آية الله قاسم: مصير المقتدين من مصير قدوتهم
آية الله قاسم في"الخطبة الأولى": مصيرُ المُقتدين من مصيرِ قِدوتهم خطبة الجمعة الأولى [532] | 22 مُحَرَّم 1434هـ الموافق 7 ديسمبر 2012م | جامع الإمام الصادق (عليه السلام) بالدراز. الأسوة هي القدوة، وللائتساء والاقتداء خلفيةٌ من الاقتناع الفكري، والإعجاب النفسي، والعشق الشعوري الذي يجعل صاحبه مُنشدًّا لمن يرى فيه قدوةً له، ومثالًا يصوغ شخصيّته في ضوء ما يتعشّقه من معالم شخصيّته، ويأخذ على نفسه أن يلتحق أو يقرُب من مستوى ما هو عليه من فكرٍ أو صفةٍ أو دور. ويدخل في تحديد القدوة واختيارها مستوى ما عليه الإنسان من فكرٍ وخبرة، وما هو عليه من توجّهٍ نفسي، وواقعٍ خُلُقي، ونمطٍ سلوكي، وطُهرٍ روحي، ودرجة إيمانٍ وهدفٍ للحياة؛ فهذه المضامين كلّها تشارك في اختيار القدوة وتبعث في اتجاهها. فلأصحاب النظرة الماديّة في الحياة، وعشّاق الدنيا قدوةٌ تختلف كلّ الاختلاف عن قدوةٍ يقع عليها اختيار أصحاب الرؤية الإيمانية، ومن تستقطبهم حياةُ الروح، ويعلوا في تقديرهم شأن إنسانيّتهم على جانب حيوانيّتهم، وقد قيل إن الطيور على أشكالها تقع. والقدوة التي تحتلّ مكانةً كبيرةً في نفسِ المرء، تدخل بصورةٍ مؤثرةٍ إلى حدٍّ بعيدٍ في تشكيلِ شخصيّته، وصوغِ ذاته، ويُعينه شوقه إليها إلى قطعِ مسافةٍ مما بين صفاته وصفاته، وسلوكه وسلوكه مما أعجبه منه واجتذب نظره. وتقدّم القدوةُ وسيلة إيضاحٍ نفسيًّ للمقتدين بها بشأن الفكرة التي يُقدِّرونها ويرون فيها أنّها فوق مقدورِهِم بكثير، لتدفعَ بهم في طريق المحاولة والتحرّك في اتجاهها، وأنّها ليست فوق الإرادة الجادّة، والتصميم الحازم، أو أنّ تجسيدها في حياة الإنسان مُمتنعٌ بكلّ مستوياته، وأنّها بعيدةٌ كلّ البُعد عن مقدورِه وأنّها ضربٌ من الخيال. نص الخطبة مكتوبة كاملًا http://www.olamaa.net/new/news.php?newsid=8918
