البعض يصد عن سبيل الله ويقول:أنا لاأسمع ولن أدعك توصل رسالتك للآخرين وهؤلاء جماعتي وليس حقك مخاطبتهم
🔸قناة هَــجَـــرمــيــديـــا ✍ « كثير من الكتاب المسيحيين والمستشرقين يدَّعون أن الرسول (ص) أجبر الناس على الدين والإيمان » ✍ « بعض الأشخاص يصد عن سبيل الله تعالى بأن يقول: أنا لا أسمع لك ولن أدعك توصل رسالتك للآخرين ، وهؤلاء جماعتي وليس من حقك أن تخاطبهم وتقنعهم بدينك ! » ✍ « الإسلام لا يجبر أحدا على اعتناق الدين أو الفكر ، كما أنه لا يُعطي أحدا الوصاية على أحد فكريا » ١٢ ربيع الأول ١٤٤١هــ 🎙 سماحة السيـد عبـدالله الموسـوي : ▪ قال تعالى : ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) . الحديث عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحقيقة هو حديث عن الإنسان الكامل ، وحديث عن مستقبل الإنسانية ، ومن خلال هذه الآية يتضح المسار النبوي الشريف . فهل الرسول (ص) أجبر أحدا أو في المستقبل سيجبر على الدين أم لا ؟ وهل المراد بالإكراه هو إجبار الناس على الإيمان أو المراد به أن تنفتح الآفاق عند الآخرين ؟ الإنسان أحيانا تكون لديه مشكلة في الاستقبال ، بمعنى أنه لا يريد أن يسمع للطرف الآخر ، وهنا المشكلة التي يُعانى منها والمُعبًّر عنها بالعناد : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ) ، بمعنى أن الحقائق أحيانا مُتيقنة ولكن الإنسان جاحد ولا يريد أن يسمع ، مع أنه يُحتمل بأن الحق مع رسول الله (ص) . وهذه مشكلة ، فكيف وبماذا عالجها الرسول (ص) ؟ فهل عالجها الرسول (ص) بالسيف كما يدعي كثير من الكتاب المسيحيين والمستشرقين ؟! عالجها بـ : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) بشكل صريح ومن غير تردد ، بل أكثر من ذلك ابتدأ بالكلمة الطيبة: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) ، ولم يجبر أحد أو يُقاتله على الإيمان . ▪ بعض الأشخاص يصد عن سبيل الله تعالى بأن يقول: أنا لا أسمع لك ، ولن أدعك توصل رسالتك للآخرين ، بمعنى أنه يستخدم ولاية ذاتية ليس على نفسه فقط وإنما على الآخرين أيضا ! . ويقول لك : هؤلاء جماعتي وليس من حقك أن تخاطبهم وتقنعهم بدينك ! . فهذه مشكلة . والرسول الأكرم (ص) واجهها بصدر عار ؛ لذلك في مكة المكرمة لم يستخدم العصا والسوط أو السيف أبدا ، وحينما استُخدِم السيف من قبل رسول الله (ص) إنما كان للدفاع عن النفس أو لإرجاع الحق إلى أهله ليس إلا . لذلك لم يُعهد عنه بأنه بدأ قوما بقتال ، وحتى الروم لم يبدأهم بقتال ، وإنما أرسل لهم رسولا يدعوهم إلى الإسلام ، ولكنهم قتلوا رسوله في الطريق ، بينما السفير له حقوقه فلا يجوز قتله أو الجرأة عليه ؛ لأنه إذا تمت الجرأة عليه فإنه في اليوم التالي ستتم الجرأة على صاحبه المُرسِل، ومن ثم يُستضعف هذا المُرسِل . لذلك قام رسول الله (ص) بغزو هؤلاء الروم ، مع أن دولتهم كانت دولة عظمى وأقوى دولة في زمانه (ص) ، فبدأ بها قبل أن يبدأ بالفرس ، مع أنهم على حدوده كذلك ، ولكن لعجرفة عند أولئك الروم وحلفائهم من العرب ، اتخذ هذا الموقف ليس إلا . ▪ الإسلام لا يجبر أحدا على اعتناق الدين أو الفكر ، كما أنه لا يُعطي أحدا الوصاية على أحد فكريا ، فالله عز وجل الذي هو خالق الإنسان لم يخلق الناس مجبورين ، ولم يُوحِ لرُسله أن أجبروا الناس ولو بالسيف ، بينما ترى بعض الأشخاص يقولك لك : أنت تابع لي ويجب أن تقتنع بما أنا مقتنع به ! . وهذا غير صحيح . ▪ ينبغي أن يتمتع الإنسان بالعقلانية ، ولذلك فإن الرسول الأعظم (ص) انطلق من مفهوم راقٍ : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ، ففي البداية تعامل مع القوم معاملة ثقافية ، وتقدم بأمور ومعلومات أولا ثم انتظر النتيجة ، فبدأ بعشيرته : (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، وبدأ بالقراءة والثقافة وأقسم بالقلم : (ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) . هذه المسألة كلها ذات ارتباط موحد في الحقيقة ، ومرتبط بعضها ببعض ؛ لأنها مرتبطة بمنظومة فكرية تعطي الفارق والمائز بين الرسول الأكرم (ص) والخط الصحيح في رسالته ، وبين من حاولوا أن يَخرجوا على هذه المفاهيم وإن تسموا باسم رسول الله (ص) ، ولكنهم يجبرون الآخرين ولا مانع عندهم أن يفجروا أنفسهم تجاه من ليس على فكرهم وعقديتهم ! . ⌚ ١٥ دقيقة 💐 https://youtu.be/ls-l-JcVIGs #المولد_النبوي_الشريف _____________________ كلمة لسماحته في احتفالات أسبوع النور بجامع الإمام القائم (ع) بالمبرز، ليلة ١٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ . 🔸قناة هَــجَـــرمــيــديـــا 📱 رسائل الواتس أب 0558128880 🏝 انستقرام https://www.instagram.com/hajar_media1 🗃 تليجرام https://t.me/joinchat/AAAAAE0XpiSR3cIRkpniZQ 🔁 فيسبوك https://www.facebook.com/hajermedia1 📧 لإرسال المواد وللانتقادات والاقتراحات [email protected] #المولد_النبوي_الشريف #السيد_عبدالله_الموسوي #هجر_ميديا
![هجَر ميديا [١] Hajar Media](https://shia1.b-cdn.net//upload/photos/2026/06/Hajar_Media1.webp)