Volgende

كيف نتأثر بالقرآن الكريم؟... | سماحة الشيخ بناهيان

21 Bekeken· 23/10/31
Panahian • العربیة
2
In

المدّة: 05:26

النص:
ما الحَل لنأنَس بالقرآن؟ أهمّ أثر نفسي للآيات القرآنيّة وأكثرها شيوعًا ونفوذًا وقيمةً وتأثيرًا هو إلقاء كبرياء الله تعالى في قلب العبد. وما هي النتيجة؟.. ما هي النتيجة؟ النتيجة هي تضاؤل العبد وخضوعه وانسحاقه أمام عظمة الله، ومن ثَمّ سيذوق طعم اللذّة والنورانيّة والرحمة والرأفة والفضائل جميعًا. مَن يقرأ القرآن بهذه الطريقة فلن يتركَه، وسيأنس به.. جرِّب ذلك..
أوّل صفة لله يجب أن تهتمّ بها من أجل بناء ذاتك ولكي تُفتَح بوجهك أبواب النور والرحمة والجمالات كلّها هي صفة كبرياء الله عزّ وجلّ. ثمّ أتعلمون ما الذي سيحصل لو كان كلامي هذا صحيحًا؟ إنّك حين تقرأ القرآن ستمُرّ في ورشةٍ تُشحَن فيها روحُك بكبرياء الله. إنّه لا يشبه حضور المحاضرة، فالأخير يشبَه أن يتحدّثوا في التشريح في محاضرة عن الرياضة فيقال: إنْ حرَّكتَ عضلةَ عضدك هكذا عشرين مرّة ستتغيّر بهذا الشكل! أنت لم تتمرّن، لكن حين تدخل صالة الرياضة ستبدأ بممارسة التمارين وصَبّ العرق وتقوية العضلات، وحين تقرأ القرآن تكون دخلتَ صالة الرياضة حيث تُمرَّن الروح على صفة كبرياء الله، إنّه شيء رائع!.. في غاية الأهمّية! إنّه أوّل إجراء بنّاء لروح الإنسان
- إن كان كلامك هذا صائبًا فهو في غاية الأهمّية.. إنّها التفاتة جوهريّة، وأوّليّة أيضًا.. أوّلُ شعور يجب أن ينتاب المرءَ تجاه ربّه هو أن يَذِلّ له.. يصغُرَ أمامَه؛ يقول: "صغيرُك أنا"! وحين تقول: "صغيرُك أنا"، ستحبّه أيضًا، لا نتخطّى المراحل.. لا نتخطّى المراحل.. لا يمكن أن نحبّ الله قبل التصاغر له، التصاغر أوّلًا.. لنلتفت إلى القرآن..
أرأيت؟!.. أرأيت أنّك سجدتَ؟!.. أنّك انحنيتَ؟!.. انثنيتَ.. وضعتَ جبهتك على التراب؟!.. لِمَ أنت تتجاهل... أنّك تنسحق أمام الله؟!.. حسنٌ، هاتُوا آية قرآنيّة.... ماذا... آية تثبت ما نقوله الآن... تفضّلوا.. «لَو أَنزَلنا هذا القُرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشيَةِ الله»..
«خاشعًا متصدّعًا» باللغة المتداوَلة يعني "يتحطّم... يَحقُر.. يتضاءَل، أرأيتَ الفتوّات إذا ألتقَوا قالوا: "أراكَ ضئيلًا... اغرُب!"... "أراك ضئيلًا" يعني: أنت أضأل جدًّا من هذا.. يتصدّع الشيء أي: يتضاءل، يتفتّت، يتحطّم..
- إلهي، هَلّا حطّمتنا!..
مَن ذا الذي يستشعر أَيّة لذّة في التحطُّم عند تلاوة الآيات القرآنيّة؟ هذا هو السبيل للأنس بالقرآن، أن تتحطّم لدى تلاوته. إنّنا أحيانًا نتغافَل، أرايتَ مَن يُشتَم كيف يتغافل عنه؟.. يُشتمَ فيتظاهر بأنّه لم يسمع الشتم.
- يا هذا، القرآن يسحقك، فاكترث للأمر!
- ثم انسحقْ وانظر أيّ لذّة تستشعرها!
اكتبوا عبارتي هذه الليلة مئة مرة: "انسحق عند آيات القرآن وانظر أيّ لذّة في ذلك"، "انسحق عند آيات القرآن وانظر أيّ لذّة في ذلك".. لا داعي لكتابتها أكثر من مئة مرّة، لنتذكّر.. "انسحق عند آيات القرآن وانظر أيّ لذّة في ذلك". ولا داعي لكثير من السير والسلوك الروحاني، وإذذاك ستأنس بالقرآن.


لدعم نشاطاتنا أنقر على الرابط التالي:
Panahian.net/donate

يمكنك التبرّع بالطرق المتداولة الأخرى أيضًا.
لمزيد من المعلومات راسلنا:
واتساب: 00989945071440 (للتواصل النصّي فقط)
البريد الالكتروني: [email protected]
صفحاتنا: @PanahianAR

Laat meer zien

 0 Comments sort   Sorteer op


Volgende