التالي

قصة إنقاذ الإمام المهدي للشيعة من بطش السلطة العباسية ! | الشيخ القاضي محمد كنعان

0 المشاهدات· 26/03/01
ال ياسين
ال ياسين
مشتركين
0

ألقى سماحة الشيخ القاضي محمد كنعان هذه المحاضرة العقائدية القيمة في الكاظمية المقدسة، في رحاب مسجد آل ياسين، وذلك في ليلة الحادي عشر من شهر رمضان المبارك. تتناول المحاضرة مسألة الإيمان بالإمام المهدي (عجل الله فرجه) باعتبارها أصلاً ثابتاً لدى جميع المسلمين، وتغوص في تفكيك الشبهات التاريخية والمادية التي أثيرت حول غيبته، مع استعراض أدلة ومعاجز قاطعة تثبت رعايته المباشرة لشيعته. وقد قسّم سماحة الشيخ المحاضرة إلى عدة محاور رئيسية، تناول فيها تفنيد الشبهات والرد عليها بالدليل القاطع، وهي كالتالي: المحور الأول: التمحيص وأصناف المشككين بدأ الشيخ بالتأكيد على أن الاعتقاد بالمهدي لا ينكره مسلم، وأن الاختلاف وقع في التفاصيل، مشيراً إلى أن هذه الضبابية هي جزء من حالة "التمحيص" والاختبار الإلهي للمؤمنين في زمن الغيبة. وقسّم المشككين إلى ثلاثة أقسام: المتعصبون: الذين يرفضون الحقائق لمجرد العناد والمواقف المسبقة، وهؤلاء لا جدوى من نقاشهم. غير المختصين: الذين يخوضون في علم الحديث دون إحاطة وشمولية، ولا يفرقون بين الحديث "الضعيف" والحديث "الموضوع" (المكذوب)، فيتسرعون في رد الروايات. الماديون: الذين يستبعدون عقلاً بقاء الإمام حياً لأكثر من ألف عام. المحور الثاني: الرد على الاستبعاد المادي بضرورة الإيمان بالغيب في رده على أصحاب النظرة المادية، أوضح الشيخ أن "الإيمان بالغيب" هو صفة أساسية للمؤمنين. وقد ساق أمثلة قرآنية تكسر حاجز "المعقولية المادية" المحدودة، مثل: انطلاق البحر لموسى، وتحول النار إلى برد وسلام على إبراهيم، مركزاً بشكل خاص على معجزة "أهل الكهف" الذين ناموا لثلاثمائة عام دون أن تتغير أجسادهم، أو تبلى ثيابهم، أو يهرم كلبهم. وخلص إلى أن التعاطي مع قضية الإمام المهدي بمنظور مادي بحت يولد إشكالات لا يحلها سوى الرسوخ في الإيمان بالغيب والقدرة الإلهية. المحور الثالث: الرد العلمي والتاريخي على شبهات المخالفين تصدى الشيخ كنعان للرد على الشبهات التي أثارها بعض المؤرخين القدامى مثل ابن حجر، والذهبي، وابن خلكان: شبهة النسب: رد الشيخ على من زعم أن المهدي من ولد الإمام الحسن وليس الحسين (استناداً لرواية أبي داوود)، مبيناً أن هناك تصحيفاً (خطأ في النسخ) وقع بين كلمتي "الحسن" و"الحسين"، وأن الأحاديث المتواترة تثبت أنه من نسل الحسين. شبهة تطابق اسم الأب: فند الشيخ الرواية التي تدعي أن اسم والد المهدي هو "عبد الله" (ليطابق اسم والد النبي)، موضحاً أن هذه الشبهة اُختُلقت تاريخياً للترويج لـ "محمد بن عبد الله بن الحسن" الذي ادعى المهدوية وقُتل في العهد العباسي، فقام أتباعه بنشر هذه المواصفات لتنطبق عليه. خرافة السرداب: نفى الشيخ نفياً قاطعاً ما يروج له المشككون بأن الشيعة يعتقدون أن الإمام يختبئ في السرداب وينتظرون خروجه منه. وأوضح أن السراديب هي طراز معماري طبيعي في بيوت العراق للوقاية من الحر، وأن الحادثة الوحيدة هي أن جند السلطة العباسية كبسوا دار الإمام العسكري وكان الإمام المهدي يصلي في السرداب فأعمى الله أبصارهم عنه ولم يروه، ولا توجد أي أسطورة أخرى حول السرداب في مصادر الشيعة المعتبرة. المحور الرابع: معاجز وأدلة قاطعة من عصر الغيبة الصغرى في القسم الأخير والأكثر تأثيراً، استعرض الشيخ كنعان سلسلة من الروايات الموثقة التي تتضمن معاجز وإخباراً بالغيب، وتُعد دليلاً عملياً قاطعاً على وجود الإمام ورعايته لشيعته: قصة القاسم بن علاء: الذي فقد بصره، فجاءه كتاب من الإمام يخبره بأنه سيموت بعد 40 يوماً، وأن بصره سيعود إليه قبل الموت بسبعة أيام، وقد حدث ذلك بالضبط أمام جيرانه من المخالفين. قصة زياد الصيمري: الذي طلب كفناً من الإمام، فأجابه بأنه لن يحتاجه إلا في سنة 80، وبالفعل أرسل له الإمام الكفن قبل وفاته بأسبوع في ذلك العام. حماية شبكة الوكلاء: عندما وشى أحدهم للسلطة العباسية بأسماء وكلاء الإمام، أرسل الإمام تحذيراً عاجلاً لجميع وكلائه في الأمصار بإنكار كل شيء وعدم استلام الأموال، مما أدى إلى فشل السلطة في القبض على أي وكيل بالجرم المشهود. المنع من الزيارة لحمايتهم: إصدار الإمام أمراً مفاجئاً بتوقف الشيعة عن زيارة مقابر قريش وكربلاء، ليتضح لاحقاً أن السلطة أصدرت مرسوماً بالقبض على كل من يزور، فحفظ الإمام دماء شيعته. معجزة الحجر الأسود: بعد أن سرق القرامطة الحجر الأسود لـ 16 عاماً، حضر الإمام بنفسه ليرده إلى مكانه (لأن الحجر لا يضعه إلا معصوم)، وأخبر مرسال التابعي "جعفر بن قولويه" بأن مرضه الحالي لن يقتله وأنه سيعيش 30 عاماً أخرى، وهو ما تحقق حرفياً. ولادة الشيخ الصدوق: استجابة الإمام لطلب "علي بن الحسين بن بابويه" بالدعاء له بالذرية، فبشره بولدين، وكانا الشيخ الصدوق وأخاه، حتى عُرف الصدوق بأنه "وُلد بدعوة الإمام". وختم سماحته المحاضرة بدعوة الشباب والآباء لتوثيق ارتباطهم بإمام زمانهم واستحضاره في حياتهم، متضرعاً إلى الله بتعجيل الفرج وقضاء حوائج الحاضرين. 00:00 المقدمة والاستفتاح 02:48 أصل الاعتقاد بالمهدوية وأصناف المشككين 10:26 الرد على النظرة المادية والإيمان بالغيب 15:00 مناقشة شبهات تاريخية وتفنيد قصة السرداب 19:40 جذور الخلط في مواصفات الإمام 27:10 أدلة واقعية ومعجزات من الغيبة الصغرى 29:35 قصة القاسم بن علاء وعودة البصر 37:31 أوامر الناحية المقدسة وحماية الوكلاء 40:20 إنقاذ الشيعة من كمين السلطة في الزيارة 43:07 قصة الحجر الأسود وجعفر بن قولوي 45:03 ولادة الشيخ الصدوق بدعاء الإمام 46:11 الختام والدعاء بالفرج

أظهر المزيد

 0 تعليقات sort   ترتيب حسب


التالي