Volgende
4 Bekeken · 24/09/10
2 Bekeken · 24/09/22
13 الفساد الإداري في نظام الحكم العباسي - الإمام علي الهادي - محمد حسين الصغير - #كتاب_صوتي مسموع
0
0
4 Bekeken·
25/09/03
In
anders
تقدم قناة "نقرأ" إلى جمهورها الكريم الإصدار الصوتي لكتاب نفيس يتناول سيرة الإمام الهمام علي الهادي عليه السلام. #الإمام_الحسن #المجتبى #أهل_البيت #كتب_إسلامية #تاريخ_إسلامي #نقرأ_الكتب #كتب_مسموعة #السيرة_النبوية الإمام علي الهادي النموذج الأرقى للتخطيط المستقبلي لمؤلفه سماحة العلامة الدكتور #محمد_حسين_علي_الصغير ثقة #المرجعية ومستشار #المراجع_العظام في #موسوعة_أهل_البيت_الحضارية التي تناولت سيرته بأسلوب حضاري واقعي جديد. يمكنكم الاستماع إلى الكتاب كاملا وكذلك المزيد من الكتب المهمة عبر القناة. #الإمام_الهادي #محمد_حسين_علي_الصغير #ظواهر_سماوية #آيات_الله #الإسلام #العقيدة #كتب_إسلامية
Laat meer zien
Transcript
[0:01]الفساد الاداري في نظام الحكم العباسي كان للفساد الاداري للحكم في عصر
[0:12]الامام الهادي عليه السلام عده ظواهر سلبيه اطاحت بالنظام الى الحضيض الاهد
[0:17]وكان منشا ذلك استيلاء القاده الاتراك على مرافق الدوله والجيش مضافا الى
[0:23]استبداد الولاه في الاقاليم وانتشار الرشوه ومصادره اموال الامه في مفاصل الدوله
[0:31]وحاله الفقر المتقع بين صفوف الشعب في قبال حياه الخلفاء والانحراف العام
[0:36]سما في استراتيجيه الفتوح الاسلاميه التي يراد منها التحرير للاستعباد ولا بد
[0:44]للبحث من الوقوف جزئيا عند هذه الظواهر لاثباتها والاستقراء ما جرته على
[0:50]الاسلام من البلاء والعناء الف قياده الاتراك للنظام استولى الاتراك على السلطه
[0:57]في الحكم العباسي منذ اوائل القرن الثالث الهجري واستاثروا بالحكم دون خلفاء
[1:02]العباسيين فكانت لهم الامره وقياده الجند والنصب والعزل والتوليه والسيطره على الشؤون
[1:12]السياسيه والحياه الاقتصاديه وتوجيه صادرات الاقاليم وايراداتها بحسب مصالحهم واحتجان المال العام
[1:22]في الفيء والخراج والغنائم لهم دون سواهم خزينه الدوله ملك لهم ولا
[1:30]صلاحيه للحاكم العباسي الاول الاسم يرى الاستاذ جعفر الخياط ان خلفاء بني
[1:36]العباس في سامراء لم يكن اكثرهم سوى الات مسيره بايدي القوات الاتراك
[1:42]الذين استفحل امرهم بحيث كانوا يعزلون هذا الخليفه وينصبون غيره بكل ما
[1:51]في هاتين العمليتين من اذلال واهانه ومن يدري فلعل ما اصاب المتوكل
[1:57]وابنائه من هذا التنكيل ومحل بقصورهم ومرابعهم من خراب وتهديم قبل ان
[2:03]يتمتعوا بها زمنا طويلا لم يكن الا عقابا من الله العزيز القدير
[2:10]على ما يقول بعض المؤرخين لكونهم انتهكوا حرمه الحسين ابي الشهداء وابنائه
[2:17]واضطهدوا ال البيت النبوي الكريم في كل مكان وشاهدنا من هذا النص
[2:22]فقراته الاولى في سيطره الاتراك على شؤون الدوله وانفرادهم في الامر يقول
[2:27]الاستاذ المستر ريتشارد كوك فقد كان العباسيون يعتمدون في تسيير شؤون الامبراطوريه
[2:34]وضبطها على اناس من اقوام غريبه وكان حرسهم الخاص منذ البدايه يتالف
[2:43]من جنود ينتمون الى مختلف الامم الشرقيه ومن الاتراك وحدهم بعد ذلك
[2:49]وقد استعصى امر هؤلاء في النهايه حتى اصبحوا اشبه ما يكون بالحرس
[2:54]البريتوري فضج البغداديون من تصرفاتهم الشائنه وسوء سلوكهم فقرر المعتصم في احد
[3:03]الايام ان ياخذ بمشوره قواده الاتراك وينقل مقر الحكومه من بغداد وتطرف
[3:09]المعتصم منذ لحظاته الاولى في اعطاء الصلاحيه المطلقه لكبار الاتراك فجعل اشناس
[3:17]متوليا من قبله على كل شيء وصير له ان يولي الولاه على
[3:25]القصبات والاقاليم ونصبه حاكما مطلقا وكان يدعى له على المنابر وبقي هذا
[3:31]القائد التركي اشناس متقلبا بين المناصب الكبرى حتى ايام الوافق فولاه على
[3:38]بغداد وجعل اعمال المغرب قاطبه تحت امرته واسند اليه شؤون تلك الاقاليم
[3:44]كافه يولي عليها من يشاء من دون مراجعته واستخلفه على جميع امور
[3:53]الملك والبسه وشاحين من جوهر ولم يكن الاتراك مؤهلين لقياس ده الحكم
[3:59]الاسلامي التي يجب ان تتصف بالحنكه والرفق والرافه بالرعيه وان تتحلى بموازين
[4:05]الشريعه في اداره شؤون الدوله وان تلتزم بقوانين الاسلام روحا وجوهرا ولم
[4:11]يكونوا كذلك وانما اخذوا الناس بالسيف والقهر واستولوا على مقاليد الامور بالعنف
[4:19]وقوه السلاح والمؤامرات وكانت طباعهم بدويه خالصه واخلاقهم جافه ومعاملتهم خشنه حتى
[4:28]قال الجاحظ المتوفى عام 255 هجريه بوصفهم وهو معاصر لذروه تسلطهم على
[4:36]الرقاب الترك اصحاب خيام وسكان فياف وارباب مواش وهم اعراب العجم في
[4:46]حين لم تشغلهم الصناعات والتجارات والطب والفلاحه والهندسه ولا غرس ولا بنيان
[4:53]ولا شق انهار ولم يكن همهم غير الغزو والغاره والصيد وركوب الخيل
[4:59]ومقارعه الابطال وطلب الغنائم وتدويخ البلدان وكانت همتهم الى ذلك معروفه وكانت
[5:07]هذه المعاني والاسباب مسخره ومقصوره عليها وموصوله بها احكموا ذلك الامر باسره
[5:15]واتوا على اخره وذلك هو صناعتهم وتجارتهم ولذتهم وفخرهم وحديثهم وثمرهم ومن
[5:24]كانت هذه صفاته فهو الى البداوه اقرب وبالغلظه والجفوه الصق وهكذا اتراك
[5:31]العصر العباسي فقد بعدوا عن المدنيه واستوحشوا من التحضر واذا بهم المسيطرون
[5:37]على دفه الحكم والمتربعون في ديست الخلافه فمني الحكم بالهزيمه واستولت المشاكل
[5:48]على الحياه وعادت الولايات بين ايديهم مغنما يباع ويشرى ويعاد فقد باع
[5:56]الوزير الخاقاني مثلا ولايه الكوفه في يوم واحد على 19 واليا وقد
[6:01]اخذ من كل واحد رشوه معينه حتى قال شاعر معاصر له وزير
[6:08]لا يمل من الرقاعه يولي ثم يعزل بعد ساعه واذا اهل الرشا
[6:12]هادوا اليه فاحظى القوم اوفرهم بضاعه ب الرشاوه ومصادره الاموال وكانت الفوضى
[6:23]في الابتزاز اللامشروع تتمثل تلو في الرشاوه لدى الحاكمين ومصادره الاموال حتى
[6:31]الوزراء فضلا عن المعارضه وامتد ذلك المناخ يستقطب قاده الحكم العباسي ابتداء
[6:37]من الخليفه الى رؤساء الوزاره الى الكتاب والعمال والولاه والقضاه والشرطه والجيش
[6:45]ورجال الاعمال ولم تكن الرشوه في الحكم الا بعض سبل القرارات في
[6:50]مصادره الاموال اذ صدرت الملايين من الدينار الذهب الذهبي من قبل الحاكمين
[6:56]بعضهم لبعض وكانت تؤخذ قصرا وعلنا لتعطى للمصادرين جهارا نهارا فياخذ من
[7:05]لا يستحق اموال من لا يملك لانها تكونت من المال الحرام والسحت
[7:10]الاثم لتصل الى الايدي الخائنه في صوره من الغضب او جبروت من
[7:14]السلطان ولم يكن هذا العمل للتاديب او المقاصه ولكنها الاحكام الكيفيه في
[7:22]حالتي السخط والابتزاز لا اكثر ولا اقل لقد صادر المتوكل اموال وزيره
[7:28]محمد ابن عبد الملك الزيات التي اختلسها من الشعب ولكنها لم تعد
[7:37]اليه وانما عادت لخزائن الخليفه يبذرها في فسقه ومجونه وعماره قصوره وصادر
[7:43]من اموال كاتبه المقرب عمر ابن الفرج الرخجي بما قيمته 120,000 دينار
[7:50]ذهبا واحتجن من مال اخيه ال ولك ان تنظر في فساد الحكم
[7:59]حينما تعلم ان قاضي القضاه يحيى ابن اكثم قد صدر ب 75000
[8:02]دينار وطبيعي ان هذه الاحكام العرفيه في المصادرات كانت نتيجه خيانه الوزراء
[8:09]والكتاب والقضاه وهم يقتطعونها من قوت الشعب ودماء الامه ويحدثنا التاريخ ان
[8:17]الواثق العباسي في عام 229 هجريه قد صادر كتاب الدواوين بما يقرب
[8:27]من مليوني دينار ذهب فمن اين استطاع هؤلاء الكتاب تسديد هذا المبلغ
[8:32]الضخم في عصره لا شك انها السرقات السابقه تسدد جمله في بعض
[8:36]صورها وكان الواثق طيله حكمه مولعا بنظام المصادرات والزام وزرائه وكتاب دولته
[8:43]بالاموال الطائله ولعل نظره فاحصه فيما قدمه ابن الاثير في هذا الصدد
[8:50]تكشف عن تورط من صادرهم الواثق في الرشاوه المحرمه بحيث تمكنوا من
[8:59]الدفع بكل سهوله اخذ الواثق من احمد ابن اسرائيل 80000 دينار ذهبا
[9:05]واخذ من سليمان ابن وهب كاتب ايتاخ 400000 دينار واخذ من الحسن
[9:14]بن وهب 14000 دينار واخذ من ابراهيم ابن رباح وكتابه 100000 دينار
[9:20]واخذ من احمد ابن الحصيب مليون دينار ذهبا واخذ من نجاح الكاتب
[9:28]6000 دينار واخذ من ابي الوزير 14000 دينار ومع تساهل المتوكل مع
[9:38]ولاده وعماله لانهم اغرقوه بالملايين من الفيء والخراج والضرائب فانه اخذ من
[9:44]ابي الوليد ابن احمد بن ابي داوود حين قبض على ابيه وهو
[9:52]قاضي القضاه 12000 دينار ذهبا وجواهر قيمتها 200000 دينار ثم صولح على
[9:58]دفع 16 مليون درهم وصادر اموال ابيه ولكان تقاضي هؤلاء الوزراء والكتاب
[10:04]والقضاه عن هذا المال ممن اخذوه وممن اقتطعوه وكيف تمكنوا من دفعه
[10:10]انه الاغراق في الرشوات ونهب الثروات واكل اموال اليتامى بالباطل وسلب ممتلكات
[10:16]الاخرين وقد طالب الاتراك ك المعتز ابن المتوكل بشيء من المال فانباهم
[10:26]بخلو الخزينه فطلبوا من امه مبلغ 50,000 دينار لتفادي قتله فزعمت ان
[10:32]ليس عندها شيء فقتله الاتراك شر قتله وبعد قتله وجدوا عند امه
[10:36]التي لم تدفع لهم المبلغ المذكور وجدوا من النقد الذهبي مليو300000 دينار
[10:44]ووجدوا في صفط قدرا مكوك زمرود لم يرى الناس مثله وفي صفط
[10:52]اخر قدر كليجه من الياقوت الاحمر الذي لم يوجد مثله وحمل ذلك
[10:57]كله الى صالح ابن وصيف فسبها وقال عرضت ابنها للقتل في 50,000
[11:07]دينار وعندها هذه الاموال كلها ولك ان تنظر في خيانه الامه من
[11:12]قبل احمد ابن الطيب وهو يتولى شؤون الحزبه في بغداد اذ اخذ
[11:19]في جمله ما اخذ 150,000 دينار ذهبا بل هناك ما هو ابعد
[11:23]شاواك خطوره اذ كان قسم من الولاه يرشون الوزراء وقاده الجيش من
[11:32]اجل البقاء في مناصبهم وقد تبلغ الرشوه 200000 دينار عدا ما يصاحبها
[11:38]من الالطاف والهدايا ولقد تمنى الناس ازاء هذا الفساد المستحكم زوال دولتهم
[11:43]واصفين لها بابشع النعوت حتى قال الشاعر ابن السام الا يا دوله
[11:53]السفل اطلت المكثف ارتحلي ويا ريب الزمان افق نقطت الشرط في الدول
[11:58]جيم حاله الفقر وحياه الخلفاء الاسطوريه ولو اردت النظر والاشراف على مسيره
[12:06]الحياه الاقتصاديه في شكلها المتناقض لكان عليك ان تنظر اليها في جانبين
[12:11]الاول حاله الفقر المتقع التي ضربت باطنابها في صفوف اغلبيه الشعب المسلم
[12:18]حتى عز القوت واختفى الرغيف وتصاعدت الاسعار وتضاعفت الجريمه وهذا باب متسع
[12:26]المعالم غريب الاطوار ولك ان تقرا شعر العطوي الشاعر العباسي وهو يصور
[12:35]حياه البؤس والحرمان التي عانى منها المسلمون وشعر ابن بسام الذي حكى
[12:41]مشاهد الفقر ميدانيا وشعر الحمدوي ويعقوب ابن يزيد الثمار واقوال الجاحظ لتقف
[12:49]على مشاهد حزينه باكيه من الاحتياج والمعاناه وتدهور الحاله المعيشيه للافراد وقد
[12:57]اورد الاستاذ القرشي نماذج من شعر هؤلاء الشعراء تصور لنا بمراره تلك
[13:03]الحاله ابلغ تصوير الثاني النظر في ذلك الجانب المقابل الذي يمثل الطرف
[13:09]والبذخ في الحياه الاسطوريه التي يحياها خلفاء بني العباس في قصورهم ودورهم
[13:15]ومجالس لهوهم وعبثهم واسرافهم في العطاء والهبات الطائله للمخنثين والمغنين والغلمان والجواري
[13:25]والقيان وشعراء البلاط ووعاظ السلاطين من ملايين الدنانير الذهبيه بما لا يحصى
[13:33]كثره وعليك ان تلقي ولو نظره عابره في سرف المستعين نموذجا لتظل
[13:38]مبهورا بما بذر من المال العام في ابتكارات لم يسبق اليها في
[13:46]تاريخ الاسلام وللبحث ان يوقفك بايجاز على صوره المتحف الذي اسسه بما
[13:51]يضم من الاعاجيب رصعت في هذا المتحف العباسي الكبير الجواهر النفيسه في
[13:58]الات عجيبه ففيه مثلا تمثال هائل مصنوع من الذهب الخالص لكل حيوان
[14:07]من الوحوش والطيور نظمت بالجواهر ووضعت فيها الغاليه وامر بصياغه هياكل للاسطبلات
[14:11]والقماقم من الذهب وملؤها بالمسك والعمر بر وقد كان له قرى مصغره
[14:20]فيها تماثيل البقر والجاموس والغنم والكلاب وانواع الزروع والفواكه من البطيخ والسفرجل
[14:25]والرمان والاترج والنارج كل ذلك مصنوع من الذهب المرصع بالجوهر وقد طلب
[14:35]احمد ابن حمدون رؤيه هذا المعرض المذهل فوافق المستعين على ذلك فصعد
[14:41]اليه هو ونديمه اترج قال فصعدنا فراينا امرا هائلا ما نظن ان
[14:47]الله عز وجل يخلق مثله الا في الجنه فمددت يدي واخذت غزالا
[14:53]من عنبر قد عمل من جوهر وعليه سرج ولجام وركاب في غايه
[14:57]الحسن واخذ كل منا ما يريد وفتحنا اكسيتنا وحشوناها بما قدرنا عليه
[15:06]من تلك الجواهر الثمينه وصعدت القلابه اسم المتحف واذن لنا المستعين باخذ
[15:13]ما نريد فمددت يدي الى سطل كبير من ذهب مملوء بالمسك فاخذته
[15:17]ثم عدد ما اخذه هو وصاحبه والمطربون والندمان مما لا رات عين
[15:25]ولا سمعت اذن والمستعين غارق في الضحك ولو نظرت في استهتار المتوكل
[15:31]بخزينه الدوله لرايت العجب العجاب ففي ختان بعض اولاده كان عداد الموائد
[15:37]التي اعدت لا يحصى اصنافها مضافا الى هذا فقد امر ان تصب
[15:43]الدنانير والدراهم وسط المجلس فصبت وحالت من رؤيه الناس بعضهم لبعض من
[15:51]كثرتها ونادى مناديه باباحه نهب هذه الاموال وبمناسبه بيعته لابنائه انفق ملايين
[15:59]الدنانير الذهبيه وامر بنصب الموائد في بستان قصره الجعفري ودعا اليها الاف
[16:05]الناس وقد وضعت تماثيل العنبر والكافور ونوافج المسك بين ايدي الناس وكان
[16:12]المتوكل جالسا على سرير من ذهب مرصع بالجواهر فيه الف من واولات
[16:20]العهود بين يديه وعليهم التيجان المرصع وقد طلعت الشمس على اواني الذهب
[16:27]ومناطق الذهب والسيوف والترس المحلات بالذهب مما اذهل الحاضرين فاذا جئنا الى
[16:33]جزء يسير من حياته الخاصه راينا قصوره تعج بالجواري والمغنيات والسراري التي
[16:41]جلبت اليه من اطراف العالم اذكروا ان له 4000 من الجواري وسبق
[16:47]الحديث عن قصوره ونضيف قول الشابشتي انها كلفته 274000 ال000 درهم ومن
[16:57]العين 100000 دينار وتكون قيمه الورق بعرف الوقت مع ما فيه من
[17:03]العين 13000 دينار و500000 الف و25000 دينار بينما اقتصر النويري في ذكر
[17:14]النفقات على بناء القصور على 100000 دينار و5000 الف عينا و2000 و58000
[17:22]و500000 درهم وذكر ياقوت ان من قصور المتوكل الجميله الجبر وقد انفق
[17:34]على بنائه 4000 درهم فقط بينما انفق على ابدع قصوره باركوار مبلغ
[17:39]20000 الف درهم فقط فاذا اردت ان تنظر الى جزء من حياه
[17:47]الصرف الباذخ فانظر الى ما قيل في بركه المتوكل التي زينت بالصور
[17:51]والتماثيل وجعلوا فراش بعضها مكللا بالجوهر كما غشوا ظاهرها بصفائح الفضه ولك
[17:58]ان تلمس الشاهد التاريخي على ذلك فيما وصفه البحتري في قصيدته التي
[18:02]يقول في اولها مصرحا باسمها يا من راى بركه الحسناء رؤيتها والانسات
[18:11]اذ لاحت مغانيها فلو تمر بها بالقيس عن عرض قالت هي الصرح
[18:16]تمثيلا وتشبيها ولو تحسست حياه اللهو والعبث والمجون وتناول الخمره وتداولها وحفلات
[18:24]الليالي الحمراء ومباذل الغانيات الروميات وتهادي الجواري الثقلبيات وتناوب القيان الفارسيات لرايت
[18:31]حاله شاذه من التدهور الاخلاقي والتخالع العلني مما لا يمت الى الاسلام
[18:40]بصله ولك ان تعاود النظر فيما اجملنا بكتب التاريخ والادب ومصادر السير
[18:46]والتراجم لترى ما يذهل العقول من الطرف المسرف في حين تجد الشعب
[18:51]المسلم بائسا فقيرا محروما مضطه لا يملك حولا ولا طولا في ظل
[19:00]تسلم منصب الخلافه المغتصبه بقوه السيف ولك بعد هذا ان تقارن هذا
[19:05]كله بتلك السيره الوادعه العطره للامام علي الهادي عليه السلام لترى عظم
[19:11]صبره وشده ابتلائه وطول محنته وهو يشاهد هذه الاحوال الفظيعه دال الانحراف
[19:18]في استراتيجيه الفتوح الاسلاميه لو اخذنا حركات الفتح الاسلامي باطارها التشريعي الامثل
[19:26]لوجدنا هدفها مضافا الى الاهداف الجانبيه ينطلق من محورين اساسيين الاول اعلاء
[19:33]كلمه الله في الارض بشهاده ان لا اله الا الله وان محمدا
[19:40]عبده عبده ورسوله واعلان الاسلام دينا وتطبيق التعليمات الاسلاميه في البلدان المفتوحه
[19:45]الثاني تحرير الشعوب في تلك الاقاليم من الوثنيه والعباده الجاهليه وتخليصهم من
[19:52]الظلم والاضطهاد والعبوديه ونشر العدل والحريه في تلك الربوع وانقاذها من الاستبداد
[19:59]الدكتاتوري الجارف كان هذان المحوران هدفين رئيسيين في تشريع الفتوح والغزو في
[20:06]سبيل الله تعالى وقد انهار هذا الهدف تماما في عصر الطواغيت الذين
[20:14]عاصرهم الامام علي الهادي عليه السلام وعاد الهدف الاول وراء ارسال البعوث
[20:21]وتجنيد الجيوش وحركات الغزو هدفا ماديا صرفا لا علاقه له من قريب
[20:26]او بعيد بالمستوى الرفيع المعلن عن مسوغات تلك الحروب والمعارك فقد كانت
[20:31]البعوث المتحركه للتحرير في عصر الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم
[20:40]والجيوش المتجحفله للفتح الاسلامي ايام الخلافه الراشده لا سما كان فيها باشراف
[20:47]امير المؤمنين الامام علي عليه السلام وقاده تلك الفتوح من اوليائه وشيعته
[20:53]واتباعه في اغلبهم كانت تلقى التاييد المطلق والاستقبال العظيم من قبل الشعوب
[21:01]المحرره التي عاث بها حكام الجور فسادا فكانوا مع الفاتحين الزاحفين ضد
[21:07]حكوماتهم الظالمه وقد يكون قسم كبير منهم يفضل الانضمام الى قوافل المجاهدين
[21:13]في سبيل تقريب ساعه الخلاص من الظلم والجبروت والاستعباد في حين نجد
[21:19]الصوره مختلفه عن هذا في عصور بني اميه وبني العباس سيما العصر
[21:27]الذي شهده الامام علي الهادي عليه السلام في ظل القياده التركيه المتهوره
[21:33]واراده السلاطين الجبابره دون النظر في المثل العليا التي دعت الى مثل
[21:39]هذا النضال في سبيل نشر الاسلام وتحرير الشعوب.
[21:43]لقد كان الهدف المادي والاستعلائي في العصر العباسي هو المسيطر على لغه
[21:50]الفتوح في اساليبها القمعيه لغرض النهب والسلب والاستيلاء على الاموال والممتلكات والاستغلال
[21:58]لغنائم الحرب في غير ما شرعت له وقتل الناس زرافات ووحدانا دون
[22:03]مسوغ شرعي او مبرر قانوني وانا نطالب بالشرع والقانون ولا شرع ولا
[22:10]قانون في لغه الغاب لقد عادت الغنائم وهي مكسب هامشي هدفا مركزيا
[22:18]وبؤره محوريه لدى قاده الجيوش الفاتحه فهي لم تتمتع بايه صفه حضاريه
[22:23]او نظره انسانيه شموريه ولا تعي معنى الرحمه والعدل وليس في قاموسها
[22:29]مفردات للرافه وحقن الدماء ولم تسمح لنفسها بعرض الاسلام ليقبله من قبل
[22:35]وليدفع الجزيه من ابى وانما كانت الفوضى التنافسيه في السطو والاغاره احتجاز
[22:43]المال والجواهر والمعادن الثمينه والاثاث والمقتنيات الفاخره فلسفه صارخه يعتمدها هؤلاء الفاتحون
[22:54]الاشاوس بقيادات تركيه متغطرسه فالاسرى يقتلون والنساء تسبع والغزو هو المحور بغض
[23:02]النظر عن مشروعيه الاساليب في ذلك بينما اباحه الاسلام وشجع عليه بالعطف
[23:09]والمرحمه وبينما حرمه وعاقب عليه في التجاوز والاشتراح ولو تصفحنا الموسوعات التاريخيه
[23:16]بعامه لوقفنا على ما يندى له الجبين من المفارقات التي ينبذها الاسلام
[23:21]والشرع المبين ولو اخذنا نموذجا على ذلك القائد العباسي العباس ابن الفضل
[23:27]بن يعقوب وقد خرج في جيوشه التركيه الى قلعه ابن نور لراينا
[23:35]ابن الاثير يقول فغنم واسر وعاد فقتل الاسرى وتوجه الى مدينه مدينه
[23:41]قصريانا فنهب واحرق وخرب فالمنطق عند هذا القائد الكمي ليس تحرير البلاد
[23:47]ولا انقاذ العباد ولا اطلاق الحريات وانما القتل والاسر والنهب والاحراق والتخريب
[23:55]ولا ذكرى للفتح بل التركيز على الانتقام والتاكيد على نهب الممتلكات ومنطق
[24:01]التخريب وخرج نفسه للغزو عام 238 هجريه حتى بلغ قصريان ومع ومعه
[24:12]جمع عظيم فغنم وخرب واتى قطانيا وسرقوسه ونوقس ورخوس وكلها قصبات روميه
[24:18]فغنم من جميع هذه البلاد واحرق هنا لا تجد ذكرا للفتح او
[24:22]التحرير او الانقاذ بل تجد غنم واحرق وكان مهمته من الاغاره او
[24:30]الغزو هو الغنم والاحراق وكرر العوده الى غزوه غير المشروع فسار في
[24:36]عام 243 هجريه الى قصريانا فخرج اهلها فلقوه وقاتلوه فهزمهم وقتل فيهم
[24:44]فاكثر وقصد سرقوسه وغيرها فنهب وخرب واحرق ونزل على القصر الحديد وحصره
[24:55]وضيق على من به من الروم فبذلوا له 15000 دينار فلم يقبل
[24:58]واطال الحصر فسلموا اليه الحصن على شرط ان يطلق 200 نفس فاجابهم
[25:06]الى ذلك وملكه وباع كل ما فيه سوى 200 نفس وهدم الحصن
[25:09]وهنا لا تجد ذكرا الا قتل فاكثر ونهب وخرب واحرق وملك الحصن
[25:17]وباع كل من فيه وهدم الحصن اين الدعوه الى الاسلام اين تخليص
[25:22]الشعب من الاضطهاد اين هو التحرير وحينما لاحظوا الروم مخلفات هذا الغزو
[25:27]قاموا هم بغزو البلاد الاسلاميه فقتلوا ونهبوا وخربوا رده لذلك الصنيع الذي
[25:34]اقترفه القواد حينما حولوا الفتوح الى بوره ماديه تعتمد الغنيمه وحركه انتقاميه
[25:40]تسعى لسفك الدماء وفي نموذج اخر نجد القائد التركي بازمار يغزو الروم
[25:47]ليقوم بمجزره دمويه ذهب ضحيتها 7000 وعدد من اكابر القواد وغنم من
[25:57]الروم سبع صلبان من ذهب وفضه وصليبهم الاعظم من ذهب مكلل بالجوهر
[26:01]واخذ 51 ال دابه وبغل ومن السروج وغير ذلك واربع كراسي من
[26:11]ذهب و2 كرسي من فضه وانيه كثيره ونحوا من 10000 علم ديباج
[26:15]وديباجا كثيرا وهذا ما يفسر التداعي الخطير في ظاهره الانقض على المبادئ
[26:22]الاساسيه في البلاد المفتوحه والانحراف عن خطها في التحرير ورد المظالم ونبذ
[26:31]الوثنيه وترفيه الشعوب وانضمام البلاد والعباد الى حظيره الاسلام اذا كانت الغنائم
[26:39]والسبايا واحتجاز الاموال والقتل والتخريب محاور رئيسيه في هذه العمليات الحربيه لدى
[26:43]العباسيين وحينما يتم ذلك يعود الجيش من حيث جاء محملا باوزار القوم
[26:52]دون النظر في شان تلك البلاد التي تركوا اهلها في عجيج وضجيج
[26:56]من الماسي بينما نجد الغنائم عنصرا هامشيا في برامج الفتوح الاسلاميه الحقه
[27:02]وهكذا يكون الانحراف عن قصد السبيل [موسيقى]
0 Comments
sort Sorteer op
- Top Reacties
- Laatste Reacties
Volgende
4 Bekeken · 24/09/10
2 Bekeken · 24/09/22
