التَدقيقُ و الضبطُ في العملِ ، شيخ الاسلام ووجه الشيعة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني أنموذجاً .
محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، أحد كبار فقهاء ومحدثي الشيعة، وهو من أهم علماء الحديث عند الشيعة، له مصنّفات أبرزها كتاب الكافي، الذي يعدّ من أهم المصادر الحديثية الأربعة عند الشيعة، وتتلمذ عليه كثير من كبار علماء الشيعة، وُلد الكليني في النصف الثاني من القرن الثالث بقرية كُلَين. ولد في عصر الغيبة الصغرى ولقی بعض المحدثين الذين سمعوا الحديث مباشرة من الإمام الهادي أوالإمام العسكري عليهما السلام. وصفه الرجاليون بالدقة والضبط في نقل الحديث. وصفه الرجاليون ومن ترجموا له بأبي جعفر ومحمد بن يعقوب، وابن إسحاق، وثقة الإسلام والرازي، والسِلسِلي والبغدادي. وهو أوّل من لقّب بـ ثقة الإسلام وكان الناس يرجعون إليه في مسائلهم الإجتماعية والفقهية لفضله وعلمه وتقواه. وإنّما سمّي بالسِلسِلي نسبة إلى درب السلسلة ببغداد، عند باب الكوفة حيث نزله الكليني إبّان وجوده في بغداد . صنّف الشيخ الكليني بالإضافة إلى كتابه الكافي مجموعة من المصنفات مما يكشف عن تضلّعه في سائر العلوم إضافة إلى علم الحديث، منها: الرد على القرامطة يفند فيه عقائدهم المزيفة. رسائل الأئمةعليهم السلام. تعبيرالرؤيا. كتاب الرجال. ما قيل في الأئمةعليهم السلام من الشعر. توفى الكليني ببغداد سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين وقيل ثمان وعشرين، في شعبان سنة تناثر النجوم، والمقارن لبدء الغيبة الكبرى عن عمر ناهز الثانية والسبعين. وقال النجاشي والشيخ الطوسي: «وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها». قال ابن عبدون: «رأيت قبره في طريق الطائي، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه». وقال محمد باقر الخونساري: «والقبر الشريف في شرقي بغداد، في تكية المولوية، وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر المشهور، يزوره أهل السنة والشيعة .
