Up next

ومن ولّي أمراً من أمور المجتمع فليهتم به وليكن ناصحاً لهم فيه ولا يخونهم فيما يغيب عنهم من واجباته

0 Views· 25/06/27
In Other

من نصائح سماحة السيد (دام ظلّه) للشباب المؤمن "ومن ولّي أمراً من أمور المجتمع فليهتم به وليكن ناصحاً لهم فيه ولا يخونهم فيما يغيب عنهم من واجباته، فإنّ الله سبحانه متولٍّ لأمورهم وأمره جميعاً و سوف يسأله يوم القيامة سؤالاً حثيثاً، فلا ينفقن أموال الناس في غير حلّها، ولا يقرّرن قراراً في غير جهة النصح لهم، ولا يستغلّن موقعه لتكوين فئة وحزب يتستّر بعضهم على بعضٍ ويتبادلون المنافع المحظورة والأموال المشبوهة، ويزيحون الآخرين عن مواضع يستحقونها أو يمنعون عنهم خدمات يستوجبونها، وليكن عمله لجميع الناس على وجه واحد فلا يجعله سبيلاً للمجازاة على حقوق خاصّة عليه لقرابة أو إحسان أو غير ذلك، فإنّ وفاء الحقوق الخاصّة بالحق العام جور وفساد، فإن ساغ لك ترجيح أحد فعليك بترجيح الضعيف الذي لا حيلة له ولا جهة وراءهُ ولا معين له على أخذ حقّه إلاّ الله سبحانه. ولا يستظهرنّ أحد في توجيه عمله بدين أو مذهب، فإنّ الدين والمذاهب الحقّة قائمة على المبادئ الحقّة من رعاية العدل والإحسان والأمانة وغيرها، وقد قال الله سبحانه: [لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ]، وقال الإمام (عليه السلام): (إنّي سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول في غير موطن : لنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ). فمن بنى على غير ذلك فقد زيّن لنفسه الأماني الزائفة والآمال الكاذبة، وأحقّ الناس بأئمة العدل كالنبيّ (صلّى الله عليه وآله)، والإمام علي (عليه السلام)، والحسين الشهيد (عليه السلام) أعملهم بأقوالهم وأتبعهم لسيرتهم، وليلتزم المتولي لأمور الناس بمطالعة رسالة الإمام علي (عليه السلام) لمالك الأشتر عندما بعثه إلى مصر، فإنّها وصف جامع لمبادئ العدل وأداء الأمانة وهو نافعٌ للولاة ومن دونهم كلٌُّ بحسب ما يناسب حاله، وكلّما كان ما تولاّه المرء أوسع كان ذلك له ألزم وآكد."

Show more

 0 Comments sort   Sort By


Up next