دعاء لدفع العدو أذكار مجربة للطمأنينة والنصر
في ظلّ التوترات الأمنية والتطورات الأخيرة، وما رافقها من اعتداءات غاشمة شنّها الكيان الصهيوني على بعض المناطق في إيران الحبيبة، والتي أدّت إلى استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء، بات من الضروري أن نلجأ إلى سلاح المؤمن الحقيقي: الدعاء والذكر والقرآن، لطمأنة القلوب، ودفع الأذى، والانتصار على العدو. في هذا الفيديو نُقدّم مجموعة من الأدعية المجربة، والآيات المباركة، والذكر الموصى بها من تراث أهل البيت عليهم السلام، التي يمكن للمؤمن أن يلتجئ إليها في وقت القلق أو الخطر أو مواجهة العدو. لقد ورد في كتاب نهج البلاغة الشريف دعاء مأثور من كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند مواجهة الشدائد، وإذا لقي العدو محارباً: « اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَنُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَأُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ ، اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَآنِ وَجَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَتَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا ﴿ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴾ » (1). وفي هذه الأوقات الحرجة، ينصح بالاستمرار على الأذكار التالية لطمأنينة القلب ودفع التوتر، وقد ورد أنها تشرح الصدر وتهدّئ النفس وتدفع الحيلة والخوف : ﴿ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ ومن الآيات التي تهدئ القلب وتبث الأمل الآية الشريفة : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾. ومن السور التي وردت روايات في فضلها لحفظ الإنسان من الشرور: • سورة الكافرون • سورة الإخلاص • سورة الفلق • سورة الناس • آية الكرسي ونورد هنا قصة حرز اليماني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر: بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ذات يوم، إذ دخل الحسن بن علي عليهما السلام فقال: يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك، قال له: ائذن له. فدخل رجل جسيم وسيم، له منظر رائع، وطرف فاضل فصيح اللسان يشكو من عدوٍ لا يستطيع مقاومته رغم قوته، فطلب من الإمام دعاءً فيه الأثر والمعونة. فكتب له الإمام دعاءً علّمه له رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال له إن من قرأه بإخلاص وخشوع سيخضع له البحر والجبال. وخرج الرجل إلى بلاده فورد كتابه على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بعد أربعين يوما أن الله قد أهلك عدوه، حتى أنه لم يبق في ناحيته رجل واحد، فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله: قد علمت ذلك، ولقد علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وما استعسر على أمر إلا استيسر به » وقد ورد ثلاث صيغ لهذا الدعاء العظيم: الصيغة الأولى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي... الصيغة الثانية : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی خَاتَمِ النَّبِیینَ وَ عَلَی أَهْلِ بَیتِهِ أَجْمَعِینَ،اللهم إنی أحمدُک وأنتَ للحمدِ أهلٌ علی ما خَصَّصْتنی بهِ من مواهِبِ الرَّغائِبِ ووصل إلی من فضائِلِ الصَّنائِعِ... ثم يستمر الدعاء بالحمد والشكر على مواهب الله وفضله. الصيغة الثالثة : يقول العلامة المجلسي قد اشتهر الحرز اليماني بوجه آخر، ولم أره في الكتب المأثورة لكنه من الأدعية المشهورة وله فوائد مجربة، فأوردته أيضا، وله افتتاح يقرأ قبل الدعاء وهو فاتحة الكتاب، وآية الكرسي والأسماء التسعة والتسعين ثم يقول : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَمِلْتُ سُوءاً... (2). العدو قد يمتلك الأسلحة والدبابات، لكن المؤمن يمتلك الإيمان والدعاء واليقين، وسلاح الدعاء لا يُقهر. فلنجعل هذه الأدعية أُنسنا، ولننشرها لغيرنا، لعلّ الله يفرّج بها كرب أمة ويهلك بها عدواً باغيًا. ما هو الدعاء الذي تلجأ إليه في لحظات الخوف؟ شاركنا في التعليقات، ولا تنسَ أن تنشر هذا المقطع، لعلّه يكون أمانًا لقلب مؤمن خائف.
