الدُّنيا تُدْنِي الآجَالَ وَتُبَاعِدُ الآمالَ وَتُبِيدُ الرِّجَالَ وَتُغَيِّرُ الأَحْوَالَ، مَن غَالَبَهَا غَلَبَتْهُ، وَمَن صَارَعَهَا صَرَعَتْهُ، وَمَن عَصَاهَا أَطَاعَتْهُ، وَمَن تَرَكَهَا أَتَتْهُ. * إنَّ الدُّنيا كَالشَّبَكَةِ، تَلْتَفُّ عَلَى مَن رَغِبَ فيها وَتَتَحَرَّزُ عَمَّن أَعْرَضَ عَنْهَا، فَلَا تَمِلْ إِلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَلَا تَقْبَلْ عَلَيْهَا بِوَجْهِكَ فَتُوقِعَكَ فِي شَبَكَّتِهَا وَتُلْقِيكَ فِي هَلَكِتِهَا. * إنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنيا لِمَا بَعْدَهَا وَابْتَلَى فيها أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، وَلَسْنَا لِلْدُّنيا خُلِقْنَا وَلَا بِالسَّعْيِ لَهَا أُمِرْنَا، وَإِنَّمَا وُضِعْنَا فِيها لِنُبْتَلَى بِهَا وَنَعْمَلَ فِيها لِمَا بَعْدَهَا. * إنَّ الدُّنيا دارُ خَبَالٍ وَوَبَالٍ وَزَوَالٍ وَانتِقَالٍ، لَا تَسْوِي لَذَاتِهَا تَنْغِيصَهَا وَلَا تَفِي سُعُودَهَا بِنَحُوسِهَا وَلَا يَقُومُ صُعُودُهَا بِهُبُوطِهَا. * يَا أَهْلَ الغُرُورِ مَا أَلْهَجَكُمْ بِدارٍ خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَشَرُّهَا عَتِيدٌ وَنَعِيمُهَا مَسْلُوبٌ وَمُسَالِمُهَا مَحْرُوبٌ وَمَالِكُهَا مَمْلُوكٌ وَتُرَاثُهَا مَتْرُوكٌ.

أظهر المزيد

 0 تعليقات sort   ترتيب حسب


التالي