المشكلة بعض المتميزين عندهم لغة التواصل بجيلهم فقط، بينما الطليعي يتطور مع الأجيال بالاحتواء والعطاء
|🔸|قناة هَــجَـــرمــيــديـــا| « المشكلة أن بعض المتميزين عندهم لغة التواصل مع جيلهم فقط، وعندما يتغير عليهم الجيل لا يوجد عندهم لغة تواصل معه، بينما الطليعي على العكس من ذلك تمامًا، فنجده يتطور بتطور الأجيال، وكلما تقدم به العمر يبقى شابًا وفي طليعة الشباب، بالاحتواء والعطاء للأجيال الجديدة » القاعدة الثالثة: التطور لا يُحسب من العمر من منبر عاشوراء | ٧ محرم ١٤٤٥هـ - ج٣ سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد : وسام الطليعية لا يَحمله مَن كان متفوقًا ومتميزًا فحسب، وفي كثير من الحالات وحسب التجارب الاجتماعية دائماً تكون حالات التفوق والتميز إلى عمر قصير من أصحابها ثم تتوقف. وهنا نذكر بعض الأمثلة: المثال الأول: نرى المجتمع يشير أحيانًا إلى صاحب تلك الشّيبة، ويقول: هذا الرجل قبل ٢٠ و ٣٠ سنة كان معطاء وصاحب إِنفاق، وكانت كل مشاريعنا الثقافية من صندوقه. والتساؤل هنا: لماذا كان كذلك قبل عقود؟ والآن ما الذي أطفأ شمعته؟! المثال الثاني: يشيرون إلى فلان الذي يَؤُم جماعة مسجد ما منذ ٢٠ و ٥٠ سنة، ويقولون عنه: نراه اليوم يصلي ويخرج، ومسجده مسجد عادي يُقرن بسائر المساجد! . ويضيفون: أن هذا الإنسان أول ما عاد من دراسته الحوزوية كان بسم الله ما شاء الله.. خطب وبرامج وتوجيه ويعطي إرشادات وأفكار، والشباب والناس من حوله ويعيش حالة انطلاقة. ولكنه الآن بعد عقد أو عقدين من الزمان انسحب! . المثال الثالث: الدكتور الفلاني في الجامعة، كان في وقت شبابه يتمتع بأكثر من صفة من صفات التميّز، من حيث اهتمامه وصلته بطلابه، وكذلك صيته وآثاره ومن تخرجوا في زمنه وتحت يده، ثم بعد كل ذلك انتهى! . فهل تعلمون من أين هذه المشكلة؟ المشكلة أن بعض المتميزين - ولا أقول الطليعيين لأترك شيئا لمن بعدهم - المشكلة أن هؤلاء عندهم لغة التواصل مع جيلهم فقط، وعندما يتغير عليهم جيلهم لا يوجد عندهم لغة تواصل. فهذا العالِم الذي كان يعيش انطلاقة التوجيه والإرشاد ولكنه خبا، وهذا الخطيب الذي كان متميزًا، والآن الناس تحترمه.. حيث كان خطيب حركة وأما الآن فخطيب بركة. فهؤلاء تغير عليهم الجيل الذي كانوا يعيشون معه في عقودهم الأولى، وهذه هي الإشكالية التي تلاحق بعض المتميزين والمتفوقين، فعندما يتغير عليهم الجيل لا يستطيعون التعامل مع الجيل الآخر. بينما الطليعي على العكس من ذلك تمامًا، فنجده يتطور بتطور الأجيال، وكلما تقدم به العمر يبقى شابًا وفي طليعة الشباب، بالاحتواء والعطاء للأجيال الجديدة. ومثالنا هنا هو الشيخ الدكتور أحمد الوائلي (يرحمه الله). حيث أصبح خطيب جيله وخطيب الجيل الذي بعده والذي بعده وبعده. وأصبح خطيبًا درجة الازدهار والعطاء عنده درجة واحدة لمدة ٦٠ سنة، وهذا كيف يكون؟! ويوجد خطباء - لا أريد أن أسمي - لما رحلوا قُدسوا، وهم يستحقون التقديس، ولكن الجيل الذي حمل نعشهم لم يكن يعرفهم، فلماذا؟ لأن إبداعهم كان قبل ٤٠ و ٥٠ سنة، ثم بعد ذلك انطفأ، فأصبحوا خطباء عاديين. ولكن الشيخ الدكتور (يرحمه الله) كان الأمر مختلفًا معه، فهو خطيب الأجيال. ومع ذلك رحل وهو يتطلع للتطوير، حتى أنه لما اطَّلع على منبر الشيخ محمد تقي فلسفي (عليه الرحمة) قال: لو يُهيأ لي أن اُعطي عطاء الشيخ فلسفي لأعطيت. باعتبار أن منبر الشيخ فلسفي منبر فكري ومنبر علمي، وكانت الناس تتقبل منه وتهضم كلامه، لأن لديه قدرة ومهارة في تقديم الفكرة وإن كانت فلسفية أو علمية. على الصعيد الآخر عندما نأتي للروائي نجيب محفوظ. نجد الميزة هي أنه أصبح الروائي المتصدر للأجيال لمدة ٧٠ سنة. فكثير من الروائيين قبله أفلحوا في أول وثاني وثالث رواية، ولكنهم أيضا عندما تغيّر عليهم الجيل المعاصر لهم لم يستمروا. بينما هذا الروائي لديه القابلية والاستعداد لتطوير نفسه، ويغير من ذاته على حسب التطور الموجود على الأرض والواقع. ⌚ ٧ دقائق https://youtu.be/hMLl-4szG3U _______________________ من سلسلة محاضرات عاشوراء : الطليعة الرسالية في محيط أهل البيت (ع). ٧- الطليعة الراشدة.. سماتها الشخصية ومتطلباتها، ولمشاهدتها كاملة https://youtu.be/EqqiA1KSJZ4?si=cDpv7kf8HAv4bUqv مجلس الإمام الرضا (ع) بسيهات. |🔸| قناة هَــجَـــرمــيــديـــا| للاشتراك برسائل الواتس أب http://Wa.me/966558128880 سناب شات | انستقرام | تليجرام | فيسبوك لإرسال المواد وللملاحظات [email protected] #الشيخ_عبدالجليل_البن_سعد__هجرميديا
![هجَر ميديا [١] Hajar Media](https://shia1.b-cdn.net//upload/photos/2026/06/Hajar_Media1.webp)