استحباب زيارة الأربعين ليس مورد خلاف عند الطائفة بل مورد إجماع | سماحة العلامة السيد عبدالله الموسوي
🔸هَــجَـــر مــيــديـــا / سماحة العلامة السيد عبدالله الموسوي : زيارة الأربعين هي مظهر رائع ومفخرة حقيقية للأمة 🕌 من منبر الجمعة ( ٢ ) ٢٣ صفر ١٤٤٠هـ 🏴 ذكرى زيارةالأربعين تثلج قلب إمام العصر* (عليه السلام) *لما يقدمه ابناؤه من نموذج الفداء والعطاء والوجود في حضرته (ع) . 🏴 المناسبة هي حالة استعراض للإمام الحسين (ع) ، وكأنما الأمه تقول له إن لم ننصرك في ذلك الزمان فنحن على استعداد لإستقبال مبادئك ونصرتها في هذا الزمان . 🏴 هذه المظاهرة نموذجية في أمرين : الأول : أنها شعبية لا دخل لأي برنامج منتظم فيها ، بمعنى أنه لا ربط للأنظمة بها ، فهي مظهر شعبوي .* *الثاني : مع أنها مظهر ومظاهرة شعبوية إلا أنها منضبطة انضباطا يمنع الخلل الأمني فيها وغيره من خلل ، وهذا أمر رائع جدا وغير موجود في الأماكن والأمور الأخرى .* 🏴 *زيارة الأربعين يمكن الحديث عنها من عدة جوانب : الأول هو أصل الزيارة والثاني زيارة الأربعين بالخصوص ، والجانب الثالث المشي لزيارة الأربعين ، والرابع هو الإطعام في سبيل الإمام الحسين (ع).* *زيارة الأربعين هي مظهر رائع ومفخرة حقيقية للأمة ، لتقول الأمة أن أبناءها يقومون بما ينبغي على الآخرين القيام به .* ▪ *بالنسبة للجانب الأول هو مرتبط بالزيارة المطلقة ، ونحن نعلم أن الفارق بين مدرسة أهل البيت* (عليهم السلام) *والمدارس الأخرى وإن كان عموم المسلمين يرون الزيارة وأنها لا إشكال فيها إلا فئة قليلة ، ولكن بشكل عام الفارق المائز بين أبناء مدرسة أهل البيت (ع) وغيرهم هو استحباب وفضل الزيارة ، والنهي عن ترك الزيارة كثير جدا ، وهي مورد إجماع عند الطائفة ، فيُجمع علماؤنا وأفراد الشيعة باستحباب الزيارة فكيف بزيارة الإمام الحسين (ع) .* *استحباب الزيارة ليس مورد خلاف عندنا بل هو مورد إجماع لدى الطائفة ، فإذاً الزيارة لا خلاف فيها لنقول هل فيها شرك أو عبادة أو ليست كذلك ؟!* *الزيارة معروفة بأنها ليست عبادة لصاحب القبر وإنما هي عبادة لله تعالى وتقرب له بهذا العمل كالصلاة .* ▪ *بالنسبة للجانب الثاني وهو المشي للزيارة ؛ لأنه من الغريب أن يوجد إشكال بأن يُقال ما هذا المظهر بأن تمشي الناس للزيارة ! .* *ليس الهدف من المشي للزيارة هو الأمور المادية كالفسحة أو الأكل والشرب ، وإنما الهدف منه الثواب ووفرته فبكل خطوة حسنة وتمحى سيئة ، فالناس يشتاقون لها ؛ لأنها كاشتياق الإنسان للصلاة ، وهم كذلك يشتاقون للمشي للزيارة ؛ لأن فيها ثواباً .* *عندنا مجموعة من الروايات التي تتحدث عن استحباب المشي للزيارة مطلقا وبالخصوص المشي لزيارة الإمام الحسين (ع) وقد قام عليها العلماء ، فهل مراجع الطائفة عندما يقومون بهذا العمل من فراغ ؟!! ، فسماحة السيد محسن الحكيم كان يذهب ماشياً ، وسماحة السيد محمود الشهرودي كان يذهب ماشياً ، وكذلك سماحة السيد الخوئي ومن قبلهم أيضا ، ففي زمن سماحة السيد أبو الحسن معروف أن المشاية كانوا بكثرة بين النجف وكربلاء ، فهذا المشي سيرة أتخذت من القدم ولا بد لها من سبب وعلة .* ▪ *الجانب الثالث هو ما يقوم به المؤمنون من خدمة للزائرين ، فخدمة الزائر والمؤمن بشكل عام هي مستحبة ، ثانيا أن هذه مسألة منبثقة من ثقافة أتباع أهل البيت (ع) ، وفي أتباع غيرهم غير موجودة ، وهي القيام بالخدمة لزوار الأئمة (ع) بالخصوص ، وعدم تحويل هذه الخدمة إلى تجارة وإنما خدمة دينية عبادية بحته ، لا يريدون بها غير وجه الله تعالى ، وهي قديمة منذ عصر الأئمة (ع) وليست حديثة .* ▪ *الرابع الإطعام في المواكب ، فالإطعام مطلقا هو من أفضل الأعمال عندنا ، فكيف إذا كان هذا الإطعام على حب الإمام الحسين (ع) ، وقد سمع به الأئمة ولم ينهوا عنه ، وقال أصحاب الأئمة لهم ذلك فأكد عليه الأئمة عليهم السلام .* 🏴 *المسألة الأخيرة هل زيارة الأربعين معتبرة شرعا أو غير معتبرة ؟* *الزيارة عندنا نصوص فيها وهذه النصوص ليست حديثة بل وردت عن الشيخ الطوسي في التهذيب والمصباح ، ويوجد زيارة مروية عنهم* (عليهم السلام) *ينقلها الشيخ الطوسي في تهذيبه أنها زيارة ليوم الأربعين ، أي يوم العشرين من شهر صفر ، كما أنها من علامات المؤمن زيارة الأربعين .* ☝ *قد يقول شخص أنه تم حملها حينئذ على أنها أربعين مؤمن ، وهذا خطأ كبير ، لأن هذا يُسمى مصروفًا ، وألف ولام العهدية التي يتبادر الذهن لها عند الشيعة هي زيارة الأربعين ، فنحتاج لصرفها إلى أربعين مؤمنا لقرينة صارفة ، ولا يوجد روايات في ثواب زيارة أربعين مؤمناً وإنما هي واردة في ثواب زيارة المؤمن مطلقا .* 🏴 *الدليل الثاني والذي يعتبر حجة من الحجج هو سيرة المتشرعة ، بحيث أنها قد أخذها المتشرعة صاغراً عن كابر وجيلاً عن جيل ، وهؤلاء قطعا لم يأخذوها إلا وهم متكئون على أساس ديني .* ☝ *سماحة السيد الحكيم (رض) وغيره من العلماء كلهم في زيارة الأربعين يتوجهون بزيارة مخصوصة بها ، ويَنقل الكثير من أصدقائنا وأساتذتنا أنه منذ أن جاء الإمام (رض) للنجف كان ابن الإمام السيد مصطفى يمشي بالخصوص في زيارة الأربعين ومع مجموعة من الناس وبكثرة ، فإذاً هي معتبرة عند العلماء ويُعمل بها .* ☝ *لو فرضنا وسلمنا وهو غير مسَلم .. بأن هذه رواية غير معتبرة ، فيقولون إن الرواية الضعيفة تنجبر بعمل الأصحاب ، وكذلك كل علمائنا عملوا بها فيُكتفى بها ، وأيضاً يوجد فيها قرائن تدل على صحتها ، وإن افترضنا أنها خالفت القواعد العامة من قضايا التوثيق وعدمه فسيرة العلماء قائمة على ذلك وتأييدها.* ☝ *الأمر الآخر وهو المهم الذي فات الكثير من هؤلاء هو أن من يَدعي الفضل في العلم أو المرجعية عندما تأتيه رواية ضعيفة حتى من غير طرقنا هل يقول هذه رواية غير معتبره ولا تعملوا بها ؟!! لا ، فالمستحب عند علمائنا قاعدتان تحكمانه : الأولى هي التسامح في أدلة السنن ، فلا نحتاج البحث عن الأصل أو عن صحة الرواية ، فيكفي وجود رواية لتبرير العمل بها وإن كانت ضعيفة .* *والقاعدة الثانية هي ما قاله سماحة السيد الخوئي وهو دلي
![هجَر ميديا [١] Hajar Media](https://shia1.b-cdn.net//upload/photos/2026/06/Hajar_Media1.webp)