التالي

✍ نحن مع الذي يجتهد ويساهم في تطوير المعرفة الدينية ولكن ضمن قواعد، وأن الدين له سور وأصول لا تتغير

0 المشاهدات· 20/07/08
هجَر ميديا [١] Hajar Media
0

🔸قناة هَــجَـــرمــيــديـــا[ ١ ] « علينا أن نسير على نهج الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، بأن يكون لنا دورٌ في حفظ إيمان المؤمنين، وذلك بمواجهة المنحرفين والذين يبدِعون في الدين ما ليس فيه، ويريدون أن يُحرِّفوا حقائق الدين تحت مسميات وهمية، كالتجديد وحرية الفكر وتحريك الساكن ونقد الموروث، وغير ذلك من العناوين الجوفاء التي لا تََحمل وراءها حقيقة واقعية تَكشف عن علم دقيق أو منهج مستقيم يمارسه المشككون،والذين يحاولون أن يطرحوا أموراً جديدة لأنها جديدة فقط !، وإن كانت مخالفة للدين! » 🎙 سماحة الشيخ حيدر السندي: ▪الدين له سور وحدود، فهو ليس شرعة لكل وارد وليس لكل أحد أن يتكلم في الدين كيفما يشاء، فعلينا أن نتصدى بحزم ؛ وذلك بعد تحصيل المعرفة التي تؤهلنا لأن نكون حماة لدين الله تبارك وتعالى. ▪بعض الذين لديهم أفكارٌ منحرفة وعندهم ضعفٌ علمي لا يستطيعون أن يَقفوا أمام أدلة المدافعين عن الدين، ولذلك يستخدمون جملة من العناوين لكي يروجوا أفكارهم، والتي منها: عنوان الأخلاق، فيتهمون خصومهم بأنهم متعصبون، لأنهم متزمتون لا يقبلون الرأي الآخر، ويطعنون في مَن يخالفهم في الرأي! ومن العناوين التي يستثمرونها هو عنوان الخلط بين الآراء، التي من الممكن أن تكون مقبولة والآراء التي لا يمكن أن تكون مقبولة. ▪البعض يحاول أن يستثمر الخلاف الذي وقع بين سماحة الميرزا النائيني (قدس) مع بعض خصومه، لكي يفتح الباب على مصراعيه لكل مخالف، وحتى لمن يقول بأن حقائق الدين ليست إلا أمور ظنية ليست بثابتة، ويجوز التعبد بأي دين حتى بدين اليهود!، وأن الباري تبارك وتعالى لم يُلزم بإتباع شرع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). أو يقول لا حجية للسنة، والسنة ليست إلا كلام تاريخي ذهب تاريخه، وقد ذهبت السنة مع ذهاب تاريخها!، أو يقول لا وجود للإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، أو أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينص على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، أو يجوز أن لا نقبل من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنما نأخذ ما نميل إليه وإن كان مخالفاً للقطعي الثابت عنه (صلى الله عليه وآله وسلم). فهذه الأفكار لا يمكن أن نقبلها وأن نبقى متفرجين على أصحابها وهم يروّجونها تحت ذريعة أنه يجوز التجديد في الدين، وأنه يمكن أن نقبل الآراء المختلفة تحت دائرة الدين!. فهناك فرق بين الرأي الواضح البطلان والمنافي لأصل ثابت من أصول الدين وبين الرأي الظني الذي يقابله رأي ظني مثله بسبب عدم وضوح الأدلة والبراهين. ▪من العناوين التي يستثمرها هؤلاء: عنوان حرية التعبير، فبعضهم يقول: لماذا لا تعطون الناس حرية التعبير؟ ولماذا لا تفسحون لهم ممارسة حقهم الطبيعي لإبداء ما ينتهون إليه من فكر ونظر؟ وكأن هذا الشخص يرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما قال: (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم و.... ) . فإذا كان من حق كل شخص أن يتكلم بأي كلام فلماذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الصحيحة يقول: (أظهروا البراءة من أهل الريب والبدع.. )، ومَن قال إن في ديننا الإسلامي يوجد حرية تعبير مطلقة؟! بل إن فيه جملة من المحرمات تتعلق بفعل اللسان، ومن المحرمات ترويج الباطل وإضاعة الحق بنشر الشبهات. ▪من العجيب جداً أن تجد شخصاً معمماً قضى عمره في الوسط الديني ما يقرب من خمسين سنة، يتحدث بهذا الكلام ويقول: اعطوا الناس حرية التعبير! وكأنه لم يسمع بشيء اسمه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأي مصداق لمنكر أجلى من القول بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي خلق القرآن وصنع الدين ولم يَنزل عليه جبرائيل ولم يأمره الباري تبارك وتعالى بتغيير شيء، ويُقدم هذه الفكرة بعنوان التجديد في الدين، ويطلب منا أن نقبل منه ونفسح له المجال يتحدث كيفما يشاء، تحت عنوان حرية الفكر وحرية التعبير! والغريب أن البعض يقول للذين يتصدون للدفاع عن الدين ورد الشبهات أنتم تمارسون الوصاية على مخالفيكم!، ولستُ أدري ما هو الربط بين الرد الفكري والعلمي على من يَطرح شبهة أو معلومة مغلوطة وبين الوصاية؟! فهم بذلك يمارسون الوصاية على المدافعين عن الدين ويرفضون منهم أن يردوا على المنحرفين في نظرهم. ▪أيضا هناك عنوان يستثمره هؤلاء، وهو عنوان أن الدين قوي، فيقولون لماذا لا نَفسح المجال لكل صاحب فكرة ليُعبر عن أفكاره في المجتمع كيفما يشاء؟ ولماذا أنتم تعتقدون أن الدين ضعيف ومن الممكن أن ينهد بأي شبهة؟ فإذا كان الدين قوياً دعوا الناس يتحدثون بأي فكرة ينتهون إليها ولو كانت تتنافى مع أصول الدين!. في الحقيقة كأن هؤلاء يقولون للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لماذا تقول: (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم .... ). إن هؤلاء عندهم خلطٌ بين قوة الدين وقوة تدين المتدينين، فالمدافعون عن الدين يعلمون أن هذا الدين محفوظٌ وقد وعد الله تعالى بحفظه، وهم لا يريدون برد الشبهات أن يحافظوا على أصل وجود الدين في كوكب الأرض، وإنما هم يريدون أن يحافظوا على إيمان المؤمنين، لأن المؤمنين يتفاوتون في مقدار البصيرة في الدين، وفي شدة الإيمان والوعي، وفي القدرة على إدراك مواطن الخلل في الشبهات، فقد يتأثرون بشبهات أصحاب الشبهة. وهنا تأتي وظيفة العلماء، فوظيفتهم أن يَذكروا الأجوبة العلمية، ويبيّنوا للناس أنه لا ينبغي منهم أن يستمعوا لكل متحدث، فإنه إن كان المتحدث ينطق عن الشيطان فالنتيجة ستكون عبادة للشيطان. ▪نحن مع أن يجتهد الإنسان وأن يُبدي نظراً تجديدياً، وأن يساهم في تطوير المعرفة الدينية ولكن ضمن قواعد، ومن أهم هذه القواعد أن يُعلَم أن الدين له سور، فهناك أصول وعقائد ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ويوجد وضوح في بيانها وثبوتها وهي خالدة باقية. وأيضا لابد أن يكون المنهج المتبَع منهجاً علمياً محكماً، لا يؤدي إلى القول بأن الله تعالى لم يَأمر بدين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!، وأن كل دين انتهى إليه الدليل فهو دين شرعي عند الله عز وجل!، بل إذا #الشيخ_حيدر_السندي #هجر_ميديا

أظهر المزيد

 0 تعليقات sort   ترتيب حسب


التالي