التوحيد الحقيقي عند الامام علي عليه السلام/ من خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهي خطبة الوسيلة
من خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهي خطبة الوسيلة: الحمد لله الذي منع الاوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبة والتشاكل بل هو الذى لا يتفاوت في ذاته ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله، فارق الاشياء لا على اختلاف الاماكن ويكون فيها لا على وجه الممازجة، وعلمها لا بأداة، لا يكون العلم إلا بها وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه، إن قيل: كان، فعلى تأويل أزلية الوجود وإن قيل: لم يزل، فعلى تأويل نفي العدم، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا. نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه وأوجب قبوله على نفسه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل، خف ميزان ترفعان منه وثقل ميزان توضعان فيه وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار والجواز على الصراط وبالشهادة تدخلون الجنة وبالصلاة تنالون الرحمة، أكثروا من الصلاة على نبيكم " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " صلى الله عليه وآله تسليما. قال أمير المؤمنين عليه السلام: لانسبن اليوم الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك التوحيد الحقيقي عند الامام علي عليه السلام/ مقطع من خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) وهي خطبة الوسيلة بصوت الحاج ميثم كاظم
